القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / أهم الأخبار / تحليل إخباري: جلسة إقناع حكومي أم انتصار نيابي؟

تحليل إخباري: جلسة إقناع حكومي أم انتصار نيابي؟



يوسف المطيري |

بعد أربعة أشهر من انعقاد أولى جلسات مجلس الأمة الحالي، تواجه السلطتان أول الاختبارات التشريعية الحقيقية، وذلك بالنظر في اقتراحات القوانين الخاصة بتعديل قانون إنشاء المحكمة الكلية لنظر المنازعات الإدارية، والخاصة ببسط رقابة القضاء على مسائل الجنسية بعد سحبها، إضافة إلى النظر في الاقتراح بقانون في شأن منع تقاضي فوائد عن قروض مؤسسة التأمينات الاجتماعية وقانون العفو العام.
وتأتي أهمية جلسة اليوم وتصنيفها بـ«الاختبار» كون الحكومة أبدت عدم موافقتها على كل الاقتراحات المقدمة في هذين القانونين، وكل الاقتراحات المكملة لهما، باعتبار القانون الأول حقا سياديا للحكومة، فيما كان ردها على تعديلات «التأمينات» أن القرض يخرج من اختصاص المؤسسة، وأن المقابل الذي تحصل عليه لا يعتبر فائدة، بل عائد استثماري، فضلاً عن أن المؤسسة لا ينطبق عليها القانون المدني أو التجاري، باعتبارها شخصا من أشخاص القانون العام، ولا تمنح القروض للمستفيدين، بل حقا تأمينيا يسمى الاستبدال، بينما تحفظت على قانون العفو العام.
وفي هذا الصدد، فإن الحكومة مطالبة اليوم بإقناع النواب والمواطنين بوجهة نظرها التي تراها صحيحة عند مناقشة كل قانون على حدة، خاصة أن القانونين يعتبران مكسبا شعبياً لدى كثير من النواب، في حين يعارضهما بعضهم الآخر.
وبالنظر إلى مخاطر الجلسة، فإن التصعيد الأخير بين بعض النواب وصل إلى رفع بعض الجلسات مؤقتاً لحدة السجالات، وهذا السيناريو تكرر مراراً، ومن المتوقع ارتفاع وتيرته اليوم، خاصة في شأن ما أثاره النائب سعدون حماد حول لجنة تحقيق الصحة.
ويبقى هناك نواب لا يزالون يبحثون عن تشريع نيابي يسجل كإنجاز في سجلات مجلس 2016 الذي لم يأت حتى الآن سوى بتشريعين، الأول خاص بمحفظة البنك الصناعي للمشاريع الصغيرة، والآخر تعديل على قانون الأحداث برفع سن الحدث إلى 18 سنة.