القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / اقتصاد / 2016 عاصفة وسائل التواصل الاجتماعي

2016 عاصفة وسائل التواصل الاجتماعي

مصارف الولايات المتحدة حققت مكاسب كبيرة (ا ب)


هانا كوتشلر|
ترجمة وإعداد إيمان عطية|

كان عام 2016 العام الذي شهد صياغة مصطلح شركات «التواصل الاجتماعي الكبرى»، حيث وضعت وسائل التواصل الاجتماعي، مثل فيسبوك وتويتر تحت المجهر، وتعرضت إلى الفحص الدقيق مثل أسلافها، «شركات الأدوية الكبرى» و«شركات التبغ الكبرى».
بلورت انتخابات الرئاسة الأميركية المخاوف القديمة حول الشبكات الاجتماعية، لكونها تسمح للناس بأن يعيشوا في فقاعات لا يتلقون فيها سوى المعلومات التي تتفق مع أهوائهم وآرائهم ويصبحون بالتالي معزولين ويعيشون في فقاعات ثقافاتهم وأيدولوجياتهم الخاصة فقط، وخلقت مخاوف جديدة حيال الأخبار الزائفة وغير الحقيقية التي تنتشر بصورة أسرع من الأخبار الحقيقية، مجسّدة حقيقة أن الناس اليوم باتوا يعتمدون على وسائل التواصل الاجتماعي ويفضلونها على وسائل الاعلام التقليدية للحصول على معلومات.
ويُعتبر فيسبوك الشبكة الاجتماعية الأكبر بكثير من أي شبكة أخرى، حيث يبلغ عدد مستخدمي الموقع 1.8 مليار شخص نشط شهريا، وكان الأول على خط النار لظاهرة الأخبار الوهمية والمزيفة. فالمواضيع التي تدعي أن البابا يؤيد دونالد ترامب وأن مقربين من هيلاري كلينتون تورطوا في مجموعة لاستغلال الأطفال في احدى محال البيتزا لاقامة علاقات مع أطفال انتشرت كالنار في الهشيم، حيث يقبل ما يقرب من نصف الأميركيين على قراءة الأخبار، وفقاً لمركز بيو للأبحاث. ورد فيسبوك بالقول إنه يعمل على ايجاد وسائل لتمييز الأخبار الزائفة.
واعتمد ترامب «تويتر» كبوق شخصي له، وتجاوز وسائل الاعلام التقليدية النزاعة الى التشكيك والاستفهام، ولا تزال تغريداته الصاخبة في آخر الليل تكسب دعاية هائلة. كما تعرض تويتر لانتقادات كبيرة لسماحه بنشر خطاب الكراهية من قبل مجموعة اليمين المتطرف التي تعرف باسم «اليمين البديل».
ماليا، تخشى بعض شركات الانترنت أنها صغيرة جدا لتكون شركات «التواصل الاجتماعي الكبرى»، حيث يتعرض سهم تويتر لضغوط بسبب مشاكل نمو أعداد المستخدمين التي أعاقت الشركة لسنوات وتوقيع ياهو، التي كانت يوما من الشركات العملاقة، على اتفاق ليتم بيعها الى فيريزون بمبلغ 4.8 مليارات دولار فقط.
وفي حين فشل تويتر في العثور على مشتر، بعد محادثات مع غوغل وسيلزفورس، ودفع فيريزون باتجاه خفض سعر شرائها لياهو بعد أن كشفت عن خرق كبير لبياناتها، تم بيع موقع لينكدن بمبلغ 26 مليار دولار الى مايكروسوفت.