القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / اقتصاد / الجراح: الحوكمة الرشيدة تساعد الهيئات الرقابية

الجراح: الحوكمة الرشيدة تساعد الهيئات الرقابية

محمد الجراح


أكد رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية الشيخ محمد الجراح الصباح حرص المصارف العربية على تطبيق التشريعات الدولية والالتزام بها.
وقال في كلمة ألقاها في افتتاح الدورة السابعة للملتقى السنوي لرؤساء إدارة المخاطر في المصارف العربية في بيروت إن «تشدد المصارف في الامتثال لهذه التشريعات ينبع من إدراكها لخطورة هذه التشريعات على أعمالها داخل بلدانها وخارجها».
واعتبر أن تطبيق حوكمة رشيدة في المؤسسات المصرفية يشكل أحد العناصر المساعدة للهيئات الرقابية في تنفيذ مهامها بيسر.
وقال الشيخ محمد الجراح إن «توسع انتشار ظاهرة تجنب المخاطر سببه احتمال عدم تمكن المصارف أحياناً من الالتزام بمتطلبات الحيطة والحذر والعناية الواجبة التي تفرضها السلطات الرقابية والبنوك المراسلة، مثل التشدد في الحصول على المعلومات الواجبة عن العملاء».
وأضاف «قد تفضل هذه المصارف عدم التعامل مع هذا النوع من العملاء والعمليات، وهو ما يعرف بتجنب المخاطر، وهنا تكمن إشكالية المعالجة، لأنه في حال اعتمد المصرف خيار التخلي عن بعض العمليات والعملاء يكون قد خسر بعض العملاء من باب الشك، وساهم في الوقت نفسه في تنامي ظاهرة صيرفة الظل، حيث تبرز مشكلة جديدة وهي إمكانية ظهور قنوات مالية غير خاضعة لأي نوع من الرقابة».
واعتبر أن الحل يتطلب تشدداً أكثر في الرقابة الداخلية والتوسع في المعلومات الهادفة إلى تطبيق أشمل لقاعدة «اعرف عميلك»، وتوسيع آليات التنسيق والتعاون ما بين القطاع المصرفي والسلطات الرقابية والقضائية والأمنية.
بدوره، قال رئيس لجنة الرقابة على المصارف في لبنان سمير حمود في تصريح لـ«كونا» على هامش الملتقى «ننتهز فرصة وجود الشيخ محمد الجراح الصباح كرئيس لاتحاد المصارف العربية لدعوة الكويت إلى تنظيم مؤتمر مصرفي كبير يتناول الرقابة المصرفية، لما تتمتع به الكويت من قطاع مصرفي قوي جداً وجهاز بشري مصرفي عالي التقنية والمهنية». وأضاف «وجودنا في الكويت بما تمتلكه من خبرة يفتح المجال للإطلالة على المنطقة العربية الممتدة بين الخليج والمشرق العربي، ومناقشة المشاكل التي نواجهها، خصوصاً أن الكويت شكّلت منذ القدم منبراً للعرب».
وقال حمود «لقد سبق أن عملت في الكويت، وأدرك تماماً المستوى العالي الذي تتمتع به في المجال المصرفي، من هنا نطمح لدور عربي رائد للكويت في هذا المجال».
واعتبر في كلمة ألقاها في الافتتاح أن تقييم المخاطر يعد من صلب العمل المصرفي، مشيراً إلى مرحلة يعيشها العالم تتسم بالاضطراب وحالات الضغط الشديد جعلت الرؤية المستقبلية ضبابية، مما أثر سلباً على مناخ الاستثمار والتوظيفات.
ورأى حمود أن من أسباب اشتداد المخاطر وجود أدوات نقدية ومصرفية معقّدة ترافقها احتمالات وجود أنظمة دفع غير تقليدية، بعضها خارج القطاع المصرفي، والبعض الآخر قد يكون خارج النظام المصرفي ككل.
وقال إن «الأسلوب الصحيح في تعزيز القدرة على المواجهة يفرض على المصارف التوجه نحو رسملة قوية وحوكمة متينة ونظام معلوماتي دقيق وعناصر بشرية تتمتع بالكفاءة والأدبيات».
وأضاف «الأولوية اليوم لالتزام أحكام منع تبييض الأموال ومحاربة تمويل الإرهاب، وأي تقاعس أو عدم الجدية في هذا الالتزام يعرّض المصرف المعني إلى خطر الإقفال والشطب».
من جانبه، اعتبر نائب محافظ البنك المركزي المصري جمال نجم أن إدارة المخاطر مسؤولة عن نشاط فيه حيوية وتجدد دائم، مما يفرض على مديري المخاطر مواكبة التطور وامتلاك شخصية تتمتع بالحزم واتخاذ القرار وتقييم المواقف.(بيروت – كونا)