القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / كتاب وآراء / خدمات للنحس

خدمات للنحس



يبدو أن وجهي ليس خيراً على فريق برشلونة، فمنذ أن دعتني جامعة برشلونة لإلقاء محاضرة في رحابها، وفريقها الرياضي، الذي يحمل اسم المدينة، يتعرض لخسارات فادحة، فالدعوة مقررة يوم الرابع من مايو المقبل، ومنذ أن جرى توجيه الدعوة لي، مُني الفريق بخسارتين مؤلمتين، واحدة بأربعة أهداف، والثانية بثلاثة أهداف، لذلك أقترح على من يود لفريق أوروبي (تحديداً) أن يخسر فليوجه إلي دعوة على حسابه إلى المدينة، التي يمثلها فريق خصمه، وسأضمن له هزيمة شنيعة لا تقل عن هدفين نظيفين، حسب تعبير الرياضيين، وإذا كانت تذكرة السفر فيرست كلاس، وفندقاً خمس نجوم، فأعده بأهداف أكثر.
أقول ذلك على الرغم من أنني لا أفقه بالرياضة أكثر من ذاك اللاعب الاحتياطي في إحدى الدول العربية، الذي كان يومها يحمل واسطة من مسؤول، فزجّ به عنوة في مباراة مهمة، فألحق هزيمة نكراء بفريقه، وفي اليوم التالي خرجت الصحف بعناوين تهاجم «الحكم» وتحمله سبب الخسارة، على الرغم من أن الذي أدخل الهدف في مرمى فريقه هو «لاعب الواسطة»، وليس الحكم المسكين الذي لم تكن له سلطة في الملعب سوى على العارضة، كون حظه العاثر جعله حكماً في مباراة يتواجد بها أكثر من لاعب مسنود. فحين أدخل اللاعب المدلل الهدف في مرمى فريقه، هرول الحكم مذعوراً ليتفقد العارضة إن كانت ابتعدت عن مكانها، فأفسحت المجال للكرة بالاستقرار داخل الشبك. شخصياً لم أكن ماهراً بكرة القدم، ولكن فريق المدرسة كان يشركني بكل مباراة، لكوني كنت أكتب لهم مواضيع التعبير.
ولا يستهين أحد بأهمية الرياضة في حياتنا اليوم، فهي غير كونها صحية وتدر الملايين، فقد دخلت أيضاً عالم السياسة، فمثلاً أصبح الصراع اليوم على سوريا بين لاعبين من لاعبي المصارعة، أحدهما دونالد ترامب، الذي له اهتمام بالمصارعة الحرة، وفلاديمير بوتين، لاعب الجودو السابق، لتتحول سوريا إلى حلبة مصارعة حقيقية ينتظر الشعب فيها مَن سيفوز على خصمه بتثبيت الكتفين، فمشجعو ترامب هم من المعارضة الذين أصبحوا يدلعونه باسم «أبو إيفانكا»، نسبة إلى ابنته الجميلة، وذلك بعد الـ59 صاروخاً التي أطلقها جيشه على مطار الشعيرات، إثر القصف الكيماوي الذي طال مدينة خان شيخون، والغريب أن عدد الصواريخ هو 59، أي باقٍ صاروخ واحد على اكتمال الساعة 60 دقيقة، فهل يريد الأميركان التلميح إلى شيء ما من خلال الإبقاء على صاروخ لم يطلق ليجعلونا نتساءل: أين ستكون وجهة الصاروخ المكمل للعدد الصحيح؟
عدنان فرزات

عن عدنان فرزات