القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / الأولى - صحة وغذاء / لماذا يفشل «الريجيم» ويزداد البدناء بدانةً؟

لماذا يفشل «الريجيم» ويزداد البدناء بدانةً؟



فؤاد سلامة |

لو سألنا كثيرين عما إذا كانوا يحرصون على تناول الصحي من الغذاء والشراب لسارعت غالبيتهم بالرد بالإيجاب، ولو دخلنا في التفاصيل لوجدنا العكس تماماً، كما تقول خبيرة التغذية البريطانية إليزابيث سومرز، في بحث نشرته مجلة «الأغذية والحياة» الفصلية اللندنية في عددها الأخير.
تضيف أن الأرقام الرسمية والإحصائيات تؤكد أن الغالبية هذه الأيام تحشو بطونها بسعرات حرارية أكثر بكثير مما يجب، وأكثر مما يتصورون، وذلك بسبب العادات الغذائية السيئة، ولعل أولى هذه العادات وأكثرها سوءاً وأذى للصحة الأكل عن غير قصد.. أي الأكل لمجرد الأكل.. ليس عن جوع بل للتسلية وتمضية الوقت، وهو ما يحدث حين يتسلى كثيرون بالأكل أثناء متابعة برامج التلفزيون مثلاً.
ومن النماذج الأخرى للأكل عن غير قصد، أن يأخذ المرء لقمة أو اثنتين من قريب أو صديق، وقد لا يكتفي فيطلب المزيد، أو أن يتذوق الطعام أثناء إعداده وعدم الاكتفاء بلقمة أو اثنتين لمعرفة إن كان الطعام بالمذاق المطلوب.
نموذج آخر.. التهام كمية من الطعام زادت بعد الانتهاء من تناول الوجبة لأنه لا يحب الاحتفاظ ببقايا الطعام فيكون مصيرها في بطنه بعد الشبع طبعاً!
مشكلة أخرى يواجهها البعض، أحد الزوجين يفضل الخضروات والآخر يفضل اللحومات أو النشويات والسكريات، وتكون النتيجة إما التوصل إلى تسوية عادلة لكليهما وإما أن كفة أحدهما ستكون لها الغلبة فيدفع الآخر الثمن بزيادة عدة كيلوغرامات على وزنه.
ويلجأ البعض إلى الطعام هرباً من بعض المشكلات الحياتية، كما لو أن الطعام «فشة خلق».. كأنه ملجأ يقيهم من مواجهة حقائق الحياة.
من الأخطاء الشائعة بين كثيرين ممن يريديون خفض أوزانهم أنهم يضعون الخطط والبرامج التي يستحيل تنفيذها، إما لأنها أكبر من قدرتهم على التنفيذ وإما لأنهم لا يؤمنون بسياسية الخطوة خطوة.. يريدون الحصول على النتائج النهائية دفعة واحدة، لكنهم لا يحققون أي نتيجة مما يحلمون.