القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / الأولى - ثقافة وفنون / مهرجان سعاد الصباح لبراعم الأدب 19 أبريل

مهرجان سعاد الصباح لبراعم الأدب 19 أبريل

سعاد الصباح


محمد حنفي |
برعاية وحضور الشاعرة الشيخة د. سعاد الصباح، تستضيف رابطة الأدباء الكويتيين في التاسع عشر من أبريل «مهرجان سعاد الصباح لبراعم الأدب العربي»، ويشارك في المهرجان 15 طفلا من أبناء الكويت والمقيمين على أرضها من الناطقين بالعربية، وتتراوح أعمارهم بين 7 و 15 عاما، حيث سيلقي الأطفال المشاركون مجموعة من القصائد لأشهر الشعراء العرب مثل: عنترة، وابي البقاء الرندي، وابي فراس الحمداني، وعمرو بن كلثوم، وأحمد شوقي، ونزار قباني.
في مقدمة الكتيب الذي أصدرته الدار بمناسبة المهرجان، مقدمة بقلم د. سعاد الصباح تقول فيها «إنني إذ أصغي إلى براءة الطفولة وهي تترنم بقصائد العرب حفظا والقاء، أطير فرحا مع كل تفعيلة وفي كل صوت، بهؤلاء الأبناء سيتقد الشعر العربي من جديد سراجا منيرا يهتدي به السائرون على دروب الأدب، ولأجلهم تنعقد مهرجانات الشعر وتقام أمسياته».

رافعة معنوية لأطفالنا

وعن فكرة المهرجان، يقول علي المسعودي مدير دار سعاد الصباح، ان الدار تسعى من خلال إقامة المهرجان إلى حث البراعم الصغيرة على الإلمام باللغة العربية، ورفع مستوى الذائقة الأدبية لديهم.
وعن أهداف المهرجان يقول المسعودي ان وراءه رغبة د. سعاد الصباح في حمل نبراس الثقافة والعلم بين أبناء الكويت بخاصة، والعرب بعامة، حيث ان المهرجان يشكل رافعة معنوية للأطفال، ويرسم مستقبلا مشرقا لهم ويعمق المعاني المشرقة الموجودة في الشعر العربي، من خلال قيام هؤلاء الأطفال بحفظه وإلقائه وبسط معانيه، كما يعمل على اكتشاف المواهب الصغيرة في الأدب العربي، بالإضافة إلى أن المهرجان يشجع أطفالنا على الاهتمام بالتراث العربي وقيمه الاصيلة في سنوات مبكرة.
وأشار المسعودي إلى أنه تم اختيار 15 طفلا ليشاركوا في المهرجان من بين مجموعة كبيرة من الأطفال الذين تقدموا للمشاركة، واقيمت ورشة تدريبية لهم على مسرح د. سعاد الصباح بالرابطة، وسيقام الحفل الختامي للمهرجان وتوزيع الجوائز في رابطة الأدباء يوم 19 أبريل برابطة الأدباء الكويتيين، وسيكون برعاية وحضور د. سعاد الصباح.

سنّة سنوية

طلال الرميضي أمين عام رابطة الأدباء الكويتيين، التي تحتضن المهرجان، يقول ان للشاعرة الكبيرة سعاد الصباح، عبر مشوارها الأدبي الطويل، مشاريع ثقافية هادفة اسهمت في تشجيع المواهب الإبداعية وصقلها بالطرق السليمة الهادفة، ويواصل قائلا:
مهرجان براعم الأدب العربي أحد هذه المشروعات الهادفة، وسيكون هذا المهرجان منارة أدبية جديدة تشع من دولتنا الحبيبة الكويت في كشف المواهب الجديدة لدى الصغار، عبر مشاركتهم في المهرجان الذي سيقام في 19 أبريل على مسرح د. سعاد الصباح في مقر رابطة الأدباء.
ونحن نسعد دائماً بأن نرى مثل هذه العطاءات الجميلة والمبادرات العظيمة لتزرع حب الشعر وذائقته في نفوس الصغار، فالشعر هو ديوان العرب، وهذا المهرجان سيسلط الضوء على قصائد خالدة في تاريخنا الأدبي العربي، عبر مشاركة باقة من الموهوبين الصغار الذين نأمل منهم مواصلة المشوار ليكونوا أصواتا ثقافية فاعلة في المستقبل، وأتمنى أن يكون المهرجان سنة سنوية لكشف المواهب لدى الطلاب الموهوبين في وطننا.

مبادرة في وقتها

وترى الكاتبة وعضوة مجلس إدارة رابطة الأدباء الكويتيين حياة الياقوت أن المهرجان يأتي في وقته تماما، ليكون جسرا بين الأجيال الناشئة والأدب العربي، وخاصة الشعر وتتابع:
تأتي هذه المبادرة في وقت يحتاج فيه الجيل الناشئ فعلا لإعادة صلته بالشعر العربي الفصيح. كل عربي- برأيي- يحتاج إلى بناء علاقة مودة مع الشعر، فهو «ديوان العرب» به حُفظ تاريخهم وتراثهم ووجدانهم. ورغم شيوع الرواية في هذا العصر، ورغم منافسة الشعر العامي للشعر الفصيح، فان الشعر الفصيح يجب أن يظل حاضرا، لأن حضوره الفاعل في وجداننا مسألة هوية وامتداد. وهذه العلاقة إن لم تبدأ من سن مبكرة، فإن الأمر يغدو عسيرا. والدكتورة سعاد الصباح عودتنا دوما على مبادرات نيّرة في مجال الثقافة، وهذه المبادرة لها نكهة خاصة لأنها تأتي من شاعرة لها مكانتها وبصمتها في الشعر العربي. هذه المبادرة محضن رؤوم لمواهب يافعة، علها تلمع غدا نجوما في سماء الشعر.