القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / القبس الدولي / مولر مستشاراً خاصاً للتحقيق في «مسألة روسيا»

مولر مستشاراً خاصاً للتحقيق في «مسألة روسيا»

غلاف «التايمز» أمس يظهر هيمنة الكرملين على البيت الأبيض


واشنطن – شاهر زكريا |

في محاولة لإطفاء الحريق الذي أشعله الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بإقالته مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) جيمس كومي، وإخماد موجة الانتقادات الشديدة، عيّن نائب وزير العدل رود روزنشتاين، أمس الأول، المدير السابق لـ«المكتب» روبرت مولر، مستشارا خاصا، للإشراف على التحقيق الخاص بما قيل عن التدخّل الروسي في الانتخابات الأميركية ووجود تواطؤ من قبل مسؤولين ضمن فريق حملة ترامب مع موسكو.
وقال روزنشتاين إن «قراري لا يعني أن هناك جرائم ارتكبت أو أن هناك ملاحقات يجب أن تتم». وأضاف أنه «نظرا إلى فرادة الظروف الراهنة فإن المصلحة العامة تقتضي مني أن أضع هذا التحقيق تحت سلطة شخص يتمتع بدرجة ما من الاستقلالية تجاه هرمية السلطة الاعتيادية».
من ناحيته، ذكر مولر في بيان مقتضب: «قبلت هذه المسؤولية، وسأعمل عليها بكل جهدي وقدراتي».
وللمدعي العام ذي الوضعية الخاصة صلاحية إجراء تحقيقه باستقلالية أكبر عن هرمية السلطة في وزارة العدل. فمولر الآن، على سبيل المثال، ليس مضطرا لأن يبلغ الوزارة أو مساعديه بسير التحقيق. كما يمكن له أن يبدأ بملاحقات قضائية، إذا ما ارتأى ذلك.
ومنذ إقالة كومي، تطالب المعارضة الديموقراطية بتعيين «مدع عام يتمتع بوضعية خاصة» تتيح له أن يكون أكثر استقلالية تجاه السلطة، للإشراف على التحقيق.
وعبّر أعضاء في الكونغرس من الحزبين عن الرضا على تعيين مولر، واعتبروه خيارا صحيحا.

ردود الفعل
في المقابل، وفي مجموعة من التغريدات الصباحية الغاضبة، هاجم ترامب المؤسسة القضائية، قائلاً: «مع كل التصرفات غير القانونية التي اقترفتها حملة (هيلاري) كلينتون وإدارة (باراك) أوباما أيضا، لم يكن هناك أي تعيين لمدع خاص»، مضيفا أن «هذه أكبر حملة صيد ساحرات لسياسي في التاريخ الأميركي».
وتابع ترامب: «كما ذكرت مرارا وتكرارا، إجراء تحقيق كامل سيؤكد ما نعرفه مسبقا»، مضيفا: «لم يكن هناك تواطؤ بين حملتي وأي كيان أجنبي، وإنني أتطلع إلى الانتهاء من هذا الملف بسرعة، وفي ذات الوقت لن أكف أبدا عن القتال من أجل الشعب والقضايا الأهم لمستقبل بلدنا».
من جهته، امتدح جيسون تشافيتز، النائب الجمهوري رئيس لجنة الرقابة والتحقيق في التدخل الروسي الاختيار، مشيرا إلى أن أوراق اعتماد مولر لا تشوبها شائبة و«يجب أن تكون مقبولة على نطاق واسع». وأكمل تشافيتز: «أعتقد أنه يجب على الرئيس الآن أن يتراجع، فإن نظام العدالة يمضي قدما في جميع الحالات، والتغريد بشأن عملية التحقيق ليس مفيدا، ومرة أخرى إذا لم يفعل (ترامب) أي شيء خاطئ فلن تكون هناك أية مشكلة».
بدوره، أفاد زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، بأن مولر هو الخيار الصحيح، معتبرا أن «تكليف مستشار خاص أمر مطلوب بشدة في هذا الموقف، وروزنشتاين نائب وزير العدل فعل الصواب».

مولر «الصارم» في سطور
– رجل صارم ومنهجي ويحظى بتقدير كبير في واشنطن، سواء لدى الجمهوريين أو الديموقراطيين.
– ينتمي إلى عائلة أرستقراطية من نيويورك، ودرس في جامعة برنستون، وحارب في فيتنام، حيث أصيب.
– تولى منصب المدعي العام الفدرالي في سان فرانسيسكو وكان الرجل الثاني في وزارة العدل، في عهد بوش الأب.
– أشرف على محاكمة رجل بنما القوي السابق مانويل نورييغا، وعلى التحقيق في تفجير طائرة فوق لوكيربي.
– تولى إدارة «مكتب التحقيقات الفدرالي» (إف بي آي)  قبل أسبوع من اعتداءات 11 سبتمبر، وظل فيه طيلة 12 عاما.
– دافع عن برامج التنصت على الاتصالات والمراقبة واسعة النطاق التي كشفها إدوارد سنودن.
– هدد في 2004 بالاستقالة بسبب برنامج تنصت من دون إذن قضائي أمر به جورج بوش بعد الاعتداءات.
– ليس لمولر صلات معروفة مع ترامب، وسيستقيل من عضوية مكتب قانوني خاص.

«التايمز»: تركيز ترامب لا يتجاوز 4 دقائق
ذكرت صحيفة التايمز البريطانية أن حدود التركيز لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا تتعدى الأربع دقائق، موضحة ان هذه المعلومة نُقلت إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) قبل انعقاد قمته الأسبوع المقبل. وتابعت الضحيفة، انه استنادا إلى ذلك، فإن كلمات الوفود في القمة لن تتجاوز الدقائق الأربع حتى لا يفقد الرئيس الأميركي تركيزه، مشيرة إلى أن المسؤولين في الحلف ربما يتبنون الأساليب التي يتبعها البيت الأبيض بتكرار اسم ترامب، واستخدام الخرائط والرسوم البيانية لاستثارة اهتمام الرئيس بالوقائع.