القبس

القائمة الرئيسية

شانون



في شهر رمضان الماضي قامت الدنيا ولم تقعد، إثر مقطع في اليوتيوب، اظهر مئات المسافرين يتكدسون في مطار الكويت الدولي في انتظار تفتيش حقائبهم استعدادا للسفر، وشهد أيضاً قيام الولايات المتحدة الأميركية بمنع أي طائرة تابعة للخطوط الجوية الكويتية من السفر إليها من دون أن تقف في مطار شانون بايرلندا لإعادة تفتيشها، بسبب تردي عملية التفتيش في مطار الكويت الدولي، وفق وجهة نظر السلطات الاميركية.
هذا الأمر مستمر حتى يومنا هذا، والسؤال الذي يطرح: بماذا تبرر أي حكومة استمرار عدم قيام طائراتها بالسفر إلى أي وجهة مباشرة بالعالم من دون إعادة تفتيشها مرة أخرى؟ وهل في هذا الموضوع أي احترام للمؤسسات الوطنية الكويتية؟
هل تحسنت عملية التفتيش، مما يلغي التحفظ الأميركي؟ وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا يستمر التوقف لإعادة التفتيش؟ كل هذه أسئلة تدلل على ان الأمور في أغلب مؤسساتنا الحكومية تمشي على البركة، والأدهى والأمر اننا بتنا نتقبل الأمر بشكل عادي، وإلا أيضاً بماذا نفسر ألا يحتج أحد؟ وأن يسأل أحد عن هذا الموضوع؟! التوقف في شانون دليل حي ومباشر وعلني على مدى إهمال «ماما الحكومة»، ولو كان لدينا برلمان ذو سلطات حقيقية لاستجوب مجلس الوزراء مجتمعا على استمرار التوقف في شانون من دون إيجاد أي بدائل.
لو كنت المسؤول لأعدت العمل بالرحلة 101(كويت ــ لندن ــ نيويورك).
وإذا كان التحجج بعدم حدوث أي إشكال يمكن أن تسبب به عملية منع الإسرائيليين من التحليق على طائراتنا، مما تعتبره السلطات الأميركية تمييزاً، ويستدعي إجراءات من أميركا ضدنا، فالحل يكمن بمنع ركوب أي مسافر من مطار هيثرو بلندن باتجاه نيويورك، على الأقل سيكون التوقف طبيعياً لإعادة التفتيش، أما أن نستمر برحلة رقمها 117من دون توقف، لتقف في شانون لإعادة التفتيش، فهو أمر مرفوض، وفيه حط من قدر الدولة.
ان شانون هو العنوان الحقيقي للتراجع.
فهل وصلت الرسالة؟.. آمل ذلك.

قيس الأسطى
qaisalasta@hotmail.com

عن قيس الأسطى