القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / كتاب وآراء / اتجاهات / المجلس والصغائر!

جرة قلم

المجلس والصغائر!



المجلس الماضي أطلقوا عليه «مجلس المناديب»، أعتقد أننا من الممكن أن نطلق على هذا المجلس.. مجلس الصغائر والهامشي من الأمور، والتفاهات عائدة إلى طروحات بعض نواب هذا المجلس وليس جميعهم.
فالمجلس يتمتع بقيادة حكيمة ذات بصر وبصيرة، يمثلها الأخ الرئيس مرزوق الغانم، كما أن فيه كفاءات شبابية، تطرح طروحات عقلانية تثلج القلب «ولو خليت خربت».
ومن الصغائر، التي طرحها أكثر من عضو مؤخراً، هو هجومهم الكاسح على وزير الإعلام ووزارة الإعلام وتلفزيون الكويت! والسبب يرجع إلى أن تلفزيون الكويت عرض أغنية «هابطة» لم تعجبهم، فهاجوا وماجوا على أغنية، لم يرها ربما إلا هم وأنصارهم ومن هم على شاكلتهم؟! فهل يستاهل عرض أغنية كل هذا الضجيج من مجلس وظيفته الرقابة والتشريع، وتركهم ليشغل نفسه بسفاسف الأمور؟!
والغريب أن تلك المجموعة من نواب «الأغنية الهابطة» لم نسمع لهم همسة واحدة، عندما تسلطت أملاك الدولة التابعة لوزارة المالية، على قوت ورزق مئات العائلات الكويتية والمقيمة، الذين يمارسون كسب رزقهم من البيع الحلال في سوق المباركة وما جاورها من أسواق ودكاكين نتذكرها منذ عقود. لتسلم الأسواق إلى شركة خاصة تنشد الأرباح المضاعفة لشركائها أو مساهميها، لتنزل تلك الشركة مر العذاب على شاغلي دكاكين السوق، طالبة زيادة أجرة محالهم من 300 في المئة إلى 500 في المئة، وهو أمر شبه مستحيل؟!
ليصمت نواب الأغنية الهابطة، ومن لف لفهم، صمت القبور إزاء ذلك الظلم البين، الذي تمارسه هيئة حكومية (أملاك الدولة) على أفراد الشعب، ولولا التدخل المشكور لسمو رئيس مجلس الوزراء لإيقاف تلك المهزلة لاستمرت حتى الآن، طالبين منه متابعة الموضوع حتى يتم إنهاؤه بصورة مرضية لشاغلي تلك الأسواق. أما الشركة المستثمرة فهي شركة ما ينخاف عليها، وستأخذ حقها كاملاً من حكومتنا الرشيدة، ممثلة بوزارة المالية وأملاك دولتها؟!
****
الطرح الهامشي الآخر، الذي صدمني، هو هجوم أحد غلاة ومتشددي المجلس على حفل بريء أقيم في حديقة الشهيد، واستمتع به الصغير والكبير. ليهاجمه ذلك المغالي بحجة أنه يحيد عن تقاليده وعاداته الدخيلة على مجتمعنا، مجتمع التسامح والصفاء والمودة، والطرب والفن الأصيل، قبل أن نبتلى بأمثال مشرعينا المهتمين دائماً وأبداً بالتافه والهامشي من الأمور؟!
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي.
علي أحمد البغلي
Ali-albaghli@hotmail.com

عن علي البغلي