القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / الأولى - ثقافة وفنون / «الحجول» و«المفاتيل» .. زينة أطفال الكويت قديماً

«الحجول» و«المفاتيل» .. زينة أطفال الكويت قديماً

untitled


«كونا» — «الحجول» و«المفاتيل» و«الجامعة» و«جلاب الذهب»، هي أسماء لحلي ذهبية استخدمت زينة للأطفال في المجتمع الكويتي قديما حيث تمت صياغتها وفق نمط الحياة الاجتماعية والثقافية آنذاك.

وتعد الحلي والمصوغات الذهبية أحد الجوانب التراثية التي تعكس سمات الحياة الاجتماعية البسيطة والعادات الشعبية المستمدة من تقاليد وفنون ميزت المجتمع الكويتي وحاكت فكره وثقافته.

فقد اهتمت المرأة الكويتية بزينتها منذ القدم وارتدت لأجل ذلك الحلي الذهبية في مناسباتها كما كان للأطفال نصيبهم من الحلي التي يتزينون بها في مختلف المناسبات.

وفي هذا الصدد قالت الباحثة في التراث سلوى المغربي في كتابها «الحلي قديما في الكويت» إن أهم ما كان يميز مصوغات البنات الصغار قديما هي فصوص «الشذر» أو الفيروز الأزرق الذي كان يدخل في صناعتها.

وأوضحت المغربي أن صناعة الحلي الذهبية تأثرت قديما بطبيعة الحياة في المجتمع الكويتي خصوصا والمجتمعات المجاورة عموما حيث تميزت نقشات الحلي بالتنوع والاختلاف لتعبر في مجملها عن جوانب من البيئة البحرية والبرية في المجتمع إضافة إلى الجانب المعماري للكويت في ذلك الوقت.

وذكرت أن زخارف ونقوش «الطماطم» أو البراقة «ورق العنب» أو زهور «النوير» التي سادت في نقشات حلي الأطفال قديما تظهر مدى تأثر المجتمع بالحياة الزراعية والنباتات المعروفة آنذاك فضلا عن التأثر بالحياة البحرية وبدا جليا أيضا من خلال اتخاذ شكل «القبقب» ودقة النجمة «نجم البحر» والقماش «اللؤلؤ» في نقوش الحلي.

وبينت أن للجانب المعماري المتمثل في البيوت وبوابات الكويت القديمة والقصر الأحمر وغيرها من أيقونات التراث المعماري الكويتي نصيبا أيضا من النقوش الذهبية آنذاك فظهرت نقشة أو دقة «صف الآجر» نسبة إلى طابوق الآجر و«فتح اللواوين» وهما الشيئان اللذان اشتهرت بهما ساحة الصفاة قديما.

ومن أشهر حلي الأطفال قديما هي «الحجول» وتعني الخلاخيل التي تلبس في الساق وجاءت من الهند وانتشرت في دول الخليج حيث استخدمت لتزيين أقدام البنات الصغيرات حيث توجد فيها حلقات ذهبية تتدلى منها أجراس صغيرة على مدى استدارتها وكانت تزين بقطع الشذر الأزرق والفصوص الملونة.

وكانت الحجول قديما تتنوع وتتفاوت من حيث أوزانها وأشكالها ومن أشهر أنواعها «صمت» أي سادة حيث يخلو هذا النوع من أي زخرفة أو نقش وهو من الذهب المصمت وعادة ما يكون ثقيل الوزن.

أما النوع الثاني فهو «حجول نفخ» وتختلف عن سابقتها في أنها غير مصمتة أي بها أجراس وفصوص وعادة ما تكون خفيفة الوزن.

وتعد «المفاتيل» أحد أنواع حلي الأطفال لاسيما حديثي الولادة التي كانت مشهورة قديما في الكويت وهي من حلى اليدين التي تأتي على شكل أساور تتدلى منها سلاسل وتوجد في نهاياتها خواتم تلبس بالأصبع الأوسط وتكون مزينة بقطع من الشذر الازرق وعادة ما يتم لبس المفاتيل في اليد اليسرى.

ومن حلي الأطفال التي اشتهرت في الكويت ومنطقة الجزيرة العربية «الجامعة وتنطق اليامعة» أو «المصحفية» وهي قطعة ذهبية مربعة الشكل ومزينة بالفيروز الأزرق ومعلقة بسلسلة ذهبية أو دبوس ذهبي وغالبا ما كان يوضع بداخلها رقية أو آيات من القران الكريم لحفظ الطفل من العين والحسد.

أما «جلاب الذهب» فهو عبارة عن «بروش» ذهبي يزين ملابس الطفل الرضيع أو غطاء رأس الطفل «الطاقية» التي يغطى بها عندما يولد وعادة ما تكون مرصعة بالشذر الأزرق.