آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

123092

إصابة مؤكدة

756

وفيات

114116

شفاء تام

أحمد الطيبي.. الصوت العربي داخل الكنيست
حمزة عليان |

كان لوقفته داخل الكنيست الإسرائيلي، صدى مؤثر، ليس في الداخل الفلسطيني فقط، بل في العالمين العربي والإسلامي عندما دعا إلى رفع الأذان في كل مسجد وبيت فلسطيني رداً على قانون منعه بتشريع إسرائيلي، اعتبره كثيرون أنه عنصري ويندرج ضد كل ما هو عربي وإسلامي.. وفي هذا الجو كان الطيبي صوت الذين لا صوت لهم، واختير ليكون «وجهاً في الأحداث».

- بعد إبعاد عزمي بشارة إلى الخارج، كان الثلاثي، أيمن عودة، وحنين الزعبي، وأحمد الطيبي، من الوجوه العربية البارزة داخل الكنيست، باعتراضها ووقوفها تجاه اليمين الإسرائيلي المتطرف الذي يسعى إلى أن يكون الكنيست «نقياً» من النواب العرب.
- أحمد الطيبي، وفي اسمه ارتباط بالقرية التي ولد فيها، وهي «الطيبة» صاحب صوت جهوري وخطيب مفوّه باللغتين العبرية والعربية، وكثيراً ما تسمعه من على منبره في الكنيست وهو يواجه حيتانا متطرفين يعملون على محو صورة العربي من «بيت اليهود».
- لا يملك سوى البقاء في أرضه، صحيح أنه يحمل الجنسية الإسرائيلية وعضو في الكنيست، لكنه، ومع خمسة عشر عضواً آخرين يمثلون العرب، يبقون القوة الوحيدة الفاعلة، ومن داخل الكيان الإسرائيلي، وفي مواجهته بتثبيت الحق الفلسطيني في الأرض، وفي العيش هناك.
- وقد يبدو للبعض جانبا من ديموقراطية النظام السياسي في إسرائيل الذي يسمح للطيبي وغيره بتمثيل العرب داخل الكنيست، لكن هؤلاء لا يرون سوى وجه واحد من العملة، فهم «أصحاب الأرض والبلد} على حد تعبيره {فالنكبة بكل ما تمثله من مرارة وكارثية لن تتكرر، وجيل اليوم من الفلسطينيين مختلف كلياً، نحن نناضل من أجل حقوقنا المدنية والوطنية» حسبما قال في حديث له نشرته الزميلة «الراي} عام 2006.
- قبل الحديث عن موت فكرة الدولتين منذ أشهر، كان الطيبي قبل سنوات يملك الرؤية والجرأة للقول إن جرافات نتانياهو وبلدوزرات الاستيطان دفنت هذا الحل منذ تسلمه السلطة، فلا رهان على أميركا أو غيرها، فالديموقراطيون خيبوا الآمال وخربوا العالم العربي، إذن فلنبحث عن بديل آخر؟
- نظر إلى حل دولة يهودية في إسرائيل بالاستحالة... لثلاثة أسباب، أولاً، لأن فيها إلغاء لحق العودة، ثانياً لأن فيها انتقاصاً من مكانة عرب الداخل، ثالثاً، لأن فيها تكريساً للرواية الصهيونية على حساب الرواية الفلسطينية. ولا ندري كم هي الفرص الباقية بعد بحلول أخرى، أم أن الطيبي له تصور آخر بعد التغيرات التي شهدتها إسرائيل وأميركا والعالم العربي، وكلها تصب في اتجاه واحد... ولا تساهم بحل الدولتين.
- يشار إليه بأنه أول من ألقى قصيدة للشاعر محمود درويش داخل الكنيست، وأول من رفع الأذان فيه، ومطلع القصيدة وجهه للمستوطنين، تقول «أيها المارون بين الكلمات... احملوا أسماءكم وانصرفوا».
-  يقارع الإسرائيليين في عقر دارهم، كما يقولون، فقد تعرض للتهديد والابتزاز ومحاولة الاغتيال، إلا انه بقي واثقاً من خطه السياسي وقناعاته، فلا شيء غير الصمود والمواجهة، فقد تلقى تهديدات بالقتل، بعد قيامه بتمزيق صور الحاخام المتطرف مائير كهانا رداً على قيام عضو الكنيست ميخائيل بن آري بتمزيق الانجيل المقدس.
-  انضم الى مجموعة قيادات عربية في اسرائيل، في سعيها لإحداث تغيير في مجال تحقيق المساواة والانتقال الى سياسة المبادرة والاندماج أكثر في الحياة السياسية، بحيث يلقي العرب بوزنهم الكامل فيها، فهناك تناقض واضح على حد تعبيره عندما تطرح قضية تعريف اسرائيل كدولة ديموقراطية ويهودية، فالديموقراطية لا تتلخص بعملية الانتخابات، انما تؤخذ في سياقات اوسع، ترتكز بالاساس على قيم المساواة والحريات، يجب ان نطرح مشروع دولة كل القوميات وفكرة الحقوق الجماعية والفردية. و«حتى فترة رابين لم تكن فيها مساواة. لا يوجد مجال فيه المساواة بين اليهود والعرب إلا مجال واحد وهو التصويت. حينها كل مواطن له صوت واحد فقط».
- عندما كان عمره خمسة عشر عاماً، صرخ في وجه صاحب مصنع اسرائيلي دفاعا عن عامل فلسطيني تعرض للعقوبة، فالتف العمال حوله، وعندما اصبح عضوا في الكنيست وقف بوجه رئيس الحكومة «إما بيبي أو الطيبي» في اشارة الى نتانياهو، فقد بقي يسبح ضد هذا التيار الى يومنا هذا، ومن داخل الخط الاخضر.
- عرّاب اتفاق أوسلو عام 1993 بين ياسر عرفات وإسحق رابين، لعب دوراً أكاديميا نشطاً بنشر نظرية التعايش السلمي بين اليهود والعرب، بصفته مستشارا لأبو عمار، شارك في أول مباحثات سرية غير رسمية بين رئيس وزراء اسرائيل رابين وبين عرفات. قام بحل النزاعات بين الوفدين المتفاوضين الاسرائيلي والفلسطيني، ويفضل العمل من وراء الكواليس وإنجاز المهمات الصعبة، رافق أبو عمار منذ عام 1984 وله علاقات قوية مع الزعماء الإسرائيليين.
- رفعت الحصانة النيابية عنه عام 2002 بعد تصويت أعضاء الكنيست، لدخوله مخيم جنين أثناء عملية «الجدار الواقي»، وتهجم على الجنود الاسرائيليين، وإشادته أمام وسائل الإعلام بالمقاومة الفلسطينية البطلة في جنين. وتعرض لهجوم إعلامي وسياسي من حكومة ارييل شارون. وحاربته حكومة الليكود عام 2003 بمنعه من خوض الانتخابات التشريعية، وهو المرشح الثالث في قائمة «الجبهة العربية للتغيير».

