القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / محليات / هدى.. صاحبة مدرسة جديدة في الطوابع العربية

هدى.. صاحبة مدرسة جديدة في الطوابع العربية

هدى طالب سراج


حمزة عليان |

–  أول من أدخل ثقافة الطوابع على المستوى اللبناني، بل والعربي. توجهت الى الجمهور العريض، ليس بغرض البيع أو الترويج والتصنيف، بل باستعمال المنهج السيميائي وتطبيقه على الطوابع العربية، واشتغلت على 18 دولة منها بادخال منهج جديد من الحداثة في هذا العالم الفريد والثري فكانت «وجهاً في الأحداث».
– بعد اكثر من 10 دراسات معمقة، واكثر من 100 مقال وموضوع، وعشرات المؤتمرات الدولية والمحاضرات التي ألقتها، ومشاركتها في 16 معرضاً من حيث الاعداد والتصميم، أوجدت مدرسة جديدة اعتمدت الطابع البريدي العربي باعتباره «نصا متعدد الدلالات» يعكس ديناميكية التواصل بين السلطة والمجتمع وهي مدرسة فكرية رائدة في «الطوابعية العالمية».
– لتقريب الصورة اكثر، فالرؤية عندها تقوم على ثلاثة مسارات: الاول عبر البريد واستعمال الطابع بتوصيل رسائل ما، والثاني عن طريق هواة جميع الطوابع وتصنيفاتها، والثالث هي مختصة فيه، حيث تقوم برصدها (اي الطوابع) وتتبعها عبر حقبات زمنية مختلفة، ودراستها لمعرفة توافقها مع المجتمع وقياس العلاقة ما بين السلطة والمجتمع.
– نظرت الى الطابع البريدي العربي، والذي أضحى منذ الربع الأخير من القرن الماضي بوصفه، أداة أو وسيط مستقل، يمتلك جملة مقومات تؤهله، كي يستدعي في مجال تداول الأفكار وتظهير الرؤى التي أسهمت في إنتاجه وتكريسه كواحد من أهم الأدوات الاجرائية الرسمية للدولة.
–  فلسفتها تجاه الطابع البريدي تقوم على انه من أهم الوثائق الرسمية التي تصدرها السلطة وتحقق لها سلة أهداف متشعبة، مالية وبريدية وإدارية وتواصلية ودعائية، وهو في النهاية دليل اجرائي يحمل صورة وتشكيلا ورموزا غالباً ما تكون مرتبطة بالدولة.
– في بحثها الجديد والمعنون «الطوابعية الخليجية» قراءة في دلالاتها المعرفية ورسائلها الثقافية، قسمت المجموعات الخليجية الى عناوين تندرج من ضمن مجال الثقافة، توصلت في خلاصتها الى ان هناك نوعين من التداخلات، الأول يتعلق بموضوع الثقافة بشكل عام، والثاني تتداخل فيه السياسة والثقافة من جهة، والاقتصاد والتنمية من جهة أخرى.
–  اختارت 71 موضوعاً حُلَّت في 400 طابع من مجمل طوابع المجموعة الكويتية والتي صدرت بين الأعوام 1959 و2015، وهي في مجملها أي «الطوابعية الكويتية»، تعتبر مدرسة ومثالاً يحتذى به، نظراً لتشعب الموضوعات المطروحة منذ أول صدور لها ومواكبتها للأحداث المستجدة.
–  اعتبرت ان «الطوابعية الخليجية» توسمت موضوع «الثقافة» لبلورة عملية تلاقح ثقافي لدى المتلقي، تبدأ باللحظة والتنبيه مروراً بالتوقف والتمعن، وصولاً الى تحفيز المدارك ورفد المعارف بالجديد والمفيد والعملي.
– أعدت ملفاً خاصاً عن العراق من خلال الطوابع، ونشر يوم سقطت بغداد وصدام عام 2003، وهذه الدراسة فتحت لها مجالات جديدة بعمل ابحاث معمقة لمعرفة تاريخ وثقافة هذا البلد وواقعه السياسي ايضاً، حيث بينت كيف بدت طوابع العراق باللون الأخضر «معسكرة»، وانتقلت من حكم الى آخر، وكيف طغت الدكتاتورية على الطابع، فصارت معظمها تكتسي بثياب العسكر، فقد استحضرت هذه الطوابع صور القذافي وهتلر وغيرهما.
– النقلة النوعية في «حياتها الطوابعية» كانت سنة 2000، فوالدها يعتبر من كبار جامعي ومقتني الطوابع في الشرق الاوسط، اخذت منه فكرة ثقافة الطابع البريدي، وكان مشروعها الاول تقديم لبنان من خلال الطوابع في كتاب لها، جمعت فيه اكثر من 400 نص بحثي.
–  حاز الكتاب في عام 2003 على تنويه من مكتبة متحف باريس للبريد باعتباره كتاباً رائداً.
– عام 2002 انطلقت في مسار ثقافة الطوابع بإقامة المعارض الفردية والمشتركة، توجهت الى الجمهور ليس بغرض البيع والتصنيف، بل بنشر قنوات المعرفة وإدخال «السيميائية» في دراسة المواضيع، وكان ذلك عملاً غير مسبوق.
– بعد تخرجها في الجامعة الاميركية في بيروت، اتجهت الى العمل في القطاع المصرفي، وبدأت مع اول بنك لمجموعة رفيق الحريري عام 1980ــ1981، وهو البنك السعودي ــ اللبناني، تدربت في «سيتي بنك»، واستمرت لمدة سنتين، وفي حينه بدأ ما يعرف «بالتيلرسيستم»، اي ان تنهي كل معاملاتك عند شخص واحد.
– مع الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1978 كانت ضمن فريق تطوعي ينزل الى الارض، نمت في شخصيتها المشاركة في عمليات الاغاثة، ساعدتها في ذلك دراستها حول توظيف الموارد البشرية، وفي عام 1982، ومع الاجتياح الاسرائيلي الاول، الذي وصل الى احتلال بيروت، كانت من اول الفرق التي عملت في الميدان بصيدا، وصولاً الى الشريط الحدودي، وانضمت الى الصليب الاحمر الدولي، لتساهم في إنجاز اول تقرير احصائي شامل عن «معتقلي انصار»، كانت بمنزلة الدليل.
– طورت تجربتها بالاغاثة الدولية، وعملت مع «اتحاد غوث الاطفال»، ومجلس الكنائس، وصارت لها علاقة مباشرة بالتهجير والمفقودين والمعتقلين، وفي مرحلة اعادة اعمار مدينة صيدا انتسبت كموظفة، لتعمل في مشاريع صيدا، وبالتعاون مع البلدية، واعادة ترميم الاسواق التراثية.

