القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / اقتصاد / تحليل إخباري: النفط الصخري يمرض.. ولا يموت

تحليل إخباري: النفط الصخري يمرض.. ولا يموت

المخزونات هي المؤشر على احتدام المعركة


أظهر تقرير نشرته «فوربس» أن أكثر من 200 شركة أميركية للطاقة قد تقدمت بطلبات لحمايتها من الإفلاس في أقل من عامين عقب هبوط حاد لأسعار النفط مقارنة بمستويات عام 2014، ومع تعافي السوق قليلا بعد عمليات تسريح للعمالة وخفض لأنشطة الإنتاج والتنقيب خلال عامي 2015 و2016، أكد خبراء أن النفط الصخري لم ينتصر على «أوبك».

اتفاق خفض الإنتاح
ولكن يرى محللون أن صناعة النفط الصخري في أميركا قد نجحت بدليل أنها دفعت «أوبك» للتوصل إلى اتفاق خفض الإنتاج بالتعاون مع منتجين من خارج المنظمة، كما بحثت مؤخرا تمديد هذا الاتفاق.
ورغم ذلك، فإن ما بدا للعيان أن صناعة النفط الصخري بالكاد استطاعت النجاة واستمرت أنشطة الشركات بعد اتخاذ إجراءات صارمة من أجل مواصلة الإنتاج والتنقيب بالتزامن مع هبوط الأسعار.
وأصبحت صناعة الطاقة الآن أكثر كفاءة ومرونة عما كانت الحال عليه منذ سنوات، وتمكنت شركات النفط من استخراج كميات أكبر بتقنيات أكثر تطورا وأقل تكلفة يمكن بواسطتها التعامل مع صدمات مستقبلية.
ولم تمض تلك التطورات من دون ثمن على شركات النفط الصخري، فقد سبقها اتخاذ العديد من الخطوات من أجل خفض الخسائر الفادحة التي تعرضت لها مع الوصول إلى ذروة ثورة الخام الصخري منذ أكثر من عامين، ورغم تعافيها القليل مؤخرا، فإن الأمور لم تعد كما كانت.

من المنتصر؟
لو ارتكز الخبراء على حقيقة الانتصار في الحرب من خلال بقاء طرف وهزيمة وخروج الطرف الآخر من المعركة، ولو كانت «أوبك» هنا هي العدو لصناعة النفط الصخري الأميركي، فإن المنظمة لا تزال قائمة رغم تراجع قدرتها في بسط هيمنتها على أسواق النفط العالمية.
ويأتي ذلك رغم معاناة بعض الدول لدى «أوبك» في التعامل مع أسعار النفط الحالية، الأمر الذي انعكس سلبا على نموها الاقتصادي، ورغم فقدان البعض الآخر في المنظمة جزءا من حصته في السوق على مدار العامين الماضيين وسط جهود حثيثة لـ«أوبك» من أجل إعادة التوازن بين العرض والطلب.
وتحدث مسؤولو شركات في صناعة النفط الصخري الأميركي – التي لا تزال قائمة رغم معاناتها – عن رغبتهم الملحة  بالعودة إلى مستويات أسعار النفط بداية عام 2014 وانتهاء الصراع مع «أوبك».
وشبه البعض الصراع بين شركات النفط الصخري و«أوبك» بمعركة بين ملاكمين تتناثر منهما الدماء على حلبة المصارعة وأنهك كل منهما الآخر حتى فاز أحدهما بشق الأنفس وأصبح بالكاد يستطيع رفع يديه منتصرا.
ويفهم مما سبق أن الجميع يأمل في عودة أسعار النفط للتعافي مع اتخاذ قرارات تعيد التوازن للسوق، ولكن لا فائز بالتأكيد في هذا النزاع. (أرقام)