القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / القبس الدولي / العربي و الدولي / أردوغان بعد الانقلاب يحتاج الأكراد

أردوغان بعد الانقلاب يحتاج الأكراد



كردستان العراق – مسعود محمد|

أعلن رئيس الحزب الاشتراكي الكردستاني في تركيا (بي إس كي) مسعود تك أن «النظام الإيراني يلعب دوراً تخريبياً في العراق وسوريا ولبنان واليمن والبحرين، ولم يترك فرصة للتصالح، لا مع الشعب الإيراني ولا مع الدول المحيطة بإيران ولا مع الدول العربية».
وعاد تك وعدد من قياديي الحزب من ألمانيا إلى تركيا، بعد لجوء دام 36 عاما، ليلعب دورا في عملية السلام في تركيا بين الحكومة والأكراد، وخلال زيارة قام بها إلى كردستان العراق، التقته القبس، وعندما وصلنا إلى قواعد البيشمركة ومعاقل الحزب الديموقراطي الكردستاني الإيراني، نظر تك إلى بندقية بيد أحد المقاتلين وحدّد نوعيتها فورا، وسأله عن القنابل اليدوية التي يحملها، وعن نوعية الأمان فيها.
قضى تك سنين طويلة يقاتل في جبال كردستان العراق، وكان من الواضح أنه يمتلك خبرة عسكرية واضحة، ومتحدثا إلى القبس، قال تك: «أنا بين رفاقي، فلقد كنت مع الكثير منهم في الجبال لمدة 5 سنوات، بعد خروجي من تركيا، وجئت أبارك عودتهم إلى الجبال وحملهم السلاح، فالنظام الإيراني لن يفهم الدرس إلا بالقتال». وأكمل: «إيران تريد من حزب العمال الكردستاني أن يصعّد ضد تركيا، إلا أن ذلك لن يجلب سوى المزيد من الخراب لأكراد تركيا». وتابع تك: أنا ضيف الرئيس مسعود بارزاني، الذي يعمل مع السلطات التركية على إرساء السلام في منطقة كردستان تركيا (جزء جنوب شرقي تركيا)، فقد توسّط بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ومؤسس العمال الكردستاني عبد الله أوجلان لإرساء السلام، كما توسط بين حزب الشعوب الديموقراطي بزعامة صلاح ديمرطاش والحكومة التركية.

تركيا تغيّرت
وعن سبب عودته إلى تركيا بعد كل تلك السنين، قال تك: «عقد اجتماع موسع لأعضاء وممثلي الحزب بعد عودتي، في مدينة آمد في ديار بكر، لبحث سبل تقديم الأوراق الرسمية، بغية أخذ الرخصة ومزاولة العمل السياسي في تركيا بشكل مرخَّص، ووقف الحاضرون دقيقة صمت على أرواح الشهداء مع النشيد القومي الكردي، هل تتخيل كم تغيرت تركيا؟ من كان يجرؤ قبل ذلك أن يتكلم بالكردية؟ اليوم نشدو بالنشيد الوطني علنا في الاحتفالات». وأضاف: «ها نحن اليوم في كردستان لننسق خطواتنا مع الرئيس مسعود بارزاني كمرجعية قومية كردستانية، وكشريك كامل بتأسيس السلام بين الأتراك والأكرد في تركيا».

ديمرطاش أخطأ
وعن كيفية العمل في تركيا، أوضح تك: «نطمح من خلال عودتنا إلى نقل النضال الحزبي من الخفاء إلى العلانية في كردستان تركيا ونبدأ مرحلة جديدة من الآن فصاعداً، ببرنامج وأسلوب نضالي جديدين، حيث تغيرت الظروف والشروط، وسأبقى في ديار بكر، ومن هنا سندير فعاليات الحزب». وأضاف: «سنعطي أولوية قصوى للنضال المشترك بين القوى الكردستانية في تركيا، ونطمح إلى توحيد الجهود ومقاربة الأفكار والرؤى لتحقيق الأهداف المرجوة في خدمة الشعب الكردي».
وفي خصوص حزب الشعوب، قال تك إنه «للأسف لا يملك قراره، فهو يدار من قبل حزب العمال الكردستاني، ولقد أخطأ صلاح الدين ديمرطاش خطأ تاريخيا بعدم دخوله الحكومة مع أردوغان، كان بذلك افتتح عصر التصالح التركي – الكردي وأسّس لدخول الأكراد إلى الدولة من الباب العريض، ولكان أسّس لمزيد من التنازلات من قبل الأتراك، تصبّ كلها في صالح الأكراد».

فرصة للسلام
وفي شأن مستقبل أكراد تركيا، أفاد تك: «مستقبلهم جيد، وعلى حزب العمال الكردستاني أن يعطي فرصة للسلام ويتخلى عن علاقاته مع إيران وسوريا لمصلحة أكراد تركيا، فالشعبين الكردي والتركي تعبا من الحرب، وما نسبة التصويت العالية التي يأخذها أردوغان في المناطق الكردية سوى دليل على ذلك، نحن بحاجة للسلام، والسياسة لا للقتال». واعتبر تك أن «أردوغان سيكون في المرحلة المقبلة بحاجة إلى الأكراد، فهو أضعف من ذي قبل، خصوصا بعد الانقلاب، لذلك سيقدم تنازلات في الموضوع الكردي».
مقاطعة الاستفتاء

قاطع الحزب الاستفتاء حول التعديلات الدستورية الذي أجرته تركيا 16 الجاري، وطالب أنصاره بعدم التوجه إلى الصناديق.
وأعلن الحزب موقفه هذا خلال مؤتمر في مدينة إسطنبول، وسانده أيضا حزب حرية كردستان.
وقال تَك إن «تركيا بعد يوم 16 أبريل لن تظل كما كانت من قبل، وأن على الأكراد في تركيا وكردستان تركيا أن يصبحوا صوتاً واحداً بعد الاستفتاء، لأن مشكلة الدستور لا تزال مستمرة».
الحزب الاشتراكي الكردستاني

عُرف هذا الحزب بجماعة «طريق الحرية» نسبة إلى المجلة التي كان يصدرها، وله نفوذ واسع بين المثقفين والطلبة، ويصدر إضافة إلى «طريق الحرية» جريدة باسم «روزاولات» أي شمس الوطن.
قام الحزب بدور كبير في نشر الأفكار اليسارية باللغتين الكردية والتركية في كردستان، مستثمرا النشر العلني أو شبه العلني الذي كان مسموحا به في فترة حكم حزب الشعب الجمهوري اليساري بقيادة بولند أجاويد أواخر السبعينات.
تك في سطور

مسعود تك من الأكراد العلويين، ولد في ولاية العزيز عام 1954، وانتسب إلى الحزب الاشتراكي الكردستاني عام 1975، وشغل منصب السكرتير العام له منذ عام 2003. وعندما تعرض اعضاء الحزب عشية انقلاب 1980 إلى حملة عسكرية، اضطر الى اللجوء الى كردستان ايران، وناضل مع الحزب الديموقراطي الكردستاني في ايران الى عام 1986، حيث لجأ الى ألمانيا واقام هناك، الى ان عاد الى تركيا.