القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / نور الإسلام / الإسلام ينبذ الإرهاب ويحرم البغي والظلم والعدوان

الإسلام ينبذ الإرهاب ويحرم البغي والظلم والعدوان



إشراف موسى الأسود|
مصدر هذا الدين هو القرآن الكريم، وقد تكفل الله بحفظه، وأوكل مهمة بيانه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم، «وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم». أما آراء البشر وتصرفاتهم، فلا تحسب على الإسلام، لأنهم غير معصومين عن الخطأ أو الانحراف، والإسلام دين الله وشرعه وهداه، وأخطاء المسلمين أو انحرافاتهم، فإثمها على أصحابها، لا يتحمل الإسلام وزر شيء منها، وهي حجة للإسلام عليهم، وليس حجة لهم على الإسلام. وأن الإسلام ينبذ العنف والظلم والعدوان، وهو دين السلام والرحمة، ويدعو لتكريس وتحقيق مبدأ الإخاء الإنساني والتسامح الديني والأمن العالمي، الذي أصبحت الإنسانية في أمس الحاجة إليه، والسلام اسم من أسماء الله الحسنى ووصفٌ من صفاته، وهو شعار المسلم. والدعوة إلى السلام تمثل المقام الأسمى، يقول الله تعالى «يا أيها الذين آمنوا أدخلوا في السلم كافة». وهو ضد الإرهاب والعدوان والبغي وضد التخريب وقتل الآمنين، سواء كانوا من المسلمين أو غير المسلمين.ومن المعلوم أن الإسلام دعا للحفاظ على الدين والنفس والمال والعقل والعرض وحدد عقوبة رادعة للمحاربين الذين يسعون في الأرض فسادا بالاعتداء على الأرواح أو الأعراض أو الأموال أو غيرها، قال تعالى: «إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم».
الاعتداء على غير المسلمين
ونهى الإسلام عن إيذاء الآخرين حتى ولو كانوا من غير المسلمين، واعتبر النبي صلى الله عليه وسلم إيذاء الذمي إيذاء له، صلى الله عليه وسلم، ولربه، جل وعلا، قال عليه الصلاة والسلام: «من آذى ذميا فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله». بل حرم الإسلام الإشارة إلى الآخرين بسلاح أو نحوه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يدرى لعل الشيطان ينزع في يده فيقع في حفرة من النار. وقال: من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى ينتهي، وإن كان أخاه لأبيه وأمه. ونهى عن الترويع: لا يحل لمسلم أو مؤمن إن يروع مسلما. وقال، صلى الله عليه وسلم: «من نظر إلى مسلم نظرة يخيفه فيها، بغير حق، أخافه الله تعالى يوم القيامة».
الرفق واللين
نهى الإسلام عن الغلو والتنطع والتنفير والتعسير، ورغب في الرفق والتوجيه باللين والتبشير والتيسير، فمن وصاياه صلى الله عليه وسلم لمعاذ وأبي موسى عندما بعثهما إلى اليمن «بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا». ويعلل ذلك في حديث آخر فيقول: «إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين» والرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه. ويقول صلى الله عليه وسلم: إياكم والغلو في الدين، فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين. والغلو: هو المبالغة في الشيء والتشدد فيه بتجاوز الحد، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التنطع في الدين فقال: هلك المتنطعون.. قالها ثلاثا. والمتنطعون: هم المتعمقون المغالون المجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم، والله تعالى يأمرنا بأن نقول القول الحسن: «وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا» وقال: «وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنسَانِ عَدُواًّ مُّبيِنًا» وقال: «فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظاًّ غَلِيظَ القَلْبِ لانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ». ولا بد في الدعوة للإسلام من ملازمة الرفق واللين، والحلم والأناة وحسن الخلق ورحابة الصدر وسعة الأفق. وكان صلى الله عليه وسلم يعامل الناس بالرفق في كل الأحوال. لما جاء معاوية بن الحكم إلى المسجد ليصلي وشمت العاطس، فسَكَّتَه الصحابة بالإشارة إليه، فلما سلم قال: فدعاني صلى الله عليه وسلم بأبي وأمي ما رأيت معلمًا مثله، والله ما ضربني ولا نهرني ولا شتمني ولكن قال: إِنّ هذِهِ الصّلاة لا يصْلُحُ فِيها شيْءٌ مِنْ كلامِ النّاسِ، إِنّما هُو التّسْبِيحُ والتّكْبِيرُ وقِراءةُ الْقُرْآنِ.