كتب زهير الدجيلي :

شهد سعر الصرف للدينار العراقي ازاء الدولار صعودا خلال عام 2004، قدره الاقتصاديون بنسبة 33% ، مع تحسن اضافي بعد الانتخابات العراقية الناجحة. فبعد ان كان سعر صرف الدينار في عهد صدام يصل الى 2500 دينار مقابل الدولار الواحد ، اصبح الآن يصل الى 1450 دينارا مقابل الدولار. وتحدثت تقارير اخيرة عن ارتفاع جديد في سعر الصرف تصل نسبته الى 9% في اسواق العملة خارج العراق.. وكان انجازا كبيرا ذلك الذي تحقق بصدور العملة العراقية الجديدة التي حل في احدى فئاتها محيا العالم العربي العظيم الحسن بن الهيثم محل صورة صدام، وما ترمز اليه من قهر.. وهذه العملة الجديدة ساهمت في رفع سعر الدينار العراقي وجعلته يخرج من الحفرة التي عاش فيها ردحا من الزمن في عهد صدام حسين، وتحول فيها بمرور الزمن الى عملة رثة لا غطاء نقديا لها، تعيش سيئات التضخم الفظيع الذي وصل الى اكثر من 3000 %.

وتميز عهد انحطاط الدينار العراقي في آخر سنوات نظام صدام بتفاقم ظاهرة التزوير وطباعة العملة اعتباطيا، واغراق السوق بعملة لاتساوي الورق المطبوع عليها، واندفع نظام صدام في طباعة المزيد من العملة الرثة في مطابع محلية وعلى ورق رديء، واصبح الدينار العراقي انذاك عملة منبوذة عالميا، شأنها شأن النظام الحاكم في بغداد، فيما واجه تداول العملة في السوق ازدواجية سيئة بين الدينار السويسري القديم الذي كان متداولا في منطقة كردستان وبين دينار صدام الذي كان يصرف 200 دينار منه مقابل الدينار السويسري! وبهذا اصبح المواطنون يتعاملون بعملتين بينهما فارق كبير في السعر، فيما كان النظام الحاكم يحتقر الدينار ويستخدم الدولار في كل معاملاته. وكان المواطن آنذاك اذا اراد ان يدفع ثمن وجبة غداء عليه ان يحمل معه حقيبة مليئة برزم الدنانير، واصبح عد العملة بالوزن او بقياس ثخن الرزمة وليس بالعد اليدوي للورق. وحين كان المواطن يمر على محلات الصرافة لم يكن يرى منظرا طبيعيا سوى اكداس الدنانير التي تشبه اكداس الطابوق على رصيف الشارع، وكأن هذه المحلات ليست للصرافة وانما للمواد الانشائية!

عوامل انتعاش الدينار

وقد عزا الاقتصاديون طلوع الدينار العراقي من حفرة الهاوية الى وضعه الجديد الى عدة عوامل فضلا عن العامل الرئيسي المتمثل بسقوط ذلك النظام واصدار العملة الجديدة. ومن هذه العوامل، توافر قناعة بان العراق مقبل على مرحلة انتعاش اقتصادي. وتدعم هذا التفاؤل اسباب منها تميز العراق بالثروة النفطية التي يمتلكها، اضافة الى الاجراءات التي اتخذها النظام الجديد بدفع توجه الدولة نحو اقتصاد السوق الحر، واصدار قوانين الاستثمار الملائمة لهذا التوجه.

