القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / القبس الدولي / أورالي.. رفع ترامب وسقط!

أورالي.. رفع ترامب وسقط!

أورالي وترامب... (أرشيف)


محمد أمين |
استغنت أمس قناة فوكس نيوز عن مقدم البرامج الشهير بيل أورالي، بسبب سلسلة من الاتهامات ضده بالتحرش الجنسي، التي كبدت المؤسسة خسائر كبيرة كتعويضات لضحاياه من النساء، وبسبب سحب بعض كبريات الشركات لإعلاناتها من القناة.
وللقرار أهمية كبيرة، خصوصا أن أورالي كان الناطق الأبرز باسم حركة المحافظين الحديثة، بينما كان الرئيس السابق للقناة روجر آيلز مهندس الحركة من خلف الكواليس.
لقد سطع نجم أورالي في نهاية التسعينات، باعتباره الخارج على المألوف والمناكف لإعلام «التيار الواسع». لقد نجح الاثنان في بناء مؤسسة فاق نجاحها كل التوقعات، ليس فقط على الصعيد المالي، بل أيضاً، على صعيد تعزيز قوة المحافظين.
صحيح أنه كان لمطالبة أورالي بخفض الضرائب وتصغير حجم الحكومة، صداها، من حيث احتضان المحافظين له، ولكن الأهم، كانت مواقفه الشعبوية ومناهضة النخبة والتشكيك بإعلام التيار الواسع وبالحزب الديموقراطي.
هذا الصعود للشعبوية المحافظة هو الذي أدى في نهاية المطاف إلى إنجاب دونالد ترامب. فهو يجُسّد الكثير من مبادئ أورالي، التي اكتسبت تأييداً شعبياً واسعاً على مدى سنوات، حتى أن ترامب اختص أورالي بأول مقابلة تلفزيونية، بعد إعلان الترشح في يونيو 2015، وكشف أورالي في تقديمه لترامب، عن علاقة وثيقة تربطه بالرجل.
وربما كان أورالي هو مصدر مواقف ترامب المعادية للمسلمين، فقد خرج في برنامج «ذا فيو»، غداة هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001، للتنديد بالمسلمين، وقال عبارته الشهيرة «إنهم يكرهوننا»، وهو الموقف الذي كرره ترامب مؤخراً، حين أشار إلى أن «الإسلام يكرهنا». وأورد موقع «إنفورمد كومنت» أن أورالي هو صاحب فكرة بناء الجدار الفاصل على حدود المكسيك.
وبينما حاول أورالي لاحقاً النأي بنفسه عن ترامب المثير للجدل، فإن من الواضح أن بين الرجلين أشياء كثيرة مشتركة، إضافة إلى الرؤية السياسية، فهما في سن متقاربة (ترامب يكبره بثلاث سنوات)، وعاشا في نيويورك، وظلت هناك اتصالات خاصة بينهما، حتى بعد انتخاب ترامب رئيساً للولايات المتحدة.