أخطاء تاريخية.. ومنى زكي ليست سعاد حسني
القاهرة ـ د.ب. ا ـ انتقادات حادة وجهها نقاد دراما مصريون لمسلسل 'السندريلا' لسمير سيف على مستويات متعددة تتعلق بالكتابة والاداء والاخراج الى جانب الاخطاء التاريخية التي وقع فيها المسلسل.
ومن ابرز المنتقدين الذين يتعرض لهم المسلسل من قبل نقاد الدراما الممثلون الذين يقومون بالادوار الاساسية في المسلسل واهمهم الفنانة منى زكي التي تؤدي دور الفنانة الراحلة سعاد حسني والفنان مدحت صالح الذي يؤدي دور المطرب الراحل عبدالحليم حافظ.
ويصور المسلسل حياة الراحلة سعاد حسني (1943 ـ 2001) التي تعتبر اهم ممثلة مصرية وعربية ظهرت على شاشة السينما خلال النصف الثاني من القرن الماضي.
ويرى نقاد دراما وبينهم طارق الشناوي ان 'منى زكي بذلت مجهودا كبيرا كي تؤدي شخصية الفنانة الراحلة سعاد حسني الا انها لم تستطع ان تؤدي دور هذه الشخصية لانها تفتقد الوهج الداخلي والخارجي التي تمتعت به السندريلا وتلك قضية لا دخل لها بها'.
وكان النقد لشريكها في بطولة المسلسل مدحت صالح اكثر حدة خصوصا انه يقوم بدور المطرب الراحل عبدالحليم حافظ الذي ارتبط بسعاد حسني بعلاقة اشكالية لم يستطع احد حتى الان ان يؤكد المدى الذي وصلت اليه هذه العلاقة الى جانب تساؤلات حول زواجهما من عدمه.
شكل مفتعل
واجمع على ذلك غالبية النقاد وكان اقلهم حدة الناقد اشرف البيومي الذي اعتبر ان 'مدحت صالح يقوم بتأدية دوره بشكل مفتعل تماما داخل المسلسل ولا علاقة لما يقوم به بشخصية عبدالحليم باستثناء محاولاته الكاريكاتورية في تمثيل إمالة عبدالحليم لرأسه او حركة يديه وعدا ذلك فانه لا يقوم بالتمثيل لقد كان اختياره لاداء هذا الدور سيئا الى ابعد حد'.
والى جانب انتقادات نبعت من العلاقات الواسعة التي ارتبطت بها السندريلا في حياتها حيث انها قد تكون من الفنانات القليلات اللاتي ارتبطن بعلاقات واسعة مع الوسط الثقافي المصري فكانت بدايتها مع الشاعر والكاتب والمعارض السياسي عبدالرحمن الخميسي الذي قدمها الى الوسط الفني من خلال اول افلامها 'حسن ونعيمة'.
وكانت هناك علاقة ربطت بينها وبين صاحب المواهب المتعددة الشاعر الشعبي صلاح جاهين الى جانب علاقات جمعتها مع الشاعر الراحل صلاح عبدالصبور وكامل ومأمون الشناوي وغيرهم الكثير من كبار المثقفين المصريين.
واشار النقاد الى تصوير المسلسل بعض الاخطاء التاريخية حول هذه الشخصيات التي ارتبطت بها سعاد وشقيقتها نجاة التي اطلق عليها قصرا في المسلسل اسم نجوى وهذا ينطبق ايضا على شقيقها الذي اطلق عليه اسم سعد.
ومن ابرز الانتقادات التي انصبت على الجانب التاريخي ايضا كما يرى الناقد طارق الشناوي انها تتجاهل وقائع تاريخية مثل مشهد 'يظهر الشيخ محمد رفعت يتجه وكامل الشناوي وعبدالرحمن الخميسي لزيارة عائلة سعاد حسني حيث يلتقون هناك بسعاد وهذا ليس صحيحا فالشيخ محمد رفعت لم يغادر منزله كما هو معروف منذ عام 1942 وهو التاريخ الذي ولدت فيه سعاد حسني وذلك لاصابته بمرض منعه من الخروج'.
روايات مختلفة
وأشار الشناوي الى مشهد ما 'يمكن ان يفهم خيانة نجاة الصغيرة لمأمون الشناوي لتبرير كتابته قصيدة 'لا تكذبي' التي غنتها نجاة وعبدالحليم حافظ ومحمد عبدالوهاب.
واكد ان 'هذه الواقعة غير حقيقية ودلالة ذلك انها كيف تقوم بمثل هذا الفعل وهي على موعد مع كامل الى جانب ان جميع الذين عاصروا المرحلة وسألتهم قدموا روايات مختلفة للحدث نفسه مما ينفيها اصلا'.
يشار الى ان هذا المشهد دفع المطربة الكبيرة الى التوجه الى القضاء لوقف المسلسل ومقاضاة القائمين عليه لاساءتهم إليها واعتبارها 'امرأة متعددة العلاقات وهذا ما ترفضه كليا'.
واضاف الشناوي ان 'كامل الشناوي بريء من اطلاق لقب السندريلا على سعاد حسني كما انه بريء ايضا من تلقيب عبدالحليم حافظ لقب العندليب'.
وعلى صعيد الكتابة ترى الناقدة علا الشافعي ان 'كاتب السيناريو عاطف بشاي استند الى حد كبير إلى الروايات الشائعة المنتشرة مثل قصيدة 'لا تكذبي' التي ذكرها الشناوي وزواج سعاد حسني بعبدالحليم حافظ'.
واشارت كذلك الى 'الاستسهال في الكتابة واللجوء لتصوير الفنانة منى زكي تقوم بتصوير مشاهد من غالبية افلام الفنانة سعاد حسني التي تصل الى حدود 75 فيلما لتمضية اكبر وقت ممكن على الشاشة بدلا من التركيز على تفاصيل حياة السندريلا وكيفية استعداداتها وعملها لتصوير افلامها'.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking