القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / كتاب وآراء / ما رسالتك؟ وما هدفك في الحياة؟

ما رسالتك؟ وما هدفك في الحياة؟



«هناك غاية من وجودنا في الحياة، هناك هدف من وجود هذا العالم، حقّق رسالتك التي جئت من أجلها للحياة، وبسببها لا تزال عائشا، أنت لست مثل أي أحد ولا يشبهك أحد، لديك دور مهم ومميز لا يستطيع شخص آخر غيرك أن يؤديه، فجد رسالتك، وجد دورك وابدأ العمل». (ديباك شوبرا)
يعيش البعض عدم إحساس بالحياة، تمضي الأيام والشهور والسنة، تلو الأخرى، من دون الجلوس مع أنفسهم، لماذا عاشوا؟ ولماذا سيعيشون؟ لا يعرفون ما هو دورهم في الحياة وما رسالتهم؟ وما بصمتهم في مجتمعهم ومكان عملهم وإقامتهم؟
النجاح في الحياة لا يقتصر على جمع المال والأمور المادية الأخرى؛ كالوظيفة المرموقة، والعقار، والسيارة، وجودك في دولة ما أو الحصول على جنسية دولة ما.. إلخ، هذا كله متعلق بما يعتقده الناس فيك أو ما تصورته فهما للنجاح في الحياة، لكن النجاح الحقيقي يتعلق بالربح الاجتماعي، ومدى استفادة الناس منك، وما حققته من مال وماديات ومناصب تقلدتها! أضف إلى ذلك إسهاماتك ودورك في حياة البشرية، ورفعة الوطن، وإتاحة الفرص ومساعدة غيرك على النجاح، ومكافحة الفقر ومحاربة الأمية، والإبداع والتطوير والرقي الاجتماعي، وإن كان على مستوى محلي مصغّر!
كل مرحلة من حياتك فيها أدوار مختلفة، ومن هنا تنبع أهمية الاهتمام بالزمن، ومراقبة العمر والوعي للحياة من أجل الاستغلال الأمثل لهما ومعرفة أين تتجه وما موقعك، تجديدا للعزم لتسريع الخطى، حتى لا يمضي العمر وأنت لم تسهم ولم تترك بصمة في الحياة، إن لم نقل في العالم أو المحيط الإقليمي أو الدولة أو المدينة فأقلها محيطك الذي تعيش فيه.
حاسب نفسك، ماذا قدمت؟ وما الفارق الذي أحدثته؟ وماذا يمكنك فعله؟ فأنت لم تُخلق عبثا في هذه الحياة، ووجودك مهم، رقم له قيمة وبإمكانك أن تصنع فارقا في هذا العالم، بعلم ينتفع به، بتربية جيل صالح يفيد العالم كله، بخبرات عملية واختراعات واكتشافات.
إن كنت متدينا، فساعد في هداية الناس، وحفز غيرك، كن إنسانا صالحاً، قدوة حسنة ذا سلوك حضاري طيب يضفي رونقا وجمالا للحياة!
أنت إنسان خُلقت لإعمار الأرض، ونشر قيم العدل والإخاء والتعايش للألفة والتواصل، سعادتك من سعادة الآخرين، العمر فرصة واحدة، والحياة قيمة، فلنرتق إلى قيمتها ونجد دورنا لكي لا تضيع حياتنا.
الحياة مسؤولية، فلندرك حجم المسؤولية ونخرج عن المألوف، عن نمط الحياة الواحد الذي توارثناه، لنعيش في نمط حياة عصرية حضارية مختلفة نحقق ذاتنا، ونبلغ رسالتنا، ونترك بصمتنا.

آدم سوني

عن محرر القبس الإلكتروني