القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / الأولى - محليات / آرام الأول في ضيافة الجامعة والسفارة اللبنانية

آرام الأول في ضيافة الجامعة والسفارة اللبنانية

آرام الأول والرميحي خلال الندوة


وسيم حمزة ويسرا الخشاب |

أشاد كاثوليكوس الأرمن لبيت كليليكا آرام الأول كيشيشيان، أمس، بالدور الذي تقوم به الكويت قيادة وشعبا لتعزيز قيم التسامح في بلاد تضم أشخاصا متنوعي الديانات والأصول العرقية، لافتا إلى أن الكويت جسدت واقعيا وعمليا مفهوم التسامح.
وأعرب خلال محاضرة بعنوان «أهمية التسامح في أوقات الاضطراب» نظمها مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية في جامعة الكويت، عن سعادته لتواجده في المركز، مشيرا إلى أنه يقع على مثل هذا النوع من المراكز دور مهم حول العالم.

قضايا وتحديات
وأضاف «نحتاج إلى دراسة وعمل أبحاث ومقارنة للقضايا والتحديات التي نواجهها اليوم في المجتمعات الحديثة، وأعتقد أن هذا الأمر من صميم عمل المركز، الأمر الذي شجعني للتواجد فيه وإلقاء المحاضرة».
وتابع: أنا سعيد جدا لهذا البلد تحت قيادة سمو الأمير، مترابطين في نفس الهدف رغم الاختلافات الموجودة في الأديان والأعراق والطوائف، فهي طبيعة موجودة في أبناء هذا الوطن، وبالأمس عندما التقيت بسمو الأمير  فعلا أدهشني بذكائه ومعرفته بالعالم وتأكيده على موضوع التعايش السلمي.
من جهته، قال مدير الجامعة د. حسين الأنصاري «ما نحتاجه اليوم من تسامح وقبول الآخر وتعايش سلمي هو ما ننادي به دائما في الجامعة».
وعدد بعض الأمور التي تم تطويرها الفترة الماضية وتتعلق بالعديد من المراكز البحثية والدراسات، حيث قامت بفتح منصات وبوابات للتعايش والحوار ومنها مراكز الدراسات الاستراتيجية ودراسات المرأة والدراسات الأميركية والأوروبية، وهي منصات ننطلق منها للعالم الآخر، خصوصا في كلية فكرية مثل كلية العلوم الاجتماعية.
بدوره، شدد مدير المركز د. محمد الرميحي على أهمية مضاعفة الجهود للوصول إلى الفكر الحديث الذي يتقبل التعايش مع الجميع بغض النظر عن المذهب والدين والاختلافات الأخرى، فنحن بشر والتنوع لدينا إيجابي وليس سلبياً، مشيدا بالجالية الأرمينية في الكويت ومساهمتها على مدى سنوات في موضوع التنمية في البلاد.

حفل السفارة
وفي حفل غداء أقامته السفارة اللبنانية بمناسبة زيارة قداسته إلى البلاد، جدد آرام الأول التأكيد على أن الكويت بلد الأمان والتعايش ما بين جميع الطوائف والأديان، يعيشون بسلام واحترام وهي محمية من الله، مثنيا على ما تقدمه من تسهيلات وحرية العبادة للجالية الأرمينية.
وأضاف أن الهدف من زيارته هو افتتاح الكنيسة الجديده للجالية الأرمينية وافتتاح المطرانية الجديدة، مشيرا إلى أن الكنيسة هي لأبناء الجالية ولا بد أن نكون معهم بهذه المناسبة.
وأوضح أن وجود أتباع من جميع الأديان والثقافات واللغات على أرض الكويت جعلها تحتل مركزا مرموقا في التسامح والإنسانية، مثمنا دور سمو الأمير ودعمه لتحقيق هذا التعايش، واصفا سموه برجل السلام.

رسالة محبة
من جانبه، ثمّن رئيس البعثة الدبلوماسية اللبنانية ماهر خير الزيارة وما تحمله من معان ورسالة محبة، وقال: ما أحوجنا في زمننا هذا إلى مثل هذه الرسالة للسمو عن الصغائر والكراهية والضغينة وتغليب النور على الظلامية ونبذ القتل والعنف والدمار، وتغليب وردة الغفران على طلقة الرصاصة.
ولفت إلى أن الشعوب ترقى بالمحبة مهما كان لونها ومعتقداتها وترتقي بالقيم الحضارية والإنسانية المبنية على الانفتاح واحتضان الآخر، مضيفا: وهنا تتجلى صورة لبنان التعددية والتسامح والانفتاح ما جعله رسالة للعالم أجمع.
وتوجه بالتحية للكويت مركز العمل الإنساني وسمو الأمير قائد العمل الإنساني، لكرم عطائه الإنساني.

ترحيب الميتروبوليت
رحب الميتروبوليتِ غَطَّاس هزيم بزيارة الكاثولِيكوس آرام الأَوَّل، مشيرا إلى أنها مَصدرُ فَرَحٍ وبركةٍ وتعزيةٍ.
وأضاف: بركةٍ نابعةٍ مِنْ كنيسةٍ تحملُ تراثَ القدِّيسِ غريغوريوسَ المُنَوِّرِ العظيمِ، مُبَشِّرِ أَوَّلِ دولةٍ أَدانَتْ بالمسيحيَّةِ، أَلَا وَهِيَ أَرمينةُ؛ وتعزيةٍ لأَنَّنا في هذهِ الأَيَّامِ الصَّعبةِ الَّتي تَعصِفُ ببلادِنا المَشرِقيَّةِ – والمسيحيَّةُ مِنْ مكوِّناتِها – تأتينا التعزيةُ مِنْ هذهِ الكنيسةِ المُجاهدةِ.