القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / كتاب وآراء / الإصلاح الإداري الحكومي

الإصلاح الإداري الحكومي



جميع المشاكل السياسية والاجتماعية والاقتصادية والخدمية في الكويت، التي يعاني منها المواطنون، سببها الرئيسي تخبط في الإدارة. مشكلة الجناسي وزيادة عدد الوافدين ومشكلة الاختناق المروري، وعدم الحصول على أسرّة في المستشفيات الحكومية للتطبيب، ومشكلة تعيين وكلاء وزارة عن طريق الباراشوت، التي تعتبر ترضيات لكتل سياسية معينة، وسيطرة فئة قليلة على مقدرات الدولة، واحتكار الأراضي ومشكلة ارتفاع أسعار المواد الغذائية، واحتكار مناقصات الدولة، والاعتماد على مصدر واحد للدخل، والازدياد في عدد البطالة، وتزوير في الشهادات الدراسية.. كلها مشاكل تتعلق بالإدارة.
الإصلاح الحكومي يبدأ من خلال ثلاثة محاور رئيسية، المحور الأول هو تعيين الرجل المناسب في المكان المناسب، يجب أن تكون هناك شفافية في عملية اختيار وتعيين القياديين في الكويت، وإعطاء فرصة للشباب وكسر قاعدة تدوير القياديين الذين عملوا بمناصبهم بمدة تزيد على عشرين وثلاثين سنة، والمحور الثاني تفعيل دور مؤسسات الدولة الرقابية بجميع مسمياتها، وإشراك مؤسسات المجتمع المدني في عملية الرقابة، فمن غير المعقول أن تتضخم حسابات بعض وكلاء الوزارات والوكلاء المساعدين ومديري مكاتب صحية ومتنفذين بمختلف مؤسسات وهيئات الدولة، ويمر ذلك من دون محاسبة، وإنما بتكريمهم عن طريق إعفائهم من المنصب، دون تحويلهم إلى النيابة والقضاء.
المحور الثالث هو سياسة فتح باب الحوار وتقبل الرأي الآخر، يجب على الحكومة عدم عزل نفسها عن الشعب، وأن تشرك المواطنين في إصدار بعض القرارات الحيوية التي تمس احتياجاتهم، وبالمقابل هناك فئة قليلة تنتفع من تلك القرارات والمشاريع الحكومية، حيث إن لدى المواطنين هموما ومشاكل، وإذا لم تتدارك الحكومة هذا الأمر وبدأت بحل تلك المشاكل، فربما تتفاقم وتتوسع وتزداد تعقيدا.
أرجو أن تبدأ الحكومة بعملية الإصلاح الإداري في أسرع وقت قبل فوات الأوان.

فواز أحمد الحمد
Fw.alhamad@gmail.com

عن فواز أحمد الحمد