القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / الأولى - ثقافة وفنون / جواد النجار: صوري أشبه باللوحات التشكيلية

جواد النجار: صوري أشبه باللوحات التشكيلية

جواد النجار مع زوار المعرض


محمد حنفي|

افتتح في مقر الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية معرض الفنان الرائد جواد النجار، أحد رواد الحركة التشكيلية في الكويت، المعرض ضم عددا كبيرا من الصور الفوتوغرافية التي التقطها النجار بكاميراته، وجاءت مزيجا بين صور تجسد الموروث الكويتي وأخرى عن معالم الكويت الحديثة.
من الوهلة الأول تشعر وأنت تقف أمام صور النجار أنك أمام مصور محترف عاشق للكاميرا، بأحجام مختلفة تأتي صور الفنان جواد النجار النابضة بالحياة لتشكل مزيجا من الأصالة والمعاصرة، ففي صور النجار تشم رائحة الموروث الكويتي في مشاهد البحر والبيوت القديمة وحياة البادية والحصان العربي، ومشاهد اخرى محفورة في الذاكرة البحرية كاللنجات الخشبية القديمة.
لكن كاميرا النجار لا تتوقف عند الماضي لتحتفي به وحسب، وإنما تقدم لنا مشاهد نابضة بالحركة والحداثة من المدينة الكويتية المعاصرة: ناطحات السحاب، حديقة الشهيد، مسجد الدولة الكبير ومارينا سوق شرق، كما التقط النجار مشاهد للطبيعة مفعمة بالجمال كالغروب والأزهار.
مشاهد من حولي
في لقاء مع الفنان النجار سألته عن رحلته الطويلة مع التصوير وعن معرضه الجديد فقال النجار:
أعشق التصوير منذ الطفولة، حيث كانت الكاميرا لا تفارقني، وعدستها كانت عيني التي تلتقط جمال الطبيعة وحراك الناس اليومي، كنت ألتقط مشاهد من الطبيعة المحيطة في منطقة حولي: السكيك والفرجان والأبواب الخشبية والبيوت القديمة، التصوير لغة عالمية سهلة الفهم ولا تحتاج إلى مترجم. كل الصور التي تشاهدها أعدت خصيصا لهذا المعرض، هناك صور عن التراث، جاءت بحكم عشقي لهذا التراث وبحكم عملي بمتحف الكويتي الوطني، تلك الصور تسجل الموروث وتحاول تقديمه للأجيال القادمة، لكن في نفس الوقت يضم المعرض صورا عديدة للحياة المعاصرة في الكويت، لا أقدم مجرد صورة وإنما تحمل كل صورة فكرة وموضوعا يثيران التساؤل والتأمل لدى المتلقي.
زمن الفوتوشوب
وعن الفرق بين تصوير البدايات والتصوير في زمن الفوتوشوب يقول النجار:
كان التصوير في البدايات أكثر صعوبة من الآن، كان فيلم الكاميرا لا يتسع سوى إلى 12 صورة، وعليك أن تقوم بعملية التحميض، ومن الصعب تصحيح خطأ ما في الصورة أو عمل أي إضافة لها، الكمبيوتر والتقنيات الحديث وبرامج الفوتوشوب ساعدت المصور، وقدمت له الكثير من الخدمات الجليلة، أصبح من السهل إدخال إضافات على الصورة، وقد أدخلت الكثير من التكنيك على صور المعرض لإضافة عناصر جمالية على الصورة، لدرجة أن المتلقي لابد سيحتار إن كان ما يشاهده صورة فوتوغرافية أم لوحة تشكيلية.
نعومة وخشونة
في تقديمه للمعرض يقول رئيس الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية الفنان عبد الرسول سلمان: «في صور جواد النجار تتبدل الأشكال ومن ثنايا تبدلاتها يتعادل الهدوء والقوة والارتخاء، إنه التحرر من الانطلاق، حيث صارت اللقطة الضوئية إرادة خاصة، إنه الدفء والنور، يتوقدان في ملمس تتصارع فيه النعومة والخشونة، أما اللون فلا يرتبط بالدرجة الصريحة، بل هو عون يفرض على عيون المتلقي، وهو شبيه بألحان موسيقية يتبع تموج الأشكال الممدودة، ويتوافق معها ولا يتضاد».
لمحة شخصية
يذكر أن الفنان جواد النجار من مواليد 1940، حاصل على ليسانس في التاريخ من جامعة الإسكندرية 1971، وعلى الماجستير في التاريخ من جامعة الكويت، وهو عضو المجلس الدولي للمتاحف وعضو اتحاد المؤرخين العرب والاتحاد العالمي للتصوير، وهو صاحب فكرة إقامة معرض دائم في متحف الكويت الوطني لعرض أعمال الفنانين الكويتيين، وقد حظي بالتكريم من العديد من الجهات منها وزارة الإعلام لوضع وتنفيذ فكرة يوم البحار الكويتي، كما أشرف على إقامة العديد من المعارض الآثارية والفنية في بعض دول العالم.