القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / الأولى - القبس الدولي / إيران: روحاني الأوفر حظا.. والمحافظون منقسمون

إيران: روحاني الأوفر حظا.. والمحافظون منقسمون

إبراهيم رئيسي ... حسن روحاني


أطلقت إيران أمس حملة الانتخابات الرئاسية المقررة في 19 مايو بستة مرشحين، بينهم الرئيس حسن روحاني، من دون سلفه محمود أحمدي نجاد المستبعد من السباق.
ويبدو أن الرئيس روحاني الأوفر حظّا للفوز بولاية ثانية من أربع سنوات، قبل شهر على الاستحقاق. وفي عام 2013 انتخب روحاني (68 عاما) بسهولة من الدورة الأولى بفضل دعم كبير من المعتدلين والإصلاحيين.
هذه المرة أيضاً عجز المحافظون عن الاصطفاف خلف مرشح واحد، فطرحوا ثلاثة أسماء.
وهناك ثلاثة محافظين من بين المرشحين، هم: إبراهيم رئيسي القريب من علي خامنئي، والرئيس الحالي لبلدية طهران محمد باقر قاليباف، ومصطفى ميرسليم.
وتم أيضاً قبول ترشيح كل من الإصلاحي إسحق جهانغيري، النائب الأول لروحاني والمقرّب منه، ووزير الصناعة السابق الإصلاحي المغمور مصطفى هاشمي.
وعلى غرار الانتخابات الرئاسية السابقة، لم يوافق المجلس على الترشيحات التي تقدمت بها 130 امرأة لخوض الانتخابات.
ولم يكن مفاجئا منع مجلس صيانة الدستور الخاضع لهيمنة رجال الدين المحافظين، الرئيس السابق أحمدي نجاد من خوض الانتخابات.
وأثار أحمدي نجاد صدمة وارتباكاً في الثاني عشر من أبريل لدى تسجيل ترشيحه الأسبوع الماضي خلافا لرأي المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. وأثار الرئيس الأسبق أثناء حكمه بين عامي 2005 و2013 انتقادات المحافظين بسبب موقفه المتحدي للسلطة.
واعتبر الباحث في المركز الدولي للدراسات الإستراتيجية كليمان تيرم أنه «ما إن طلب منه المرشد الأعلى ألا يترشح، حتى باتت موافقة مجلس صيانة الدستور على مشاركته مستحيلة».
وأضاف: «في ولايته الثانية وصل به الأمر إلى تحدّي السلطة الدينية. بالتالي لم يعد مفيدا للنظام».
وتقدّم نحو 1636 مرشحاً، بينهم 137 امرأة بطلب الترشح لخوض الانتخابات. لكن مجلس صيانة الدستور لم يقبل في نهاية المطاف سوى ترشيح ستة رجال.
وشكل إعلان المجلس بدء الحملة الانتخابية على الفور مفاجأة، بينما كان انطلاقها مقرراً أصلا في 28 أبريل. لذلك لم تكن أي أنشطة انتخابية معيّنة مقررة أمس في طهران.
وبينما يترقّب الناخبون، خصوصا المناظرات التلفزيونية بين المرشحين، لم تُجِز اللجنة الانتخابية بثّها بالنقل المباشر، إنما بعد تسجيلها، في قرار مفاجئ أثار انتقادات روحاني والمرشحين المحافظين.

المحافظون منقسمون
يترتّب على روحاني بذل جهود كبيرة للدفاع عن حصيلة ولايته التي يراها كثير من الايرانيين متفاوتة، خصوصا على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.
وبينما تلقى جهوده لتطبيع العلاقات مع الغرب تأييدا واسعا، بقيت عاجزة عن تعزيز النمو الضعيف إلى درجة تحول دون تقليص نسبة البطالة التي فاقت %12.
في معسكر المحافظين يبرز رجل الدين والنجم الصاعد في السلطة إبراهيم رئيسي (56 عاما). ويعتبر المرشح المغمور مقربا من المرشد الأعلى الذي عيّنه في 2016 على رأس مؤسسة «إستان قدس رضوي» الخيرية في مدينة مشهد (شمال شرق إيران).
يتوقّع البعض انسحاب رئيسي في اللحظة الأخيرة لمصلحة رئيس بلدية طهران المحافظ محمد باقر قاليباف، الذي حل ثانيا في 2013 أمام روحاني.
وقد يصبح هذا المحارب القديم والقائد السابق لجهاز حرس الثورة وكذلك الشرطة الوطنية، المرشح الذي يوحّد صفوف المحافظين.
في المقابل، يمثّل معسكر المعتدلين والإصلاحيين النائب الأول لروحاني إسحق جهانغيري، الذي يعتبر مرشحا دعما لروحاني خصوصا، للدفاع عن حصيلة حكومته في المناظرات.

تهديد نجاد
وكانت ردود فعل الإيرانيين متفاوتة على إلغاء ترشح أحمدي نجاد الذي ما زال يتمتع بشعبية لدى الطبقات الفقيرة، رغم حصيلته الاقتصادية السلبية بشكل عام.
وقال محمد برخوردار (20 عاماً): «أعتقد أنه ما كان يجدر منع ترشيح أحمدي نجاد»، موضحا «كان رئيسا مستعدا للمجازفة، عبر توزيع المال على الفقراء أو منحهم منازل. كما تمتع بطموح كبير بشأن البرنامج النووي الإيراني. أما روحاني، فلا يخوض أي مجازفة».
غير أن هذا القرار أرضى آخرين. وقال إيراني على حسابه في موقع تويتر «كان الأجدى منعه من الترشح قبل 12 عاما»، قبل توليه الرئاسة.
في سياق متصل، هدّد وحيد حقانيان مستشار خامنئي نجاد بتغطيس رأسه في الماء إذا واصل تهديداته بدعوة مناصريه للاحتشاد، في حال رُفض ترشحه لانتخابات الرئاسة، وفق ما ذكر موقع «آمد نيوز» الإيراني.
وأفاد الموقع بأن تهديدات حقانيان جاءت خلال اجتماع بين المرجعيات الدينية ومجلس «صيانة الدستور».
كما هدد مستشار خامنئي نجاد باعتقاله ووضعه في سجن «إيفين»، إذا دعا أنصاره للاحتجاج.
وقال شاهد على مقربة من منزل أحمدي نجاد في شرق طهران ليل الخميس لــ«رويترز»: إن «حوالي 50 رجل شرطة أغلقوا نهايتي الشارع المؤدي إلى منزله؛ لمنع أي تجمّع محتمل لمؤيديه». (طهران ــــ أ.ف.ب، رويترز)