لقد تم تحرير البنك المركزي العراقي من هيمنة وزارة المالية عام 2004، ونتج عن هذه الاستقلالية تطوير لاداء البنك واعادة وضع قانون ونظام جديدين له. ومنحت تراخيص لثلاثة مصارف اجنبية للعمل في العراق، وصدر القانون الجديد للمصارف في سياق اصلاح القطاع المالي المصرفي، وافتتحت عشرة بنوك خاصة جديدة. واعطيت لها صلاحيات التحويلات المالية وفتح الاعتمادات. واصبح عدد المصارف الخاصة الاهلية في العراق 17 مصرفا مع 7 مصارف حكومية اخرى، وعادت سوق الاوراق المالية العراقية (بورصة بغداد) تعمل خلال العام الماضي، مما ادى وبتوافر تلك العوامل الى ارتفاع اسهم اكثر من 45 شركة رئيسية في البورصة بنسبة 100%. وهذا مؤشر يدل على سريان الحياة في السوق العراقي. واذا كان لتأسيس البنك التجاري العراقي الجديد لتغطية الواردات والصادرات للدولة دور فعال في النشاط المالي والمصرفي، فان تقديم القروض التمويلية لمؤسسات القطاع الخاص العراقي من قبل البنك الدولي كان له اثر بالغ في تعزيز الثقة بمستقبل الاقتصاد والدينار العراقي.

خفض ديون العراق

وقد اضافت عملية خفض ديون العراق بنسبة 80% عاملا جديدا يدعم قوة الدينار العراقي في المستقبل القريب، واذا كانت هناك ملاحظات تنتقد آلية هذا القرار، فان الاقتصاديين يجمعون على ان اي خفض للديون العراقية سيسهم في دعم الاقتصاد والدينار العراقي المتهالك الذي خرج من الحضيض. وعلى الرغم من ان التحسن لا يكون سريعا، فإن ظهور حكومة منتخبة تتولى مهمات الاصلاح والاعمار من شأنه توفير بيئة منعشة للدينار العراقي.

نحو سلة العملات العالمية

لهذه العوامل بات البنك المركزي العراقي يدرس الآن مشروع تحويل الدينار العراقي من عملة محلية كانت في العقدين الاخيرين غير قابلة للتحويل، الى عملة عالمية قابلة للتحويل، وخصوصا ان الدينار العراقي الجديد الآن مغطى تغطية كاملة بالعملة الاجنبية، حسب مصادر البنك المركزي، وبالطبع فان تحقيق هذا المشروع تسبقه تحضيرات كثيرة قد تتم في فترة وجيزة خصوصا في سياق توافر العوامل الكثيرة التي تؤدي الى تعاظم قوة الدينار وتعاظم قوة العراق الاقتصادية.

حكاية العملة العراقية

منذ اكثر من قرن من الزمن كان العراق يتداول العملة العثمانية ومن ثم الروبية الهندية في بداية الاحتلال البريطاني (1916).

فحين كان العراق تحت سيطرة الدولة العثمانية كانت العملة العراقية هي الليرة العثمانية (125 قرشا) والمجيدي (20 قرشا) والغازي والبارة والبشلك والقمري وغيرها من فئات العملة العثمانية التي تتراوح قيمتها بين 5 و25 قرشا، والتي سكّت في عهود سلطانية مختلفة، حتى ان العراقيين استخدموها ايضا في الوصف بأمثالهم الشعبية. فكانوا مثلا ينعتون الشخص الوضيع بانه «مايسوى بارة، او مايسوى قمري»، وفي اغانيهم كانوا يصفون الخدود والجباه الجميلة للمحبوبات بالليرة المجيدية، ولكن بعد سقوط العراق تحت الاحتلال البريطاني عام 1916 سقطت العملة العثمانية وتم سحبها من التداول تدريجيا. وحلت محلها الروبية الهندية، حيث كانت المستعمرات البريطانية في المنطقة انذاك تتعامل بالروبية الهندية المدعومة بالجنيه الاسترليني. وبعد استقلال العراق عام 1922 واصبح فيما بعد عضوا في عصبة الامم، طرحت الحكومة الملكية الدينار العراقي الجديد بعدة فئات ورقية ومعدنية اكبرها فئة 100 دينار، فيما حملت الفئات على احد وجوهها صور الملك فيصل الاول ومن بعده الملك غازي واخيرا الملك فيصل الثاني. واصبح غطاؤه النقدي الجنيه الاسترليني. وظل سعر صرف الدينار العراقي ازاء الجنيه الاسترليني ثابتا. لكن هذا الحال لم يدم طويلا لغاية عام 1947 حين تم تأسيس البنك المركزي العراقي، ومن ثم تعرض الدينار العراقي الى عوامل الفساد والبيروقراطية مما جعله آنذاك عملة غير مستقرة وغير متداولة في المعاملات المالية الدولية التي كانت تتم بالعملة الاجنبية.

