القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / خولة سامي سليقة

خولة سامي سليقة

خولة سامي سليقة

ثلاثُ رسائل

لا تبكِ يا نبضُ ما عدتُ أخافُ الموتَ مذ عقدنا آخرَ هدنة قصصتُ أظافرَهُ الطويلةَ وفكّ شريطةَ عمري أنا المرهونةُ اللحظةَ لعناقكَ وعدّادُ الأيام إلى قدميكَ يعدو هناك سينبتُ قلبي لا تبكِ يا نبضُ تسيلُ كحلةُ عيني.. يبتلعُ أحمرُ الشّفاه زهرَهُ ويشربُ العطرُ مسامَّ روحكَ فيثمل دع البكاءَ لي أنا …

أكمل القراءة »

آخر الكلام

عرق جبيني ينزلق مندفعاً على غير عادته، الأرض بكل ما فيها تتمايل في مرمى نظري، لست مريضة، أنا بخير، بخير أنا.. حقاً بخير. أنظر إلى النملة تمضي بهمة، لا تكترث لما يعترضها، قطعة الخبز أكبر منها وهمّي أكبر مني، كلانا يسحب شيئاً نحو مخبئه البعيد، ينتظر شتاءً قد لا يأتي …

أكمل القراءة »

يا مريم

كنت خلفه أو أبعد قليلاً، تزيدني الأنفاس الحارّة الآتية من كل مكان توتراً، رغم الظلام المطبق لكزتهُ برفق، أو ربما أحسّ بي من دون أن أجده في الظلام، همست له: لِمَ تركتهم يقتلون مها؟ لم أتبيّن وجهه، لكني سمعت صوتاً لم أميّز ضحكه من بكائهِ، لعله الموقف يحتمل الأمرين معاً؛ …

أكمل القراءة »

رسائل لم يقرأها أحد

قالت مؤنبة: تراكمت المسافات في أذنيه، ما عاد يسمع حفيف صدرك، انهضي امرأة من خريف، تذكري حبو الحياة قبل نطقها، ارقصي رقصة الأشجار، غوصي باليمنى حتى صخور القاع فتصرخ ثم هزي الثانية ريحا بثوبك يساقط أمام عينيك ورقا. قلت: تبرأ من عينيه برسالة تحت الباب ومضى، من قال إن لي …

أكمل القراءة »

إنّها البداية

«يا سيّدتي.. لا هذا الصّمتُ يناسبني لا هذا الوقت يسامحني أهربُ من كلّ الدنيا وإليك أعودُ ولا أدري». هكذا يكتبُ إحساسهُ إليها بعفوية وصدقٍ واضحين، ليؤكده بنص آخر تحت عنوان «لا زلت هنا»: «غاب المساءُ وأظلم الليلُ البهيم سأنتظر وأتى الشّروقُ ولم أبالِ ما السّبب كانت تودّ بأنني أبقى هنا …

أكمل القراءة »

عن وشوشة بحر

«هكذا خلقني الله رجلاً على صورة بحر؛ بحراً على صورة رجل، فلا تناقشيني بمنطق زارعي العنب والحنطة، بل ناقشيني بمنطق البحر؛ حيث الأزرق يلغي الأزرق والأشرعة تلغي الأفق، والقبلة تلغي الشفة، والقصيدة تلغي ورقة الكتابة». اسمح لنا شاعرنا الكبير نزار قباني أن نأخذ البحر منك، ولو قليلاً، البحر حين يتسع …

أكمل القراءة »

لحظة من فضلك

كم مرة قلناها لمن يقف خلف الكاميرا محاولاً التقاط صورة لنا؟: «لحظة.. لحظة من فضلك». في الواقع لا علم لي حول السبب الذي يجعلنا نثيرُ جنون المصوّر ونتعبه أو أيّ شخص يحمل الكاميرا، في اختيار طريقة الوقوف أو الجلوس أو حركات الأيدي أو ربما الملامح التي تظهرنا على خير وجه، …

أكمل القراءة »

تراتيلُ المساء

إن أحد معاني الاغترابِ هو النزوحُ عن الوطن؛ إذ تتقاذفنا عواصفُ الحياة غاضبةً منّا ومن أجلنا وعلينا، تبتلعنا «ماكينة» الاغتراب لقمة سهلة، رخوةً بفعل الأمراض وأشدّها على الإطلاق الاغتراب الذاتيّ، الذي اختلفت الآراء حوله من فرويد إلى ليفن، سارتر، وصولاً إلى فيبر وغيره، كما تعددت أنماطهُ عند كلّ منهم، لكنّ …

أكمل القراءة »

على شفتيهِ

هكذا خطّت أولى كلمات الحياة في غربتين، والآن آخرها على شفتيه، حين غدت ككلّ شرقيّة أتعبها عراكُ الماضي وأنهكها ترصد ذئب الحاضر مع غموض القادم الغريب، هنا على طاولتين متقاربتين قليلا في بلد بعيد مُنحتْ آخر فرصةٍ، انتبهت أمس فقط أنها دوماً من عليه الرحيل والابتعاد لسبب ما، لم تختر …

أكمل القراءة »

بلا نافذةٍ رأيت

حتى خلف زنزانة فكره كان يرى، وكنت أراه.. لا أدري إن كان يراني، لكنه حتماً كان يرى شيئاً، وإلا كيف عاش حتى خرج إلى دوامة الحياة من جديد؟ النوافذ لا تعني كثيراً حين تتشابه الطرقاتُ، وتمتدّ الشوارع باردة، وجوه العابرين فيها بلا مشاعر، النوافذ العالية كثيراً لا نفع منها، يمدّ …

أكمل القراءة »