السيرة الذاتية

•  أحمد كامل الطيبي.
•  مواليد 1958 (بلدة الطيبة) - فلسطين.
• درس الطب في الجامعة العبرية في القدس.
• طبيب أمراض نساء وولادة، عمل في مستشفى هداسا في إسرائيل.
• مستشار سياسي للرئيس ياسر عرفات للشؤون الإسرائيلية 1993 ـ 1999.
• تولى إدارة جمعية حقوق الإنسان «بتسليم» 1988 ـ 1993.
• انتخب رئيساً لرابطة الجامعيين العرب في إسرائيل واسندت إليه رئاسة تحرير صحيفة الندوة التي تصدر في القدس.
• أسس الحركة العربية للتغيير عام 1996، وسجلت كحزب، وشاركت في انتخابات 1999 لتفوز بمقعدين في الكنيست.
• انتخب عضواً في الكنيست لست دورات، وما زال ممثلاً عن القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة، والحركة العربية للتغيير، والتجمع الوطني الديموقراطي.
• متزوج من الدكتورة مي، وهي طبيبة أسنان تقيم في مدينة طولكرم.

طبيب نساء
حصل على امتياز في دراسته للطب، وكان الأول على الكلية، وكانت  السنة الوحيدة التي لم تعلق فيها إدارة الجامعة العبرية لائحة الشرف لأسباب فنية على حد قولها، وبهدف عنصري، يتمثل بإبعاد فلسطينيي 1948 عن الحصول على مرتبة متقدمة، وكان الطيبي الوحيد الفلسطيني، كما كتبت الزميلة بثينة حمدان في القبس عام 2015 الذي حصل ع‍لى تلك الدرجة ليتخصص بعدها في الأمراض النسائية والتوليد.

هوية وانتماء

- أعلن هويته وانتماءه الواضحين اكثر من مرة فهو «عربي وفلسطيني من الناحية الوطنية، ومواطن اسرائيلي من الناحية المدنية». صمد في أرضه وحافظ على ممتلكاته رغم كل سياسات التهجير والمصادرة. لديه خصوصية كما هي حال عرب 1948 «يحب ان يراعيها الجميع، وهي أننا مواطنون اسرائيليون، ويتحتم علينا الالتزام بالقوانين الاسرائيلية».

الأعضاء العرب

يضم «الكنيست» 16 عضواً عربياً هم: حمد عمار (دروز)، وطالب أبو عرار (بدو)، وزهير بهلول، وعيساوي فريج، وباسل غطاس، ومسعود غنايم، ويوسف جبارين، وأيوب قرا (دروز)، وعبدالله أبو معروف (دروز)، وأيمن عودة، وأسامة السعدي، وأحمد الطيبي، وعايدة سليمان، وعبدالحكيم يحيى، وجمال زحالقة، وحنين زعبي (أول أمرأة عربية تدخل الكنيست).

مسقط رأسه

ينتمي إلى بلدة الطيبة عند رأس المثلث (الطيبة - جنين - نابلس)، وهناك قريتان داخل إسرائيل تحملان الاسم نفسه، إحداهما في منطقة الجليل شرق مدينة الناصرة، والأخرى شمال مدينة رام الله. والده من يافا، ووالدته من الرحلة، استقرت الأسرة في «الطيبة» وهناك تلقى تعليمه الابتدائي ثم قرية الطيرة، أكمل تعليمه الثانوي، بعدها انتقل إلى القدس لينضم إلى الجامعة العبرية ويدرس الطب.

ممنوع دخول أي بلد عربي؟

لا يحق له دخول أي دولة عربية، هو قرار يسري على كل عرب إسرائيل، وفي عام 1990 منحته الأردن تأشيرة دخول له ولوالديه لحضور جنازة عمه صبحي الطيبي، وتكررت زياراته إلى عمَّان فيما بعد.

 

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking