القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / كتاب وآراء / عندما يهين «شعيب المويزري» .. الشعب!

عندما يهين «شعيب المويزري» .. الشعب!



من يسترجع ذاكرته قليلاً إلى الوراء، ويتأمل مواقف النائب الأخ «شعيب المويزري»، عندما كان وزيراً، ومواقفه الآن، سيصل حتماً إلى قناعة كاملة بأن هذا التحول الرهيب في مواقفه له دوافع «سيكولوجية» و«نفسية» عميقة المستوى! فبعد «فيلم» المرشح الرئاسي، الذي عاشه على أيدي زملائه النواب في ما يسمى بكتلة الـ٢٦، وخوضه غمار انتخابات الرئاسة وحصوله على ٧ أصوات ــ إن استثينا صوته ــ ليدخل التاريخ من أوسع أبوابه، ويصبح أقل مرشح رئاسي يحصد أصواتاً في تاريخ الكويت السياسي.. أما الخبطة الثانية فقد كانت آواخر أيامه في الحكومة، عندما كان «وزيراً للإسكان»، وقتما خاض حرباً ضروساً ضد الأخ «صلاح المضف» في معركة بنك الائتمان، انتهت باستبعاده من التشكيل الوزاري، وتحول بنك الائتمان بعدئذٍ إلى أيقونة مصرفية يفخر بها أهل الكويت، وتبعث الأمل إلى شبابها المقبلين على الزواج.
نعم.. خبطتان على رأس أوجعت حتماً الأخ شعيب، وصدمة «فيلم» المرشح الرئاسي ستؤثر «سيكولوجياً» بلا شك على أي إنسان سيقع في فخ الأخ «شعيب» مهما بلغت شدة وسماكة جلده.. بيد أن تلك الصدمات لاتكفل الحق لكائن من كان العبث بالأدوات الدستورية، وتعطيل الدور التشريعي للمجلس، وإغراق مؤسسات الدولة في دوامة استجوابات «ماصخة» لا طعم لها ولا رائحة.. استجوابات تخلو من هيبة المساءلة، استجوابات تخلو من رهبة المنصة، بل إنها استجوابات تقوي «شوكة» الحكومة، وتمحو سطوة الشعب عليها.. ثلاثة استجوبات شارك بها الأخ شعيب الأربعاء الماضي مرت كالنسمة الناعمة على خدود وزراء الدولة، وكشفت بها عورة هذا المجلس الضعيف، وقد أضحى الأخ «شعيب» وزملاؤه ــ دون قصد ــ كالأداة بيد الحكومة، وهو يعلن نيته عن تقديم استجواب جديد في كل أسبوع، وكأنما يتعمد إهداءهم صكوك براءة سياسية.. مجانية!
أيها السيدات والسادة.. إن ما يحدث الآن هو إهانة للأمة، وديموقراطيتها، وأولوياتها، وتشريعاتها.. واستخفاف بعقول الشعب عامة! ولا ذنب للشعب إن سقط فلان في «فيلم» المرشح الرئاسي، أو استبعدت حكومة فلاناً آخر من تشكيلها الوزاري.. إن ما ينتظره الشعب الكويتي اليوم من هذا المجلس إنجازات وتشريعات حقيقية تأخرت دهراً.. ولن ينسى الشعب الكويتي كيف انبحت حناجر مرشحي هذا المجلس بأحلام ووعود وردية يخجل منها حتى «مارد مصباح علاء الدين».. تعبنا، أرهقنا، وشبعنا انتقاماً من خصومكم وأجنداتكم السياسية.. وأرجو ألا يأتي ذلك اليوم الذي يكفر فيه الشعب بكم وبديموقراطيتكم الزائفة.. في أمان الله!

***
همسة إذن:

الراحل الكبير فلاح الصواغ كان سياسياً استثنائياً، رفيع الخلق.. عطر السمعة، ومن قبيلة عريقة عرفت بحب الكويت وأهلها، فلا تقحموا اسمه الكريم في أجنداتكم السياسية بتأسيس تيار يحمل اسمه الكريم لـ «التكسب»واستجداء العواطف، بعدما أفلستم سياسياً.. وصلت «بوحمود»؟

عبدالله غازي المضف

عن عبدالله غازي المضف