MBC تطالب 'المركز العربي' بعشرين مليون دولار تعويضا عن وقف بث المسلسل
عمان ـ القبس
علمت 'القبس' من مصادر مطلعة أن مسلسل 'الطريق إلى كابول'، مرشح للعودة بقوة إلى الساحة الإعلامية، بعد الضجة الكبيرة التي أحدثها لدى الإعلان عن عرضه، ثم وقف عرضه في رمضان العام 2004.
وأشارت المصادر إلى إن الضجة الجديدة للمسلسل، الذي يروي حقبة من تاريخ أفغانستان، ومنها الاحتلال السوفيتي وقيام حركة طالبان والاجتياح الأميركي للبلاد، ستدور في أروقة محاكم دبي هذه المرة، بعد أن قرر مركز تلفزيون الشرق الأوسط تحريك دعوى قضائية ضد 'المركز العربي للخدمات السمعية البصرية' ـ الأردن، الذي امتنع عن تسليم فضائيةMBC بقية حلقات المسلسل، الذي لم تتسلم منه سوى ثماني حلقات عرضتها في أوائل رمضان 2004، من دون أن تتمكن من بث بقية الحلقات.
ويطالب مركز تلفزيون الشرق الأوسط، شركة 'المركز العربي للخدمات السمعية البصرية'، بدفع تعويضات مالية تبلغ عشرين مليون دولار أميركي تعويضا عن العطل والضرر الذي لحق بها، نتيجة عدم تسليمه لفضائية MBC جميع حلقات المسلسل، الذي روجت له في حملة إعلامية كبيرة، وانتظره جمهور الدراما التلفزيونية باهتمام شديدِ
وتعتبر هذه القضية الأضخم، في تاريخ الدراما التلفزيونية العربية، فضلا عن تعقد فصولها، حيث تتقاطع فيها الحقوق المالية والفكرية، مع العلاقات والسياسة الدولية، ناهيك عن ملف الإرهاب الذي يتناوله المسلسل، والذي يعتقد أنه راح ضحيته.
وينتظر أن تشهد قاعات محاكم دبي مطلع الشهر المقبل، أول فصول هذه القضية، التي يتواجه فيها ممثلون عن مركز تلفزيون الشرق الأوسطMBC و'المركز العربي للخدمات السمعية البصرية'.
وكان المسلسل، الذي أنتجه 'المركز العربي للخدمات السمعية البصرية'، لمصلحة تلفزيون قطر، قد أعلن عنه بقوة، على أبواب رمضان عام 2004، ثم لم يلبث أن أعلن عن سحبه من الدورة الرمضانية، بطلب من التلفزيون القطري من الجهة المنفذة وصاحب الحق بتوزيعه وتسويقه ـ 'المركز العربي' ـ الامتناع عن تسليم باقي حلقات المسلسل للجهات التي تعاقدت على عرضه، كما قام التلفزيون القطري بإجراء اتصالات مع عدد من تلفزيونات الدول العربية، مطالبا بعدم بث المسلسل، وتردد حينها أن تهديدات إرهابية كانت وراء هذه الخطوة التي جاءت مفاجئة.
وكانت وكالات الأنباء قد تناقلت، حينها، بيانا صادرا عن مجموعة إسلامية متطرفة نشر على أحد مواقع الإنترنت هدد بمهاجمة كل من ساهم في مسلسل 'الطريق إلى كابول'، الذي كان من المفترض أن يعرض خلال الدورة الرمضانية على المحطات العربية، في حال تضمن إساءة إلى حركة طالبان الأفغانيةِ حيث جاء في 'البيان رقم 7 من كتائب المجاهدين في العراق وسوريا'، الذي وزعه موقع 'الأنصارِ نت'، 'تحذيرنا الشديد لكل من ساهم بإنتاج هذا المسلسل من ممثل أو مخرج أو مصور في حال تضمن المسلسل غير حقيقة طالبان المشرفة وما طبقوه من الشرع الحنيف ومن دولة الخلافة'.
وأضاف البيان الذي لم يكن بالإمكان التأكد من صحته: 'سوف نضرب إن قدر الله لنا ذلك مراكز القنوات الفضائية ومراسليها ومراكزها في العراق وسوريا العارضة لذلك المسلسل'، متوعدا بأنه 'لن يفلت من أيدينا أي واحد منهم إن لم يكن اليوم فبالغد وإن لم يكن بالغد فبعد شهر أو بعد سنة'.
وفى الوقت الذي نفى فيه التلفزيون القطري، حينها، أن يكون قد خضع للتهديد، أكد من جهة أخرى إن قرار سحب المسلسل 'لا علاقة له بالتهديدات وأنه جرى اتخاذه قبل ظهور تلك التهديدات بيومين بسبب عدم توافر كل حلقات المسلسل كاملة'، مشيرا إلى أن العقد 'مع الشركة المنتجة كان ينص على تسليمنا العمل كاملا قبل فترة كافية من بداية بثه في شهر رمضانِِ لكن ذلك لم يحدث'.
وبطبيعة الحال، كان التلفزيون القطري أول المتراجعين عن عرض المسلسل، وتبعه في ذلك، التلفزيون الأردني، الذي أعلن امتناعه عن بث حلقات المسلسل، نزولا عند رغبة التلفزيون القطري صاحب الإنتاجِ ثم التلفزيون اليمني، كما امتنع أيضا كل من التلفزيون المغربي والبحريني عن بثه، مبررين ذلك بعدم وصول جميع الحلقات إلى محطاتهم.
وعلى الرغم من طلب التلفزيون القطري عدم بث المسلسل، وتوقف 'المركز العربي للخدمات السمعية البصرية' عن تسليم بقية حلقاته، إلا إن فضائية MBC، أعلنت عن نيتها عرض 'الطريق إلى كابول'، ثم أعلنت عن إصرارها على عرضه، في الوقت الذي بدا فيه واضحا أنها لن تتلقى بقية الحلقات، وإن كانت طالبت الجهات المعنية بالالتزام ببنود الاتفاقات المبرمة معها وبالفعل عرضت الفضائية ثماني حلقات كانت بحوزتها من أصل ثلاثين حلقة، ثم اضطرت إلى التوقف.
وكان الكاتب جمال أبو حمدان، قد استغرب في حديث أجرته معه صحيفة الحياة، حينها، الضجة المثارة حول المسلسل، قائلا: 'انتظرنا الهجوم من الغرب، فجاءنا من الشرق!ِِِ' الطريق إلى كابول' ينتقد أميركا، يعمل على تنقية صورة العرب من الشوائب التي أحاطت بها بعد 11 سبتمبر، من خلال قصة إنسانية وتجربة أفراد وبشر حقيقيين'.
ويذكر أن 'الطريق إلى كابول'، الذي أنتجته الشركة الأردنية 'المركز العربي للخدمات العربية السمعية البصرية' لحساب تلفزيون قطر، من تأليف الكاتب الأردني جمال أبو حمدان، وإخراج محمد عزيزية، وبطولة عدد من كبار الممثلين السوريين والأردنيين مثل عابد فهد وفرح بسيسو وعارف الطويل ونبيل المشيني ووائل نجم وشفيقة الطل وقد جرى تصوير معظم مشاهده في الأردن.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات