الأردن: الحكومة تركض وراء «أوبر» و«كريم»
عمان - «القبس»|

شكّل تطبيقا «أوبر» و«كريم» لخدمة التاكسي عبر التطبيقات صداعاً للحكومة الأردنية والبرلمان طوال الفترة الماضية، وفي ظل إصرار الشركتين على إثبات حضورهما على الطرقات وإصرار مالكيهما على الحصول على ترخيص رسمي، علماً بأن هذا النوع من التطبيقات يلقى رواجاً متسارعاً بين الأردنيين.
الحكومة التي تركض خلف «التطبيقين» تباطأت كثيراً في النظر بمشروع نظام ينظم ترخيص تلك الخدمة المبنية على التطبيقات الذكية، وتعرضت إلى ضغوط كبيرة لعدم ترخيص هذا النوع من الخدمة، لما يلحقه الترخيص من ضرر للتاكسي التقليدي أو المعروف بـ«الأصفر».
وبالفعل، فقد شهدت عمان أمس وخلال الفترة الماضية عدة احتجاجات قام بها أصحاب وسائقو التاكسي الأصفر، الذين يقدر عددهم بأكثر من 20 ألف سائق، احتجاجاً على دخول مشغلين جدد إلى السوق المحلية، ناهيك عن مطالبات أخرى تتعلّق بضرورة رفع التعرفة وضمهم إلى قانون العمل والتأمين والضمان الاجتماعي.
وأكد عضو لجنة الخدمات العامة في مجلس النواب حسن عجارمة لـ القبس: على ضرورة أن تكون شركتا «أوبر» و«كريم» ضمن الأطر القانونية، وبخلاف ذلك طلبنا من الحكومة حظرهما بشكل كامل، حفاظاً على مصلحة «المهنة» في الأردن.
وقال رائد النجار وهو سائق تاكسي لـ القبس: «أوبر» و«كريم» قطعتا رزقنا والحكومة مكتوفة الأيدي وهمومنا تزيد ومشاكلنا تتسع وليس هناك من يستمع إلينا.
شركتا أوبر وكريم لم تيأسا من الحصول على ترخيص رسمي، رغم التباطؤ الحكومي، فطرقتا أبواب مجلس النواب الجديد، وعلى إثر ذلك عقدت لجنة النقل والخدمات في المجلس جلسة عاصفة لمناقشة المسألة، وأمهلت اللجنة الجهات المعنية أسبوعين لإيجاد حلول مناسبة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمسألة التطبيقات الذكية (أوبر وكريم)، بالإضافة إلى تزويد اللجنة بـ«أسماء مالكي» الشركتين المعنيتين بهذا التطبيق.
وقال مصدر مطلع في وزارة النقل «بدأ مجلس الوزراء بالبحث عن آلية لإيجاد إطار تنظيمي لعمل شركتي أوبر وكريم».
ومن بين المقترحات التي تتم مناقشتها بحسب المصدر أن تكون تكلفة التنقل عبر هذه التطبيقات أعلى من التاكسي العادي، علاوة على أنه من المقترح أن يتم إخضاع السيارات التي ستعمل لدى الشركتين لطريقة ترخيص معينة.
ومؤخراً، أعلنت دائرة السير عن 160 سيارة تعمل على نظام «التطبيقات»، والتي تعد مخالفة لقانون السير «التحميل مقابل أجرة».
وأطلقت أوبر الشركة الأميركية خدماتها في عمان قبل نحو عام، لتكون المدينة رقم 300 للشركة عالمياً، وذلك بعد 5 سنوات فقط على إطلاق عملياتها في سان فرانسيسكو بأميركا عام 2010.
يشار إلى أن مبدأ عمل شركة أوبر قائم على ما يسمى بـ«مشاركة الركوب»، حيث إن الشخص الذي لديه سيارة «بمواصفات تقبلها الشركة» ومشترك مع أوبر أو كريم يستطيع أن يجد راكباً متجهاً لنفس الوجهة التي سيذهب لها ويقله معه.
ويقوم المستخدم بتحميل تطبيق خاص على الهاتف الذكي لكل من «أوبر» أو «كريم» ليتمكن من طلب سيارة تقله من مكان إلى آخر من دون الحاجة إلى النزول للشارع والبحث عن وسيلة مواصلات.
وتعتبر شركة أوبر اليوم من الشركات الكبيرة التي تغطي أكثر من 57 دولة حول العالم، وتم إطلاق خدماتها في عمان عام 2015.
وتعمل هذه التطبيقات على توفير خدمة التاكسي، بالإضافة إلى النقل الخصوصي والسرفيس والنقل السياحي ورحلات للمجموعات السياحية بشكل تعتبره الجهات المعنية غير قانوني.

 

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات