القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / الأولى - رياضة / رياضيون: الكل متضرر من أزمة النقاط الثلاث

رياضيون: الكل متضرر من أزمة النقاط الثلاث



عمر بركات |

تتواصل ردود الأفعال حول حكم المحكمة الإدارية بإعادة النقاط الثلاث، محل النزاع بين ناديي الكويت والعربي، إلى الأبيض، لكن الأمر تخطى الناديين، ليدخل القادسية طرفاً في القضية بشكل غير مباشر، لاسيما أن الأصفر بات في صراع على صدارة ترتيب الدوري بفارق نقطتين عن الكويت المتصدر، ليصل بذلك الفارق إلى خمس نقاط.
وباستطلاع بعض الآراء حول القضية، وما آلت إليه، لإلقاء الضوء على أكثر الأندية الثلاثة تضرراً من القرار.

أكد مؤيد الحداد، نجم المنتخب الوطني ونادي القادسية السابق، أن ما آلت إليه الأمور يبقى بسبب قانون 34 لسنة 2016، الذي أتاح للأندية اللجوء إلى القضاء المدني، وهو ما لا يتوافق مع القوانين الدولية، وما تسبب ضمنياً في ما تعانيه الرياضة المحلية من إيقاف خلال الفترة الحالية.
وأشار الحداد إلى أنه من المفترض بداية الأمر الوصول إلى صيغة توافقية بين الجميع، لوأد الصراع في مهده، من خلال الاستجابة لمطالب المنظمات الدولية لرفع الإيقاف في البداية، ومن ثم التوصل إلى صيغة ملائمة للقوانين المحلية مع نظيرتها الدولية، مؤكداً أن محاولات لجنة الشباب والرياضة في مجلس الأمة بالتنسيق مع الحكومة لإيجاد مسودة لتعديل القوانين، يبدو أنه لا فائدة منه، خاصة في ظل الإيقاف، الذي من شأنه أن يجهض كل المحاولات، حيث لن تستجيب المنظمات الدولية لأي محاولات جارية الآن، في ظل عدم اعتراف بكل الهيئات والمنظمات المحلية في الوقت الحالي.
وتطرق الحداد إلى ضرورة إنشاء محكمة رياضية لفض النزاعات بين الأندية بعيداً عن المحاكم المحلية، مؤكداً أنه حال إقرار تلك الخطوة، فإن الأمر سيخلو من أي تأويل وسيتقبل الجميع القرارات بصدر رحب، كونها جاءت من جهة رياضية.
كما شدد الحداد على ضرورة فصل الرياضة عن السياسة، مؤكداً أن ذلك الأمر هو ما تسبب في الأزمات المتوالية في الفترات السابقة، مشيراً إلى أن العناد والمكابرة لن يفيدا في حل الأزمة.
كما أضاف أن ما وصل للمتابعين من البعض، أنه بمجرد ابتعاد الوزير السابق الشيخ سلمان عن المهمة فإن الإيقاف سيزول، إلا أن أمراً لم يحدث، بل زادت الأمور تعقيداً.

الرشدان: لا بد من محاسبة المتسبب

حمّل المدرب الوطني عبداللطيف الرشدان اللجنة المؤقتة لاتحاد الكرة مسؤولية ما آلت اليه الأمور في الفترة الماضية في قضية النقاط الثلاث، مشيراً إلى أن أي اتحاد مبتدئ لا يمكن أن يقع في مثل هذه الأخطاء التي تنم عن قلة خبرة وجهل للقوانين للتعامل مع الموقف.
وأضاف الرشدان أن المؤقتة بقراراتها حول الأزمة أبعدت المتعة الفنية المنتظرة للجماهير المحلية في لقاء الفريقين الأفضل، وهما القادسية والكويت، مع نهاية الموسم، مؤكداً أن الأمور باتت غامضة حول أحقية أي من الفرق في النقاط، إلا أنه لا بد من احترام الجميع للقانون في نهاية الأمر.
وطالب الرشدان المؤقتة بضرورة الكشف ومحاسبة المتسبب في الخطأ الذي أدخل كل الأطراف في صراعات، الجميع في غنى عنها، مؤكداً تضرر الأندية الثلاثة، سواء الكويت أو العربي أو القادسية من الأزمة، حيث إن الأزمة تسببت في ضغوط متواصلة للأندية الثلاثة، لاعبين وأجهزة فنية وإدارية وجماهير، في ظل متابعة الجميع لما ستؤول إليه الأمور، وهو ما يؤثر بالطبع على الأداء والنتائج.

العصفور: على الجميع احترام أحكام القضاء

بدوره، أكد المدرب الوطني صالح العصفور ضرورة احترام كل الأطراف لأحكام القضاء، سواء كانت في مصلحة أي من الأندية الثلاثة المتضررة، وهي الكويت والعربي والقادسية.
وأشار العصفور إلى أن الأمر لم ينته بالطبع عند حكم المحكمة الإدارية، مؤكداً أن هناك استئنافاً على الحكم من قبل الهيئة العامة للرياضة، وهو ما يعني أن الأمر ما زال متداولاً وسيؤثر بالطبع على ترتيب فرق الصدارة، بالإضافة إلى المركز الثالث، خصوصاً أن العربي سيفقد المركز الثالث حال خصم النقاط من رصيده. وشدد العصفور على أن الكويت تبقى دولة مؤسسات لا يضيع فيها حق في ظل القيادة السامية لحضرة صاحب السمو وسمو ولي العهد، داعياً الجميع إلى الالتزام بالأحكام من دون المغالاة في ردود الأفعال.

العنبري: آن الأوان لإقرار المحكمة الرياضية

أكد بدر العنبري لاعب منتخبنا الوطني ونادي الكويت السابق أن أهم الدروس المستفادة من أزمة النقاط الثلاث يكمن في ضرورة السرعة في إقرار محكمة التحكيم الرياضية، مؤكداً أنه في حال وجود مثل هذه المحكمة في الفترة السابقة، فإن الأمر كان سيبتعد كثيراً عن الجدل الذي عاشه الشارع الرياضي الكويتي لأشهر طويلة.
وأضاف العنبري أن طول فترة تداول القرار في اتحاد الكرة دفع الجميع إلى التأويل وتفسير مواد القانون وفقاً لرؤيته الخاصة، مؤكداً أن ذلك الأمر خلّف العديد من الأضرار التراكمية للعديد من الفرق، ومنها كاظمة على سبيل المثال الذي فقد جهود محترفه باتريك فابيانو في أحد اللقاءات، نظراً لعدم اتضاح الرؤية لمشاركته من عدمها بعد إثارة مشكلة اتحاد تيمور الشرقية في تجنيس بعض اللاعبين، مؤكداً ضرورة ترسيخ ثقافة اتخاذ القرار المدعم بأسانيد قانونية واضحة لدى مسؤولي اللجنة المؤقتة لاتحاد الكرة لإبعاد أي شبهات أو سوء تفسير من أي من الأندية المتنازعة.
ولفت العنبري إلى أن اللجوء إلى المحاكم المدنية يبقى في حد ذاته أمراً غير محبب، لا سيما أن خبرات تلك المحاكم الرياضية تبقى ضعيفة جداً، وهو ما قد ينعكس على أحكامها التي قد تلقي بظلالها على أي من الأندية لمصلحة ناد آخر، علاوة على طول فترة تداول القضايا لديها، وهو ما يعرقل مسيرة أي من الفرق فنياً ومعنوياً.

الحشاش: هل يعقل 6 أشهر لحل مشكلة؟!

تساءل سامي الحشاش، لاعب منتخبنا الوطني والنادي العربي السابق، عن سبب تأخر قرار حاسم بشأن النقاط الثلاث في بداية المشكلة، مؤكداً أنه من المستغرب استمرار تداول الأمر لأكثر من 6 أشهر في الهيئات الرياضية والمحاكم المدنية، وعدم حسمه حتى الآن.
وأشار إلى أن ما آلت إليه الأمور يبعد بكل تأكيد حلاوة الكرة ونشوة الانتصار حال تحققه، مشيراً إلى أن قراراً نهائياً لم يتخذ، على الرغم من وجود مباراة فاصلة وحاسمة غداً، قد تشكل ملامح دوري فيفا، وهو ما يبعد حلاوة الكرة، خاصة أنه حال فوز القادسية وتتويجه، ومن ثم حصول الكويت على النقاط الثلاث، فمن يحتفل من الفريقين، ومن سيفرح باللقب؟
وأضاف أن مشكلة النقاط الثلاث ربما لم نرها في أي من الدول في الفترات السابقة، مشيراً إلى أن كل الدول المجاورة تستغرب الأمر، وما آلت إليه الكرة الكويتية من تراجع وابتعاد عن أجواء التنافس الخارجي، سواء على مستوى المنتخبات أو الأندية.