القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / الأولى - القبس الدولي / تركيا تعيد إطلاق سياساتها الخارجية في مايو

تركيا تعيد إطلاق سياساتها الخارجية في مايو



أنقرة ـ القبس |
يقوم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مايو المقبل بمبادرة لإعادة تفعيل السياسة الخارجية لتركيا، من خلال سلسلة من الزيارات الخارجية إلى الدول المهمّة على الصعيد العالمي، وذلك لإعادة تشكيل السياسة الخارجية للبلاد، لا سيما بعد نتائج الاستفتاء التي وافقت خلالها أغلبية شعبية تركية على المضي قدماً في التعديلات الدستورية لتغيير النظام السياسي للبلاد إلى نظام رئاسي. وتتضمن زيارات الرئيس أردوغان في شهر مايو زيارة إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمرة الأولى منذ انتخابه رئيسا للبلاد خلفا لباراك أوباما. كما سيزور الرئيس التركي روسيا للقاء نظيره فلاديمير بوتين، وهناك زيارات أخرى على القائمة لكل من بكين وبروكسل ونيودلهي. ويسعى الجانب التركي للتأكيد على شرعية النتيجة التي جرى التوصل إليها في الاستفتاء الأخير، ويأمل في أن تؤدي هذه الزيارات إلى إصلاح العلاقات مع الدول الرئيسية على مستوى العالم، بعدما تضرّرت كثيراً في المرحلة السابقة نتيجة خلافات على الأولويات أو المصالح.
ومن المنتظر أن يناقش الرئيس التركي مع نظيره الأميركي موضوع الداعية فتح الله غولن، وكذلك الوضع في سوريا والعراق ومحاربة الإرهاب، وربما النفوذ الإيراني في المنطقة،  وفي ما يتعلق بالزيارة المرتقبة لبروكسل، سيتم خلالها على الأرجح إعادة مناقشة وضع علاقات تركيا مع الاتحاد الأوروبي بشكل مفصّل ومصير هذه العلاقة بعد الاستفتاء.

الهند المحطة الأولى
ومن المتوقّع أن تبدأ جولة أردوغان الخارجية بزيارة إلى الهند في 30 أبريل الجاري، ويرافقه فيها وزير الاقتصاد والتجارة، وسيشارك الرئيس في منتدى تركيا ـــــ الهند للأعمال، كما سيجري محادثات سياسية مع القادة الهنود ومع الرئيس الهندي، ويحتل الاقتصاد، بالإضافة إلى تقوية العلاقات التجارية بين البلدين، أولوية في أجندة الزيارة.

زيارة روسيا وأميركا
أمّا روسيا فستكون المحطّة التالية لجولة الرئيس أردوغان، حيث من المقرر أن يلتقي في سوتشي الرئيس بوتين في 3 مايو، وستتم مناقشة العلاقات الثنائية، لا سيما الاقتصادية منها، وما يتعلق بالطاقة والصناعة والإنشاءات والتجارة، في ظل القيود التي لا تزال روسيا تفرضها على بعض القطاعات الزراعيّة التركية، الأمر الذي يكلّف تركيا حوالي نصف مليار دولار خسائر مباشرة. ومن الممكن خلال النقاش أن يطرح الجانب التركي تسهيل انتقال الأفراد والأموال بين الجانبين وإلغاء التأشيرات، كما من المتوقّع أن تتم مناقشة الوضع السوري بعمق؛ حيث ترى تركيا أنّه سيكون بالإمكان حل الموضوع بشكل أسرع وضمان الانتقال السياسي، إذا تبنّت موسكو رؤية بنّاءة واتخذت موقفا إيجابيا من التطورات.
أما الاجتماع مع الرئيس ترامب فسيكون مفصليا بالنسبة إلى العلاقات التركية ــــ الأميركية، والمتوقّع له أن يحصل في النصف الثاني من شهر مايو؛ أي في 15 منه.