«القبس» تكشف تفاصيل الورقة الأساسية لهدنة سوريا

«القبس» - خاص |


توصلت الأطراف الفاعلة في الملف السوري امس، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في عموم البلاد تمهيدا لمفاوضات سياسية بمشاركة قوى إقليمية ودولية. ولم تحدد الجهات المتفقة وقتا لانتهاء الاتفاق، فيما يوحي أنه اتفاق يسبق تسوية سياسية شاملة في البلاد.
وعلمت القبس من مصدر دبلوماسي رفيع المستوى أنّ الورقة الأساسية لوقف إطلاق النار التي تمّ التوصل إليها بجهود تركية- روسية، تضمّنت ما يشير الى قيام روسيا بالضغط على إيران لاحقا لسحب جميع الميليشيات الشيعية التابعة لها من سوريا، كما تضمنت الورقة كذلك منح مهلة زمنية معيّنة للمعارضة لسحب العناصر المعتدلة والعناصر السورية من تنظيم فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) المصنّف تنظيما إرهابيا.
وتتضمن الورقة الأساسية أيضا تعهدا روسيا بايقافها للقصف الجوي الذي يقوم به نظام الأسد منذ سنوات على كامل الأراضي السورية، ويعطي النص أيضا الحق للأطراف المتنازعة بالرد على القصف المدفعي أو الصاروخي الذي تتعرض إليه من أي جهة كانت.
وكانت روسيا وتركيا قد أصدرتا أمس تصريحات وبيانات إعلامية تتعلق بعملية وقف إطلاق النار لكن دون الإشارة الى هذه الفقرات التي وردت في الورقة الأساسية. وأكّد بيان الخارجية التركية أن أنقرة وموسكو ستعملان كضامنين لوقف إطلاق النار، وقالت تركيا إن اتفاق وقف إطلاق النار يستثني التنظيمات التي يعتبرها مجلس الأمن تنظيمات إرهابية،  فيما قال الرئيس فلاديمير بوتين ان روسيا ستخفض تواجدها العسكري في سوريا.
من جهته، أكّد مسؤول في المعارضة المسلحة، ما أشار إليه المصدر الدبلوماسي أعلاه، لكنّه رفض التعليق عمّا اذا كانت هذه النقاط لا تزال موجودة في الاتفاق الذي وقّع في نهاية المطاف والذي أدخل وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، خصوصا ان البيانات الروسية والتركية لم تشر الى هذا الامر حتى الآن.
وكان وزير الدفاع الايراني قد رفض في مقابلة تلفزيونية اجراها معه تلفزيون {أر تي} الروسي قبل أيام مطالبة وزير الخارجية التركية مولوود تشاووش اوغلو إيران بالضغط على حزب الله وسحب الميليشيات الشيعية من سوريا، مشيرا الى ان القوات التركية الموجودة في سوريا هي قوات احتلال ويجب سحبها قبل ان يطالب بمثل هذه الأمور.
وفي هذا السياق، يشير المصدر الرفيع المستوى الى أن الجانب الإيراني لم يستشر حتى الآن في أي من الأمور التي جرى التفاوض عليها بين روسيا وتركيا، وأنّ الاتفاق حول هذه المواضيع يتم حتى الآن بين انقرة وموسكو بشكل مباشر ودون العودة الى الجانب الإيراني.
وفي أول رد فعل، أعلن جيش النظام السوري وقفا شاملا للعمليات القتالية على جميع الأراضي السورية، على أن يستثنى تنظيم داعش وجبهة فتح الشام والمجموعات المرتبطة بهما. وأعلنت المعارضة أن الاتفاق ‏يشمل جميع الفصائل الثورية على كامل التراب السوري، ويستثني فقط تنظيم داعش.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات