القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / كتاب وآراء / بيت الحمولة

من الملالة

بيت الحمولة



جلست بقربي تحدثني، أنا أحب بيت الحمولة كما يسمى اليوم الأسرة الممتدة، حينما خُطبت بناتي طلبتُ ان يسكنّ عند أهالي ازواجهن ولم اطلب سكنا منفصلا، لأني أحب اللمة وان يتربى ابناؤهن عند الجد والجدة والاعمام والعمات، حتى تنمو عند الأطفال روح صلة الرحم، وحتى يستمتع كل منهم مع الاخر. نعم تجمع الأهل في بيت واحد يولد الذكريات فيما بين الجميع.
وانا كذلك حينما عزم ابنائي على الزواج، عرضت عليهم السكن عندنا في المنزل، وفعلا عرضت على أهل العروس ذلك ووافقوا لان هذا اكثر امانا لابنتهم، تزوج الاول ومن ثم الثاني، وطبعا الزوجتان تعملان ولهذا يكون غداؤهم عندنا في الطابق السفلي، وبهذا نجتمع ونتحدث وهذا المفروض. لكن للأسف كل واحد من ابنائي ينزل مع زوجته، ويكون الحوار شبه رسمي ومن ثم كل منهم يتجه الى شقته، وعصرا يخرجون مع بعضهم وابقى أنا وزوجي وحدنا، رغم اننا رغبنا في وجود العائلة الممتدة، وحينما أنجبوا كنت اتمنى ان يكون أحفادي عندنا طول فترة العصر، لكن للأسف زوجات ابنائي يأمنون ابناءهم عند الخدم ولا يتركونهم ليسعدونا، حتى ابنائي للأسف لا يجلسون معنا لتناول شاي العصر ولا على العشاء، فهم اما يتعشون في الخارج أو في بيوت أهل زوجاتهم، وبهذا ابقى مع زوجي وحدنا وكأن المنزل فندق ينزل فيه ابنائي للبوفيه على الغداء فقط ولا تواصل بين أهل المنزل، اتساءل: لماذا علمتُ بناتي ان يعتبرن أهل أزواجهم كما اهلهم، وهن يجلسن مع اهل أزواجهن اكثر منا حتى أسرارهن عند أهل أزواجهن، اتساءل: لماذا هذا العزل رغم عدم وجود اي صدام بيننا، لماذا يعتبرون أنفسهم مؤجرين من دون دفع ايجار ولا مقابل اكل، ولا حتى الاستمتاع بهم وبابنائهم؟
ومضة
نظرت اليها وقلت لا تعتبي على زوجات أبنائك، العتب على أبنائك لو كانوا متواصلين معك ومع ابيهم لكانت زوجاتهم تواصلن معكم.
موضي المفتاح

عن موضي المفتاح