القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / كتاب وآراء / اتجاهات / بحر الصين الجنوبي

بحر الصين الجنوبي

قيس الأسطى


مخطئ من يعتقد أن مياه الخليج العربي الدافئة ما زالت النقطة الاستراتيجية الأهم في العالم، لأن نفوطا جديدة بمواقع مختلفة وظهور النفط الصخري أفقدت هذه البقعة أهميتها، أو على الأقل الجزء الأكبر منها.
الأنظار الآن تتجه إلى بحر الصين الجنوبي كمسرح عمليات للمناوشات الأميركية – الصينية، من باب دفاع الولايات المتحدة الأميركية عن مصالح بعض الدول التي تتجاور مع الصين في هذا البحر، الأمر مرتبط أيضا بمواضيع عدة، لعل أبرزها تقارير مهمة تشير الى أن الصين هي الدولة رقم واحد في الاقتصاد العالمي بحلول عام 2035م، وهو السبب الحقيقي لتركيز الولايات المتحدة على هذه المنطقة.
في هذا المقام، نحن لا نزعم أن الولايات المتحدة لم تكن مهتمة بالصين من قبل، بل نحلل سبب الانكفاءة الأميركية عن أماكن مهمة بالعالم لكي تتفرغ بشكل أكبر للتحدي الأكبر في المستقبل وهو الصين وآسيا الوسطى.
الولايات المتحدة الأميركية موجودة في بحر الصين الجنوبي، والاتصال الاستفزازي للرئيس المقبل للولايات المتحدة الأميركية دونالد ترامب بالقيادة التايوانية مقصود، قد نختلف في تحليله، ولكنه رسالة مباشرة للصين، وأعتقد أنها وصلت.
بالمقابل، الصين سترسل أول حاملة طائرات صينية لإجراء تدريبات في المحيط الهادئ وعلى مقربة من المياه التايوانية كنوع من الرد على الاستفزازات الأميركية.
وسط كل هذه المعلومات والحروب على مستوى العالم وفي منطقتنا تحديداً وما يدور في سوريا واليمن والعراق، تستجيب وزيرة لطلب نائب بإزالة شجرة الكريسماس من جمعية الدسمة، وكأنهم بهذا الإجراء قد حرروا عكا ويافا وأعادوا اختراع البارود، ومطلوب منا أن نتفاءل بتشكيل الحكومة الجديدة!
«صفية، غطيني وصوتي».
فهل وصلت الرسالة؟!.. آمل ذلك.

قيس الأسطى

عن قيس الأسطى