بعد العهد الجمهوري

وبعد ثورة 14 تموز (يوليو) عام 1958، وقيام النظام الجمهوري الذي جعل العراق يخرج من منطقة الاسترليني تحسن وضع الدينار وبات دينارا متداولا في اسواق العملة العالمية ماعدا خلال الفترات المضطربة التي مر بها العراق في السنوات العشر الاولى من العهد الجمهوري، حيث كان سعره يتذبذب ازاء الدولار والجنيه الاسترليني والعملات الاجنبية الاخرى.

وبعد مايسمى بالطفرة النفطية التي شهدت ارتفاع اسعار النفط ، وسيطرة الدولة على القطاع النفطي، واكتشاف الاحتياطيات النفطية الهائلة في العراق، شهد سعر الصرف للدينار العراقي تحسنا، وحظي بوجود ظاهر في سلة العملات العربية والأجنبية بعد عام 1973، حتى وصل الى سعرثلاثة دولارات و17 سنتا لكل دينار. وهذا كان العصر الذهبي للدينار العراقي، ومازال المواطنون يتذكرون ذلك السعر الذي لايقل عن ثلاثة دولارات ويقارنونه بالسعر الذي وصل اليه الدينارالعراقي بعد ان سقط في السوق ووصل الى 3 آلاف دينار مقابل الدولار الواحد، وكان هذا السعر قاع الحضيض الذي وصل اليه ، بعد ان عصفت بالاقتصاد العراقي حروب صدام ابتداء من الحرب العراقية الايرانية عام 1980 لغاية سقوط النظام في ابريل عام 2003.

العملة الجديدة

ولعل ابرز انجاز تحقق بعد سقوط نظام صدام في 9 ابريل عام 2003 هو صدور العملة الجديدة، حيث نزل الدينار العراقي بحلته الجديدة خارجا من الحفرة التي سقط فيها النظام برمته، وكان هذا الدينار بكل فئاته الجديدة التي سنعرف بها، بمنزلة الخلاص من اشكالية الرزم والكميات الكبيرة التي كان يضطر المواطن لحملها، كما ان مواصفات الدينار الجديد لاتقتصر على الورق الجيد والطباعة المتقنة و بالمواصفات الدولية التي قطعت دابر التزوير (فكانت ضربة مميتة لعشرات من مكائن الطباعة التي يملكها المزورون من اعوان نظام صدام حين كانوا يطبعون الملايين من العملة المزيفة ويغرقون بها الاسواق تحت بصر وسمع النظام السابق)، انما هي ايضا في تحسن قوته الشرائية، ذلك التحسن الذي حصل سريعا، ومارافق هذا التحسن من اجراءات مالية واقتصادية اشرنا اليها.

لقد تم تحميل 27 طائرة من طراز بوينغ 747 بالعملة الجديدة التي كانت بسبع فئات في اول الامر، ونقلت جوا للعراق بعد ان تمت طباعتها في سبعة مواقع طباعة مختلفة في العالم، وباشراف وزارة المالية والبنك المركزي وسلطة التحالف، وتم توزيعها حال وصولها الى العراق على 250 مركزا في جميع انحاء العراق. ووجه مجلس الحكم آنذاك وسلطة التحالف قرارا للمواطنين باستبدال العملة القديمة بالعملة الجديدة واستبدال الدينار القديم بدينار جديد، والدينار السويسري السابق بـ150 دينارا جديدا. وحددت مدة ثلاثة اشهر سقفا زمنيا للتبديل اعتبارا من 15/10/2003 لغاية 15/1/2004.

