القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / كتاب وآراء / هيئة القضاء الكويتية

هيئة القضاء الكويتية



نفتخر في دولة الكويت أن قضاءنا نزيه، ولكن هناك مشكلتين تتعلقان بالنظام القضائي الكويتي، المشكلة الأولى هي التأخير في عملية التقاضي، والسبب الرئيسي في ذلك هو ما زلنا نعتمد على الورق وتكديس الملفات، مما يؤدي إلى ضياعها وتأخر إصدار الأحكام، لم تتم الاستفادة المثلى من التكنولوجيا المتوفرة، التي تساعد على توزيع ومتابعة القضايا عن طريق الأنظمة والبرامج الحديثة والأرشفة الإلكترونية.
كما أن هناك مشكلة تتعلق بتأخر الجلسات، وتأخر آلية إصدار الأحكام القضائية، وتأخر الملفات في النيابة والأدلة الجنائية، هل المشكلة في الأعداد القليلة للسلطة القضائية في وزارة العدل؟ ما الذي يمنع وزارة العدل من استخدام نظام إلكتروني متطور، بشرط أن تتم المتابعة والمحاسبة أولا بأول، لأن الوقت مهم جدا في عملية التقاضي؟
أما المشكلة الثانية، وهي التشابك الدستوري لوزارة العدل، الدستور الكويتي حدد وفصل السلطات الثلاث: السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والسلطة القضائية، مازال القضاء في دولة الكويت يتبع السلطة التنفيذية، وهو ليس مستقلا بذاته، مما يثير الشكوك لدى البعض بتدخل السلطة التنفيذية بالسلطة القضائية.
أدعو معالي رئيس الحكومة بإعادة النظر لفك التشابك الحالي عن طريق تأسيس وإصدار هيئة مستقلة للقضاء الكويتي وللسلطة القضائية، وتكون تبعيتها لرئيس الحكومة مباشرة، وليس لوزير العدل، الكويت تعيش مخاضاً دستورياً وتنموياً، وأعتقد أنه حان الوقت لاستقلال القضاء أسوة بالدول المتقدمة في العالم، وحتى نسير في الطريق الصحيح لتنمية وازدهار دولة الكويت.
فواز أحمد الحمد
Fw.alhamad@gmail.com

عن فواز أحمد الحمد