القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / الأولى - ثقافة وفنون / تكريم الحديبي.. في ليلة وفاء

تكريم الحديبي.. في ليلة وفاء

اليوحة يكرم الحديبي ويبدو الدويش وشعيل- تصوير مصطفى نجم


حافظ الشمري|

استعادت الفنون الكويتية أصالتها ورونقها وحلاوتها مجددا بأصوات كويتية شبابية، حيث احتفل المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بإطلاق أولى فعاليات الدورة الثالثة والعشرين من مهرجان القرين الثقافي يوم أمس الأول، على خشبة مسرح عبدالحسين عبدالرضا، بليلة وفاء وتكريم وعرفان وتقدير للشاعر مبارك الحديبي.
حضر الحفل عدد من رفقاء درب الحديبي ممن أسهم في بروزهم على الساحة الغنائية، بينهم يوسف المهنا، غنام الديكان، نبيل شعيل، نجم العميري، إلى جانب حضور محمد السنعوسي، وقيادات المجلس الوطني المهندس علي اليوحة، د. بدر الدويش، محمد العسعوسي، وقدم فقرات الحفل المذيع عبدالمحسن البرقاوي.
ليلة الحديبي لم تكن عابرة، بل احتوت على جميع الفنون التراثية والشعبية التي صاغها باحترافية وتميز وإبداع عبر مسيرة فنية طويلة توجت بالعطاء المتواصل إلى فترة مرضه، وكان الحديبي حريصا على الحضور في ليلته التي طالما انتظرها طويلا ليكون مكرما من الدولة، وكانت ابتسامته المعهودة وسعادته الغامرة واضحتين للعيان، وقاد الفرقة الموسيقية بتناغم وانسجام في وصلاتها المتنوعة المايسترو أيوب خضر، الذي وضع لمساته وخبرته بالتعامل مع تلك النوعية من الأغاني الأصيلة.

عطاء كبير
في البداية، ألقى الأمين العام المساعد لقطاع الفنون والمسارح د. بدر الدويش كلمة افتتاح المهرجان، ثمن خلالها الدور الكبير للشاعر مبارك الحديبي في رفعة الفن الكويتي، واصفا إياه بأنه يعد أحد أبرز كتاب الأغنية الكويتية الحديثة، حيث أبدع بتأليف عشرات القصائد الزاخرة بالمفردات الجزلة، التي ذاع صيتها في المنطقة العربية عامة، ودول الخليج على وجه الخصوص.
وبين الدويش أن كلمات أغاني الحديبي اتسمت بالجمال والعذوبة سواء في الأعياد الوطنية أو غيرها من المناسبات الدينية والعاطفية، حيث تألق في غنائها نجوم الغناء في الكويت والخليج، أمثال شادي الخليج، غريد الشاطئ، حسين جاسم، مصطفى أحمد، عبدالمحسن المهنا، يحيى أحمد، طلال مداح وآخرين.

تكريم الحديبي
بعد ذلك جرت مراسم التكريم، حيث قام الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب المهندس علي اليوحة، يرافقه الأمين المساعد لقطاع الفنون والمسارح د. بدر الدويش، والإعلامي محمد السنعوسي، بتكريم الشاعر الحديبي وسط تصفيق وتهليل وتفاعل الحضور الجماهيري الكبير، ثم عرض فيلم تلفزيوني تناول مسيرة المكرم وكلمات من رفقاء دربه ممن عاصروه.

وصلات طرب
انطلقت الفقرة الغنائية الأولى بصوت الفنان مطرف المطرف الذي قدم ثلاث أغان هي «بكلمة» من ألحان وغناء الفنان السعودي عبادي الجوهر، «جار الزمن» لحن د. عبدالله الرميثان لنبيل شعيل، «فدوة لج» ألحان سليمان الملا لعبدالمحسن المهنا، واستطاع المطرف أن يحلق بصوته العذب وأدائه المتقن في سماء الرومانسية وأن يلهب حماس الجمهور وتفاعلهم.
أما الفنان فواز المرزوق فقدم أغنيتي «اسكت ولا كلمة» لحن سليمان الملا لعبدالله الرويشد، و«هذا الكلام» ألحان د. عبدالله الرميثان، وحضر صوت المرزوق بقوة منسجما ومتناغما بوصلتيه الغنائيتين، وفي الوصلة الثالثة غنى الفنان فهد الحداد ثلاث أغان على التوالي: «سامحني خطيت» و«قال أحبك» من ألحان غنام الديكان، «جيتك أدور» لحن د. عبدالله الرميثان، وأطرب الحداد الحضور بصوته وثقته وخبرته.

حضور السعد
دخول الفنان فيصل السعد كان دراماتيكيا عبر أنغام أغنية «يا معيريس» مع الزفة الكويتية، والأغنية احدى روائع ألحان غنام الديكان لحسين جاسم التي ردد كلماتها الجمهور معه.
قدم السعد بعدها ثلاث أغان هي: «ما دريت» لحن الديكان لمصطفى أحمد، «أنا يا خلي» ألحان يوسف المهنا لعايشة المرطة، «توني عرفتك زين» لحن عبدالرحمن البعيجان لحسين جاسم، ورفع السعد بصوته وأدائه حماس الحضور، حيث أشعل التفاعل.