وكلفت المصارف العراقية وفروعها في المحافظات بمهمة استبدال العملة القديمة بالعملة الجديدة، ورغم حدوث عمليات تزوير وتحايل بسبب ضعف الرقابة وتدهور الوضع الاداري المركزي للدولة فإن العملية سارت بنجاح. وجاء العراقيون الى مراكز التبديل المصرفية وهم يحملون حقائب مملوءة بالعملة القديمة. ووقفوا في طوابير طويلة لاستبدال مالديهم من عملة قديمة وتمت العملية بنجاح خلال المدة المقررة للاستبدال.



سبع فئات ورقية وثلاث معدنية

العملة الـجديدة تحفل بصور الرموز الوطنية وتاريخ البلاد


سبع فئات ورقية وثلاث فئات معدنية تم طبع العملة الجديدة وإصدارها بسبع فئات نقدية ورقية وثلاث فئات معدنية (25 و 50 و 100 دينار) نزلت الى الأسواق مؤخرا. وقد روعي في إصدارها كما قلنا اختصار الكم والجهد الذي كان ينفق في تداول العملات القديمة. مما سهل التعامل النقدي بين المواطنين، وفي الأسواق أيضا، وحال نزول العملة الجديدة، ظهرت هذه النتائج الإيجابية بوضوح عند التداول.

أما الفئات النقدية الورقية للدينار العراقي الجديد فهي:

فئة 50 دينارا:

وهذه الورقة تحمل في وجهها الأمامي صورة سايلو الحبوب في البصرة وهو من المعالم الاقتصادية في البصرة ثاني مدن العراق، ويعمل هذا السايلو بطاقة استيعابية كاملة لمعالجة 6 آلاف طن من الحبوب في الساعة الواحدة. أما الوجه الثاني للورقة فيحمل صورة النخيل، والكل يعرف أن العراق بلد النخيل، وتحتل ثروة النخيل مكانة كبيرة في الاقتصاد العراقي، فضلا عن كون النخلة العراقية باتت رمزا وطنيا وثقافيا في الموروث التاريخي والشعبي الثقافي.

فئة 250 دينارا:

هذه الفئة تحمل في وجهها الأمامي صورة لآلة الأسطرلاب القديمة عند المسلمين، وهي آلة موروثة من الحضارات القديمة، وكانت تستخدم لقياس ارتفاع الشمس والاهتداء للنجوم وأتجاهاتها، ولقياس الليل والنهار وخطوط الطول والعرض، وتشير بعض المصادر الى أن الاسطرلاب بدأ عند الاغريق ومن ثم طوره علماء الفلك المسلمون واستخدموه للاستدلال على وقت امساكيات رمضان. أما الوجه الثاني من هذه الفئة فيحمل صورة منارة جامع سامراء «الملوية» التي بنيت مابين عامي 848 ـ 849م بعد ماجعل الخليفة المتوكل سامراء عاصمة الدولة العباسية.وتعتبر ملوية سامراء من أبرز المعالم الأثرية والسياحية في العراق.

فئة 500 دينار:

الوجه الأول لهذه الورقة النقدية يحمل صورة سد دوكان وهو من أشهر سدود المياه في العراق. يقع على نهر الزاب الأسفل أحد روافد دجلة، وعلى بعد 70 كم شمال غرب مدينة السليمانية. وهو سد خرساني تبلغ سعته الكلية مايقل قليلا عن 7 مليارات متر مكعب من المياه.أما الوجه الثاني للورقة فيحمل صورة الثور المجنح. وهو تمثال أثري من آثار الدولة الأشورية القديمة، يبلغ طوله الان في المتحف العراقي 4 أمتار ونصف المتر تقريبا ويزن 30 طنا، وكان واحدا من ثورين مجنحين كانا يحرسان باب مدينة دور شروكين التي بناها الملك الآشوري سرجون الثاني عام 705 ـ 721 قبل الميلاد وجعلها عاصمة الدولة الآشورية ، لكن ابنه سنحاريب لما تولى الحكم تركها وجعل العاصمة نينوى

