القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / اقتصاد / انتعاش قطاع التعدين في 2016

انتعاش قطاع التعدين في 2016

شركات التعدين تزيد نشاطها الاستثماري وعقد الصفقات (ارشيفية)


نيل هوم|
ترجمة وإعداد إيمان عطية|
مزيج نادر من ارتفاع الأسعار وانخفاض التكاليف والانضباط الاداري ساعد قطاع التعدين على تحقيق انتعاش لافت في عام 2016.
وفي بداية العام هوت أسهم شركات التعدين المثقلة بالديون وتعرضت لهجوم شرس من صناديق التحوط، بعد أن هزت مخاوف بشأن تباطؤ النمو في الصين، أكبر مستهلك في العالم للمواد الخام، الأسواق.
ومنذ ذلك الحين، شهد القطاع تغييرا جذريا في حظوظه، ناجم عن ارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية وزيادة الادراك بأن 2017 يمكن أن يكون عام المدفوعات الوفيرة للمساهمين.
ويقول المحلل ماكواري ألون أولشا انه في أقل من 12 شهرا، أفسحت المخاوف من حدوث عمليات استدعاء طارئ للسيولة النقدية بل وحتى الافلاس، الطريق أمام واحدة من أكثر الارتفاعات حدة في القطاع منذ أكثر من 30 عاما.
ومن أدنى مستوى في 12 عاما في يناير، تضاعفت تقريبا قيمة مؤشر فايننشال تايمز لجميع أسهم التعدين، وسوف ينهي العام باعتباره واحدا من أفضل القطاعات أداء في أوروبا. وارتفعت أسهم أنغلو أميركان وغلينكور، وهما من أكبر مكوناته، 280 %و200% على التوالي منذ بداية السنة وحتى الآن.
عادة عندما ترتفع أسعار السلع، تزيد شركات التعدين من نشاطها الاستثماري وعقد الصفقات. كان 2016 مختلفا. فبسبب خوفها من الانخفاض الأخير، عزف كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات التعدين عن ضخ مليارات الدولارات في مشاريع جديدة. بدلا من ذلك، استمروا في خفض النفقات الرأسمالية وخفض التكاليف ومنح الأرباح أولوية على الحصول على حصة في السوق.
وأتاح ذلك لفوائد ارتفاع أسعار السلع الأساسية بأن تتدفق مباشرة الى الأرباح، مما ساعد على الحد من أعباء الديون ووضع شركات التعدين في وضع يمكنها من دفع عائدات نقدية للمساهمين.
وأعلنت غلينكور، شركة التعدين وشركة تداول السلع التي ألغت مدفوعات الأرباح في عام 2015، عن خطط لتوزيع أرباح بقيمة لا تقل عن مليار دولار العام المقبل. ومن المتوقع أن تعيد أنجلو أميركان توزيع الأرباح في عام 2017، في حين قد تحصل ريو تينتو على ما يكفي من فائض رأس المال لاطلاق عملية اعادة شراء للأسهم بقيمة ملياري دولار، اذا صمدت أسعار السلع الأساسية.