القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / كتاب وآراء / اتجاهات / ما الذي يجري في المجلس الوطني..؟!

ما الذي يجري في المجلس الوطني..؟!



منذ أكثر من خمس سنين عجاف على الموظفين المخلصين في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، ونحن نسمع عن تجاوزات وممارسات خاطئة، والشللية المختارة الظاهرة للعيان، والتعطيل والتركين للحقوق، تغطيها أصوات الطرب والغناء والحفلات المتوالية من الفرق المحلية والخارجية المكثفة التي تدُعى إلى الكويت! فلنأت على بعض ما وصلني وما لمسته بنفسي خلال تلك السنين:
– إهمال مكافآت الكتّاب الكويتيين التشجيعية التي مر على كثير منها قرابة السنة.
– في العام الماضي 2016 (عام الكويت عاصمة الثقافة الإسلامية)، استدعي بعض الكتّاب المرضي عنهم، أو قل هم من ضمن المجموعة، وطلب منهم تأليف كتب في موضوعات متنوعة مكررة، ومنها عن شخصيات معروفة رحلت، وقد وصلني بعض منها، ورأيت هزالة الطباعة والإخراج والعجلة في التأليف، وكأن المقصد هو الصرف بأي وسيلة من الوسائل وبالسرعة قبل نهاية الاحتفالية!
– الحراسة الضائعة والمهملة على آثار الكويت في المطلاع والصبية وغيرهما من المناطق، وقد كتبت ذلك في مقالات عدة، وأشرت إليها في كتابي «آثار الكويت من خلال كتاب – ديكسون الكويت وجاراتها»، وزيادة عليه في موضوعات متنوعة، وقد أرسلت الكتاب إلى رئيس المجلس الوطني مع خطاب رسمي، ولم يرد عليّ لا بالسلب ولا بالإيجاب، أليس الأصل في الرسائل والمكاتيب الرد عليها واحترامها، فنحن نتراسل يومياً مع عشرات المراكز والبشر في الداخل والخارج ولم نر منهم ذلك؟ مع اني لم أطلب من وراء ذلك شيئاً!
– الوثائق الصحية التي انتشر أمرها في أجهزة التواصل الاجتماعي؛ أي حصول أحدهم (من باعة الأنتيك) وبوسائله وأمثاله المعروفة أي أخذها من وزارة الصحة بأساليبهم التي نعرفها ونتابعها عرضها على المجلس الوطني بآلاف الدنانير! ووصل الأمر إلى وزارة الصحة، وشكّلت لجنة تحقيق وما زالت اللجنة قائمة.
أعلم أن هناك كثيراً من موظفي المجلس الوطني من كباره وصغاره أصابهم الوهن منذ زمن والتذمر واليأس من إصلاحه وتقويمه، وكيف يكون ذلك وهناك مجموعة من الشللية قد أتلفته وأقعدته عن الحركة والنشاط اللذين كان مشهوراً بهما في القديم قبل سيطرة مجموعة عليه.
الثقافة والفنون والآداب لا تعني الفرق الموسيقية والطرب والرقص فقط، وبيع التذاكر بتلك الأسعار الخيالية وكأنها تجارة، حيث أضحكت المواطن الكويتي الذي استهزأ بالقائمين عليها، وهم معروفون، وإنما إعطاء المجال للأنشطة الأخرى والاهتمام بها والصرف عليها، مثل العناية بآثارنا التي أصبحت في خبر كان، والمتاحف وتزويدها بالجديد، والاهتمام بالمباني القديمة وترميمها الذي توقف، وكذلك العناية بالثقافة والآداب التي أصبح دور المجلس فيها ضعيفاً، وأدوار المؤسسات الأهلية الأخرى أكثر نشاطاً وحركة وفائدة.
أخيراً وليس آخراً، هناك الكثير، ومساحة المكان لا تسع، وقد تذكرت هنا استجواب وزير الإعلام الذي كان من بنوده إقالة المسؤولين الثلاثة من الذين كانت تحوم حولهم الشبهات! ها هم قد عادوا مرة أخرى، وعادوا إلى ما نهوا عنه، فهل هم مذنبون في نظر الشرع والقانون أم غير مذنبين؟! وما ذكرت هنا هو جزء قليل عما يدور في دهاليز هذا المجلس، وسنأتي على الباقي منها (بإذن الله قريباً). والله المستعان.

د. محمد بن إبراهيم الشيباني
Shaibani@makhtutat.org

عن د. محمد بن إبراهيم الشيباني