كتب ودراسات
•  «بحثا عن منظومة الرجولة في الطوابعية العربية»، كتاب متخصص بعنوان «تفكيك مفهوم الذكورة المهيمنة – الرجولة والابوة اليوم»).
• الملكية رموزها وتصاويرها في الطابع البريدي المصري – مجلة الدوحة نوفمبر 2008.
• «الطابع البريدي: من العلامة الى الوظيفة، مقاربة سيميائية» – تونس 2009.
• «الأختام العثمانية وأسماء القرى والمدن اللبنانية والاختلافات في التسميات، قراءة جديدة» 2009.
• «الطوابع البريدية ودورها في تجذير الذاكرة» (كتاب أعمال ندوة «النصوص المطبوعة ودورها في صون الموروث الثقافي وتوظيفه في خدمة المجتمع» – بيروت 2010).
• «بيروت في الطابع البريدي» (كتاب اعمال مؤتمر «بيروت قراءات متعددة» – بيروت 2010).
• «الشخصية التراثية في الصورة الفوتوغرافية» (كتاب اعمال ندوة «تراث بيروت في الحفظ والصون» بيروت 2010).
• «لبنان في طوابعه – حكاية وطن» كتاب يرصد رؤساء جمهورية لبنان من خلال الطوابع والعهود المختلفة، بيروت 2015، طبعة ثانية 2017.
عضوية جمعيات أهلية وهيئات أكاديمية