فئة 1000 دينار:

تحمل هذه الورقة أم الألف دينار في وجهها الأول صورة الدينار الذهبي المدور الذي كان مستخدما في المنطقة قبل سك العملة الورقية. أما الوجه الثاني فيحمل صورة المدرسة المستنصرية في بغداد، والتي بنيت في منتصف القرن الثالث عشر العباسي في عهد الخليفة المستنصر، وكانت في عهدها أبرز الجامعات الاسلامية ومنارة العلم والعلماء.

فئة 5000 دينار:

يحمل الوجه الأول لهذه الورقة صورة شلال علي بك في منطقة شمال العراق. وهو من معالم الطبيعة الجميلة والسياحة في كردستان، ويقع على بعد 60 كم من مدينة شقلاوة السياحية، ويبلغ ارتفاع الشلال 800 متر، وهو يمر لمسافة 10 كم في جبلي كورك ونواذنين، ومع الأسف لم يحظ بدعاية سياحية عالمية كالتي حظيت بها شلالات نياغرا. رغم أن مناطق شلالات العراق أجمل منها.أما الوجه الثاني للورقة فيحمل صورة حصن الأخيضر، وهو أشهر الحصون الأثرية، في العراق منذ العهد العباسي ويقع قرب مدينة كربلاء، وقيل إنه كان من أكبر الحاميات العسكرية أنذاك، وبعض الروايات تقول إن القرامطة استخدموه حصنا عسكريا أيام ثورتهم.

فئة 10000 دينار:

فئة العشرة آلاف دينار تحمل في وجهها الأول صورة الحسن بن الهيثم وهو من أبرز العلماء الفيزيائيين المسلمين ويعتبر منارة العلم الفيزيائي آنذاك. وأخذ عنه الأوروبيون في القرون الوسطى الكثير من نظرياته، ولد في 965 هجرية في البصرة، الف 200 كتاب في علوم البصريات والمناظير، وفي موضوعات الرؤيا البصرية، وينسب اليه اختراع الكاميرا الانتشارية وهو عالم أيضا في الهندسة والرياضيات. أما الوجه الثاني لهذه الورقة فيحمل صورة منارة الحدباء في الموصل وهي المنارة المائلة في جامع نيرود الذي بناه الأمير التركي نردن زانجي الذي حكم الموصل عام 1172 أيام الدويلات التي أعقبت انهيار الدولة العباسية، والمنارة على ارتفاع 59 مترا، لكنها تميل بمسافة 8 أقدام عن البعد العمودي من القاعدة الى القمة. وبهذا أخذت اسم الحدباء.

فئة 25000 دينار:

وهذه الفئة هي أكبر فئة نقدية في العملة العراقية الجديدة، وتحمل في وجهها الأول صورة فلاحة كردية تحمل سنابل الحنطة مع آلة تراكتور خلفية الصورة. والنساء الكرديات شأنهن شأن جميع النساء العراقيات في الريف يعملن في الأرض وهن فلاحات ماهرات، وعملهن الشاق لم يفقدهن جمالهن الأنثوي الرائع. أما الوجه الثاني لهذه الورقة فيحمل صورة الملك حمورابي مع معلم أول مسلة مدون عليها القانون في التاريخ، وهو أول قانون يتضمن الحقوق المدنية للانسان. أنشأ الملك حمورابي أول سلالة حكمت بابل عام 1700 قبل الميلاد. ووضع الأساس لحضارة البابليين المزدهرة في العراق.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات