القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / كتاب وآراء / القانون قبل تحقيق البرلمان في الشهادات المزوّرة

زاوية حادة

القانون قبل تحقيق البرلمان في الشهادات المزوّرة



بعد مرور أكثر من عام على إطلاق الحملة الوطنية لمكافحة الشهادات الوهمية والمزورة، التي انبثقت منها في الاول من ديسمبر العام الماضي الجمعية الكويتية لجودة التعليم، نستطيع أن نقول إن الحملة بفضل الله ثم بجهود الاساتذة الاكاديميين القائمين عليها قد نجحت وآتت ثمارها، بأن حشدت التأييد وجعلت جريمة الشهادات الوهمية والمزورة قضية رأي عام وحديث المجالس ووسائل التواصل، وإحدى القضايا التي تبناها مجلس الأمة مشكوراً وشكّل لها لجنة تحقيق خاصة لمواجهتها.
إن علينا جميعا مسؤولية اقتناص هذه الفرصة التي لن تتكرر للقضاء على هذه الجريمة النكراء في حق المجتمع والاجيال وفي حق الوطن، فلأول مرة تنبري لهذه الآفة في وقت واحد مجموعة من الجهات للقضاء عليها، وهي الجمعية الكويتية لجودة التعليم، وزير التربية والتعليم العالي، هيئة مكافحة الفساد، ومجلس الأمة، كل ذلك مدعم برأي عام أصبح ساخطا على أصحاب هذه الشهادات، ومهيأ لأي إجراء يتخذ ضدهم.
إنه من الأجدر أن نذكر الاخوة أعضاء لجنة شؤون التعليم والثقافة والارشاد، الذين حصلوا الاسبوع الماضي على تكليف من مجلس الأمة للتحقيق بالشهادات المزورة ضمن محاور أخرى مهمة في التعليم، خصوصاً من كانا في المجلس السابق وهما د. عودة الرويعي ود. خليل عبدالله، بمقترح القانون الذي تقدمنا به للمجلس وتم تبنيه من خمسة أعضاء، كان منهم النائبان الفاضلان بالإضافة إلى النائب الفاضل راكان النصف، لأنه من الضروري أن يمارس المجلس دوره التشريعي باصدار قانون يجرم الشهادات الدراسية غير القانونية قبل أن يقوم بالتحقيق بشأنها، فالمجلس دوره الرئيسي التشريع والرقابة، فبإصداره للقانون يضع الأرضية القانونية الواضحة التي بمقتضاها ينال كل من أجرم باستخدام هذا النوع من الشهادات جزاءه، بحيث تستند جهات التحقيق والنيابة العامة إلى ذلك القانون.
إن الشهادات غير القانونية لا تقتصر على الشهادات المزورة التي يغطيها قانون الجزاء ١٩٦٠/١٦ بالمواد ٢٥٧ – ٢٦٢ كنوع من أنواع المستندات المزورة، بل هناك الشهادات الوهمية والواهية وغير المعترف بها، بحسب ما أوضحناه في مقترح القانون الذي تقدمنا به، ولا تقتصر الجريمة على من حصل على تلك الشهادة فحسب، بل على المسؤول الذي يقوم بتعيينه، وكذلك الجهة الاعلامية التي تعلن في مقابلة أو في خبر أو في دعاية أي صفة أكاديمية لذلك الشخص من غير تأكدها من صحة شهادته.
لذلك، نقول لأعضاء لجنة التعليم والثقافة والارشاد إن عليهم إصدار قانون يجرّم كل انوع الشهادات، كالقانون الذي أشرنا إليه والذي سنقوم بإرساله إليهم مرة أخرى، قبل البدء في التحقيق أو ربما بشكل موازٍ مع المهمة التي اسندت اليهم للتحقيق بالشهادات المزورة.
***
إن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.

بدر خالد البحر
bdralbhr@yahoo.com

عن بدر خالد البحر