عضو في النادي الدولي للطوابع في بيرن (سويسرا)، وعضو الأكاديمية العالمية للطوابع باريس AMP وعضو الهيئة التأسيسية لـ«مرصد بيروت الحضري»، وعضو اتحاد المترجمين العرب، وعضو في تجمع باحثات.

السيرة الذاتية
• هدى طالب سراج
• حاصلة على شهادة البكالوريوس (إدارة اعمال) من الجامعة الاميركية في بيروت 1980.
• لديها خبرات في العمل الاداري والمصرفي والاغاثة الدولية لمدة عشر سنوات.
• أصدرت عام 2001 كتاباً فريداً من نوعه هو «لبنان في طوابعه» بالاشتراك مع شفيق طالب، رصدت فيه احوال لبنان من خلال الطوابع في الفترة الممتدة من 1924 – 2001. وفي عام 2015 اصدرت كتاب «لبنان في طوابعه، حكاية وطن، مجموعة شفيق طالب».
• شاركت السيد شفيق طالب في اعداد وتصميم 15 معرضاً من معارضه ولديها معرضان فرديان.

مقالات ومقابلات
نشرت اكثر من 120 مقالاً صحافياً في مجالات الطوابعية العربية والتراث الشعبي والفنون والسينما والصورة، كما شاركت في العديد من البرامج التلفزيونية في فضائيات عربية، وأجرت العديد من المقابلات الصحافية العربية، تناولت مواضيع تاريخ وتصاوير ومناسبات تعود الى مختلف المجموعات العربية، بالاضافة الى عرض موجز لدراسات واعمال قامت بها.

أحدث دراسة
لها العديد من الدراسات المنشورة وآخرها دراسة رائدة «الطوابعية الخليجية ورسائلها الثقافية»، أدرجت في التقرير العربي التاسع للتنمية الثقافية 2016، الصادر عن مؤسسة الفكر العربي، ديسمبر 2016. شاركت في ندوات ومؤتمرات متخصصة في لبنان والخارج، ونشرت عشرات المقالات الصحافية في الجرائد والمجلات والدوريات العربية.

أهم المعارض
اشتركت مع السيد شفيق طالب بتنظيم معرضين، الأول عام 2002 بعنوان «مشاهير في طوابع الدول الفرنكوفونية» برعاية رئيسي وزراء لبنان وكندا، والثاني عام 2004 بعنوان «التربية والرموز الثقافية في الوطن العربي» في مدينة صيدا بمناسبة العيد الـ 125 لجمعية المقاصد الإسلامية، وهناك 14 معرضاً أقامها زوجها شفيق طالب حققت نجاحات واسعة لدى الجمهور اللبناني وغيره من الحضور، وكانت مشاركة فيها من حيث الإعداد والتصميم.

متحف للطوابع
سعت ومنذ 15 سنة الى إنشاء  متحف متخصص يضم مجموعات تعود إلى والدها، تناهز الـ 400 ألف طابع موزعة على 60 دولة، إضافة الى المجلات والمنشورات والكتالوجات والكتب، بحيث يكون متحفاً لتاريخ الإنسانية عبر طوابع البريد وهو حلم لم يتحقق بعد.

إعجاب بالكويت
أظهرت مشاعر التقدير لكل من يحمل ويشارك في معارض الطوابع في الكويت والامارات والسعودية، فهذه الدول تشهد حركة تصاعدية وتبذل جهوداً كبيرة.