القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / الأولى - محليات / عودة مدير مدرسة.. أزمة تربوية!

عودة مدير مدرسة.. أزمة تربوية!



هاني الحمادي |
تعيش وزارة التربية، ممثلة في منطقة حولي التعليمية، أزمة تعليمية وتربوية منذ الخميس الماضي، بسبب عودة مدير مدرسة منتدب الى محل عمله، بعدما أنُهي ندبه، على خلفية فوضى وتسيب في الادارة المدرسية، إضافة الى تلفظه بعبارات غير لائقة مع مساعده أمام وكيل وزارة التربية د. هيثم الأثري العام الماضي.
مصادر مطلعة كشفت لـ القبس تفاصيل الأزمة منذ بدايتها، قائلة: إحدى المدارس الابتدائية التابعة لمنطقة حولي التعليمية كانت تعيش فوضى، بسبب سوء الادارة ومعاملة المدير مع المعلمين ورؤساء الاقسام، مما تسبب في كثرة الشكاوى الى قيادات الوزارة، وعليه تفقّد وكيل الوزارة، د. هيثم الاثري، في زيارة مفاجئة، المدرسة وتأكد من صحة المعلومات الواردة اليه.
وأضافت: عندما استدعى الأثري مدير المدرسة ومساعده داخل المدرسة، تلفظ أمامه بعبارات غير تربوية وتبادلا التلاسن، فتركهما وتعجب مما رأه من مربي الأجيال، وأصدر قراراً بإنهاء ندبهما، واعادة مدير المدرسة الى مدير مساعد، والمدير المساعد الى رئيس قسم.
وتابعت المصادر: مدير المدرسة رفض القرار، ورفع دعوى قضائية على الوزارة، مستنداً على ان وكيل الوزارة اتخذ القرار من دون احالته الى الشؤون القانونية للبت فيه، مما يعتبر مخالفاً للقانون، وهذا تسبب بخطأ في اجرءات الوزارة، مما ترتب عليه عدم صياغة القرار من الناحية القانونية من قبل القطاع القانوني.
ولفتت الى ان الحكم الصادر من محكمة أول درجة يقضي بإلغاء قرار وكيل الوزارة في ما يخص عودته الى منصبه مدير مدرسة، ولا يوجد اي نص يدعو لعودته الى محل عمله السابق، موضحة ان الميدان التربوي، لاسيما العاملون في المدرسة، فوجئوا بإصدار قرار يوم الخميس الماضي بعودة المدير الى محل عمله السابق، مما سبب حالة من الربكة والاستياء بين اوساط العاملين في المدرسة والمنطقة التعليمية.

عدم التعاون
وبيّنت ان أكثر من 25 معلماً ومعلمة داخل المدرسة تقدموا لمنطقة حولي التعليمية بطلب عدم تعاون مع المدير العائد بسبب الخلفيات المذكورة سابقاً، مما تسبب في حالة استنفار داخل المنطقة والوزارة.
وشددت المصادر على ضرورة معالجة الموقف واتخاذ القرار المناسب، مؤكدة ضرورة نقله من المدرسة الى مدرسة أخرى تفادياً لحدوث وتفاقم المشاكل بينه وبين المعلمين ورؤساء الاقسام، مما يؤثر بالتأكيد في التحصيل العلمي للتلاميذ.
وأكدت ان أولياء امور تلاميذ أعربوا كذلك عن امتعاضهم واستيائهم من قرار الوزارة بعودة المدير الى المدرسة مجدداً، وان المدرسة بعدما كانت مثالاً للبيئة الجاذبة عقب انهاء ندبه، تحولت الى شبح يهدد استقرار المعلمين وقدرتهم على العطاء.