آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

71713

إصابة مؤكدة

478

وفيات

64028

شفاء تام

مشروع مدينة الحرير من المشاريع الضخمة في العالم. اقتنعت به الدولة منذ أكثر من 10 سنوات، وهو من المشاريع التنموية التي سيؤدي تنفيذها بإذن الله إلى نهضة عمرانية وثقافية وتجارية غير مسبوقة في مجتمعنا. ومن الطبيعي تحتاج المشاريع النهضوية إلى اتخاذ قرارات وإجراءات استثنائية لتجاوز العقبات التي قد تقف في وجه تنفيذ المشروع، خصوصاً العقبات المالية والإدارية التي ابتلي فيها المجتمع الكويتي. لذلك تمت صياغة مشروع قانون إنشاء الهيئة العامة لمدينة الحرير وبوبيان وميناء مبارك لتجاوز تلك العقبات.
وبعد إحالة قانون المشروع إلى مجلس الأمة أثار البعض شكوكاً وتخوفاً حول مواد القانون والصلاحيات الممنوحة للهيئة التي ستتولى تنفيذ المشروع. وقال البعض إن الصلاحيات الممنوحة لرئيس هيئة المشروع ومجلس الأمناء صلاحيات أكبر من صلاحيات رئيس الحكومة الذي منحهم حق التأسيس، وكأننا سنبني دولة جديدة ليست تابعة لدولة الكويت ولا تخضع لقوانينها، ولا تخضع لديوان المحاسبة ورقابته المالية والإدارية. وحاول البعض التحريض ضد المشرع وما ينجم عنه من نتائج سلبية على المجتمع قد تؤثر حتى على الأخلاق والتقاليد.
مشروع مدينة الحرير يراد به أن تصبح تلك المدينة مدينة سياحية تجذب السائحين ورجال الأعمال والمستثمرين إليها. لذلك تم إبعاد المشروع عن الروتين الممل القاتل لكل فكرة جديدة لكي تتلاءم مع الفكرة الرائعة ولا تتم عرقلة تنفيذ المشروع.
طالما سمعنا الكثير منا يتساءل ويردد لماذا الكويت تتأخر حتى عن دول الخليج؟! المشاريع موجودة في الأدراج ولا تخرج للتنفيذ. أغلب الخبراء قالوا إن الكويت لا تحتاج إلى مزيد من الدراسات. نتائج الدراسات موجودة ولكن لا تتخذ الاجراءات اللازمة التي تنفذها.
سيكون تبني تنفيذ مشروع مدينة الحرير أفضل خطوة لمحاربة الجمود والتردد ولتشجيع مساهمة القطاع الخاص ومشاركته في مشاريع الدولة.
لذا نتمنى أن نسرع في إنجازه وتنفيذه. نتمنى أن تكون نسبة المعارضين لهذا المشروع الحيوي قليلة لا تؤثر على تنفيذه. كما نتمنى أن يكون للحكومة دور قوي ومؤثر لإقناع المعارضين والمترددين لتعديل مواقفهم.
ان المشروع كما يؤكد الخبراء من المشاريع المستقبلية التي ستسفيد منها الأجيال القادمة إن شاء الله، إذ سيستغرق تنفيذه ما يقرب من 25 عاما، ويرى الخبراء أنه سيؤدي إلى مردود وعائد يضاف إلى العائدات النفطية لكي لا تعتمد الدولة على مورد واحد.

د. عبد المحسن حمادة
[email protected]

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking