القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / القبس الدولي / فيلا الرئيس الفرنسي الجديد تحولت إلى مزار

فيلا الرئيس الفرنسي الجديد تحولت إلى مزار

فيلا ماكرون (غيتي أميجيز)


سليمة لبال|

يأمل جيران إيمانويل ماكرون أن يحافظ حيهم على هدوئه بعد أن انتخب زعيم حركة إلى الأمام رئيسا للجمهورية، فيما ينتظر التجار أن يكون للحدث تداعيات اقتصادية عليهم. ويقول المدير العام لفندق ويسمنستر جان غيومو «إن انجذاب رئيس الجمهورية لمدينتنا سيسلط الضوء على توكيه، هذه المدينة الجميلة التي يحلو العيش فيها».

تم اغلاق طريق سانت جان أمام حركة المرور، في حين تمركز قناصو النخبة على سطوح الفيلات المجاورة لفيلا إيمانويل ماكرون خلال الدور الثاني من انتخابات الرئاسة، وفي ذلك اليوم أيضا تساءل سكان توكيه عن الشكل الذي ستتخذه زيارات ايمانويل ماكرون الى منزله، بعد أن اصبح رئيسا، ولا يزالون يتساءلون عن كيف يمكن للسلطات أن توفق بين أمن الرئيس الجديد الذي تملك زوجته فيلا في مدينتهم، وتوفير الهدوء لهم؟
بلدية توكيه اكدت أنها ستوازن بين الامرين، وقال النائب، رئيس البلدية دانيال فاسكال «سنضع الوسائل الضرورية، ولكن في الوقت ذاته لا يجب ان نوتر حياة سكان توكيه، ولا الحياة الاقتصادية والتجارية للمدينة».

حشود أمام المنزل
عاد الهدوء بسرعة إلى هذه المدينة الساحرة التي تأهل 5 آلاف ساكن بعد نهاية اسبوع شهدت حالة من الهجيان، وتقول متقاعدة تنوي الاستمرار في قضاء إجازة نهاية الأسبوع في فيلتها الواقعة في هذه المنتجع على البحر، غير بعيد عن فيللا ماكرون «لن يعكر الرئيس صفاءنا أو هدوءنا، لا اعتقد ذلك»، وأما ثلاثة باريسيين فتساءلوا حين كان يتمشون على شاطئ البحر «نحن هنا من اجل الراحة والاستمتاع بالبحر، ولم نأت للحج إلى فيللا ماكرون»، واما زوجان آخران ينحدران من مدينة بوردو، فقالا انهما ذعرا لرؤية حشود امام منزل ماكرون علاوة على افراد الشرطة.

فندق ويستمنيستر
من الناحية السياحية، تغير الوضع بالنسبة لمدينة توكيه، وتقول استيل دوباي المكلفة بترقية السياحة هناك إن زوار المدينة أصبحوا يسألوننا عما إذا كنا نبيع صورا بريدية لفيللا ماكرون، كما يسألوننا عن موقعها على الخريطة. وترى استيل دوباي أن ذيوع صيت توكيه وشهرتها أمر جيد، ولكن على من يعملون في قطاع السياحة أن يشتغلوا لتحويلها الى سوق، وتضيف «لن ياتي السياح من اجل إيمانويل ماكرون، ولكن للاسباب ذاتها التي جذبت الرئيس إلى هذه المدينة، كطبيعة الحياة والهدوء والابتعاد عن القيود التي قد يفرضها البشر في محيط آخر»، ووفق مدير مكتب للسياحة يدعى أكسيل بومو فإن الشيء الجميل والمفضل في توركيه هو أن الناس يحترمون الشخصيات وعائلاتهم ولا أحد يذهب نحوهم لإزعاجهم.
وفي فندق ويستمنيستر الفخم، حيث احتفل الزوجان ماكرون بزواجهما في عام 2007، يقول المدير العام للفندق جان غيومو «إن انجذاب رئيس الجمهورية وحبه لمدينتنا يسلط الضوء على توكيه، إنه منتجع رائع لا يبعد سوى ساعتين ونصف الساعة عن باريس وساعة و45 دقيقة عن لندن. وعلى الاقل نصف عدد الأزواج الذي اتصلوا بنا لعقد قرانهم، وعددهم 30 من بين 60 زوجا، اتصلوا ليطلبوا حجر الصالونات والقاعات التي جرى فيها حفل زفاف ماكرون».
ونجد صور الزوجين ماكرون بين صور الشخصيات التي سبق ان ترددت على الفندق.
وأما في ملعب التنس بيير دي كوبارتين فيقول المدير بنجامين كابيلان إن المركز الرياضي لم يغير أبدا من عاداته الوظيفية ولا ينوي ذلك، ويضيف «كان إيمانويل ماكرون يأتي كل نهاية اسبوع خلال الفترة الاخيرة إلى هنا، ولم يسبق ابدا ان طلب ان نغلق الميادين من أجله، بل بالعكس إن بعض الأعضاء يستغلون وجوده لالتقاط صور سيلفي، فيما يمضي هو الآخر وقتا في الحديث مع الأطفال.. ماكرون يملك مستوى جيدا في التنس وقادر على اللعب لمدة ساعتين من دون راحة».
وأما المكان الآخر الذي يتردد عليه ماكرون وزوجته في مدينة توكيه، فهو مطعم لي سبور، بالقرب من منزلهما، ويقول مديره جيلبرت فوكومبارغ «لقد تحدثت مع زبائن من كوريز، الذين قالوا لي ان العديد من الشركات جاءت واستقرت هنا بعد انتخاب شيراك وهولاند، وهذا امر مهم بالنسبة لنا، خاصة واننا نعمل في قطاع السياحة».

قاعة الشاي
في ذلك اليوم الذي زار فيه محرر لوفيغارو المطعم، كان الزبائن يتزاحمون للحصول على الطاولة رقم 10 التي كان الزوجان ماكرون يجلسان إليها، وفي التفاصيل يقول المدير: يحب ماكرون الاثاث الصغير الذي يمكن أن يضع عليه مرفقه، ودائما يتناول الروبيان الأسمر، وقبل الانتخابات تناول ايضا مخ العجل. لكن ماذا عن الحلو الذي تناوله بعد الأكل؟ في العادة ينتقل إيمانويل وزوجته الى صالون الشاي فيفتيا روم لتناول القهوة هناك.
تقع فيلا عائلة ماكرون في شارع سانت جان، وهو شارع يكتظ بالمارة والتجار، وأما نوافذ الفيلا وشرفاتها فتطل على الشارع أيضا، ما يصعب عملية تأمينها.
وتتردد إشاعات مفادها ان ماكرون وزوجته يعتزمان بيع الفيللا، لكن الوكالة العقارية أف تيم التي تؤجر الطابق الارضي من البناية التي تملكها السيدة ماكرون تنفي ذلك، وتقول مديرة الوكالة أن فريديريك ليمير «حين كان إيمانويل ماكرون وزيرا، تأمين المكان لم يسبب لنا أي مشكلة ولا يزعجنا أن يخصص الشارع للمارة، فالناس يتفحصون الواجهات مشيا على الاقدام اكثر من السيارة».
وأما في صالون الحلاقة فوغ الذي يتردد عليه بعض افراد عائلة ماكرون منذ سنوات، فيأمل اصحاب المحل ألا تضطرب حركة التجارة، فيما يأمل الزبائن ألا تفرض عليهم ضرائب جديدة.

لوفيغارو