آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

123092

إصابة مؤكدة

756

وفيات

114116

شفاء تام

أول معرض للكتاب العربي كان في بيروت عام 1956
ليلاس سويدان |
لا غرابة أن يكون في بيروت أول معرض عربي للكتاب. فلبنان الذي سبق العالم العربي في دخول المطبعة اليه في القرن الثامن عشر، والذي نشطت حركة النشر فيه بشكل استثنائي في منتصف القرن العشرين، وقدم للعالم العربي قواميس ومعاجم اللغة العربية، وترجمات الأدب العالمي، رافق ذلك في سنوات تالية صعود تيار القومية العربية بكل تياراتها، والتي كانت بيروت حاضنة لكل ذلك الزخم الثقافي والأيديولوجي، بوصفها المطبعة والرئة أو المتنفس للمثقفين والسياسيين العرب المنفيين خارج أوطانهم. وكان أعضاء النادي الثقافي العربي من الناشطين القوميين الفاعلين في الشارع اللبناني، لذلك أعلن أن الهدف في إقامة المعرض «أن يكون الواجهة الثقافية لحركة سياسية عربية تريد أن تساعد قوة الأمة وتبلور إرادتها وسعيها لاستعادة ما خسرته عبر سنوات التخلف وطغيان الجهل والاستعمار».
في حضن هذا المشروع القومي أقيم عام 1956 أول معرض للكتب في «الوستهول» في الجامعة الأميركية، ويمكن القول ان إقامة هذا المعرض كانت عملا تطوعيا، فلم تكن هناك ميزانية لهذا المعرض، وتم عرض الكتب على الطاولات التي يستخدمها الدارسون في الجامعة الأميركية، ثم جاءت طلبات المشاركة من دور النشر في السنوات التالية، وانتقل المعرض إلى قاعة الأونيسكو، وحل أخيرا في «البيال» بعد أن نزح إلى عدة أماكن.
لم يتوقف هذا المعرض، رغم مرور لبنان بظروف أمنية صعبة في عدة سنوات، وكان هناك إصرار على أن يستمر المعرض في كل الظروف، وقد قال محمد قباني رئيس النادي العربي الثقافي في 1983 تعليقا على الوضع الذي يقام فيه المعرض آنذاك «قدر بيروت أن تكون عاصمة الكتاب العربي، حتى عندما يتوقف التجول فيها ليلا، ويتعذر السير فيها نهارا، وتوقف الكهرباء عن معارضها ومكاتب كتّابها وناشريها».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking