القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / كتاب وآراء / اتجاهات / مجلس الأمة وحماية البيئة

رأي وموقف

مجلس الأمة وحماية البيئة



دأبت مجالس الأمة السابقة منذ التحرير على تشكيل لجنة مؤقتة للبيئة، تقوم بدور كبير في حماية البيئة الكويتية والحفاظ عليها من أخطار متعددة، أهمها النفايات بشكل عام، والنفايات الطبية بشكل خاص.
وخاصة البحر الذي أصبح مكاناً لإلقاء الكثير من النفايات من دون حسيب أو رقيب.
لذا أصبح لزاماً تدخل المجلس بكل قوة لإيقاف هذا التسيب في الحفاظ على البيئة البحرية بشكل خاص وسريع.
ففي الأسابيع الأخيرة كثر الحديث عن التلوث البحري وخطورته على الأحياء البحرية، ومن ثم خطورته على الإنسان كمستهلك للأسماك.
وقد تحدثت أغلب وسائل الإعلام وبينت خطورة ذلك إن كان هذا الكلام صحيحاً، خاصة أن هناك جهات عديدة، منها حكومية، تقوم بإلقاء النفايات في البحر.
فهل يعقل ألا يتحرك مجلس الأمة لدراسة هذا الأمر ومدى حقيقته، ويقوم بمبادرة لدراسة الموضوع وعقد جلسة خاصة حول التلوث البيئي وتوضيح ما خفي عن المواطنين وطمأنتهم بتوضيح الصورة إن لم يكن هناك تلوث أو تحذيرهم بخطورته إن كان الأمر صحيحاً.
فدور مجلس الأمة في ذلك مهم، ومطلوب منه العمل الجاد مع الجهات المعنية لتبيان الحقيقة.
وحبذا لو قامت اللجنة البرلمانية المختصة بزيارات ميدانية للأماكن التي يكثر الحديث حولها بأنها الأكثر تلوثاً، مع تسليط الإعلام عليها لطمأنة المواطنين بعد الجدل الطويل حولها،
أو محاسبة المتسببين في هذا التلوث إن وجد، وعدم ترك الموضوع من دون اهتمام جاد.
فصحّة المواطنين من أهم مهام المجلس، سواء بالمراقبة المستدامة على الأجهزة الحكومية، أو بتشريع القوانين الرادعة لمن تسول له نفسه تلويث البيئة وعدم الاهتمام بصحة الناس.
وإننا في الكويت نملك الخبرات والكفاءات القادرة على هذه المراقبة، كما نملك الأجهزة التي يمكنها رصد التلوث ومعرفة اسبابه.
لذا لم يبق إلا القرار السياسي الجريء الذي يستطيع أن يوقف كل هذا التسيب في الحفاظ على البيئة إن وجد.

عبدالمحسن يوسف جمال
ajamal2@hotmail.com

عن عبدالمحسن يوسف جمال