القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / خولة سامي

خولة سامي

خولة سامي

خيول الشتاء

أستحضر دهشةَ المطر.. البكاءُ والسّيرُ تحت المطر يخرجان من المعطف ذاته، من شعلة القنديلِ المرهَق ليلاً كلما أرخيت جفنيّ أنصت إلى وقع حوافر خيله بينما صوتها العذب يشدو: «وطموحي أن أمشي.. ساعات معك.. تحت المطر عندما يسكنني الحزن ويبكيني الوتر» فوجئت حين قرأت يوماً أنّ نصف دموعنا تنهمر جرّاء الحزن، …

أكمل القراءة »

حقيبة منسية

لا تخبروهُ أنّي في معظم الصّباحات أحبّه.. ما زلتُ أحتفي بهجره بكاملِ أناقتي ورشاقةِ عبرتي، ما زلتُ أنفض الغبارَ عن العبارات المذهّبة التي يغصّ بها أكبر فم جائع إلى الحبّ.. إلى النار. في ذلك الصباح سمعتُ همساتهم، تجاهلتها باستكبار، كما هي عادة رأسي، حملت حقيبتي مبتعدة أنتظرُ وصوله إلى المكان …

أكمل القراءة »

نفخة الأحزان

المطر، الليل، الكلمات وقطارات المسافات البعيدة، شرفات لا تقيم أنغامُ الفرح فيها طويلاً، وأنا امرأة غزتني الموسيقا يوم ولد الترقب، ترافق قراءاتي وكتاباتي ظلاَ يغيّر اتجاهاته فقط، أفقد معها وزني، ابتعد عن الأرض رويداً رويداً، وجسدي على أرض لا تعرف كيف توقف غيبوبتي وتعيد إليّ وعيي، تمرّ الساعات برفقتها ولا …

أكمل القراءة »

بين الغَبش والفجر

نقرأ القصص والروايات لاستكمال الصورة المنقوصة للحياة، فالأدب عكاز ومرآة وغبش أحياناً، كأننا بامرأة قبيل الخروج من منزلها تستطلع زينتَها، مواضعَ الركاكة في هيئتها، يسهم هذا في رفع معنوياتها عالياً والخروج بمزيد من الثقة، أو العدول عن فكرة الخروج لعدم توافر القناعات الكافية لمتابعة الهدف. الأدب برمته كالكثيرين يصدق حديثه …

أكمل القراءة »

ثقافةٌ راسخة

«من صاحَبَ كلباً يتحمّل عضّته} هذا الحيوان الذي استأنس قبل أربعة عشر ألف سنة، لم يُغفر له إن استخدم أنيابه مرّة! بخطّ أسود جميل تصدرت العبارة جدارَ شارعٍ عريضٍ، رأيناها أثناء انتظارنا في السيارة، ضحكنا جميعا ودار بيننا حديث مثيرٌ حولها: ماذا يحضرك عندما تسمع تعبير «ثقافة الشوارع»؟ أجابني البعض …

أكمل القراءة »

كرسيّ شاغر

في «شعرية الكرسي» يقول الشاعر المغربي القمري: «اجلس على كرسيك الهزاز واستمتع بخيرات البلاد دع حلمك الوردي يفتك بالعباد ويشوّه الدنيا بأسراب.. الجراد» ما قصّتنا مع الكرسيّ يؤلمنا كما لو أن بينه وبيننا ثأراً قديماً؟ أما كفانا ما يأتينا منه حتى نبحث بلهفةٍ عمّن يحشو هذه المساحة المؤثرة؟ عمّن يقيّدنا …

أكمل القراءة »

مع الباحثين عن الحقيقة

(سافِرْ ففي الأَسْفَارِ خَمْسُ فَوَائِـد).. حكمة ردّدها كثيرون، ينشدون غربةً مختارةً، ولأهدافٍ تنوّعت، بقي الهدف العام لها بعداً مكانيّاً يمحو الهمومَ ويذلّل الصعابَ، كيف إن كانت الرحلة بالإكراه، إلى أرض لا ماء فيها ولا خضرة ولا وجوه حسنة؟! يحتاجُ المرء إلى المنفى أحياناً ليرى ذاته من بعيد، ينقدها كأيّ راءٍ …

أكمل القراءة »

«وحيداً في امتداد خطاك»

مذ ابتلّ بالحزن وعاد طيناً، لا يزال ينتظر عينيها تلملمانه بشراً يعشقها مئة حب جديد، يحبها لا شيء قبلُ، لا شيء آخر بعدُ، ولا شيء يعزفه الآن هذا الوتر! هكذا كتب الشاعر فاضل الجابر إحدى رسائله إليها في ديوانه الثّري (وحيداً في امتداد خطاك)، في غمرة الرحيل، الاحتراق، الاختناق، الانتظار، …

أكمل القراءة »