القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / الأولى - ثقافة وفنون / «قوافل النور» تحتفي بقائد العمل الإنساني

«قوافل النور» تحتفي بقائد العمل الإنساني

تكريم حصة الصباح


مع قرب العام من خواتيمه، كللت مدينة الكويت احتفاليتها الرائدة والمستحقة باختيارها «عاصمة للثقافة الإسلامية 2016» بحفل كبير، أقيم مساء الخميس برعاية سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، متوجة بذلك عاما زاخرا بـ800 فعالية ثقافية متنوعة، وشهد الحفل إطلاق «بيان الكويت» بحضور ممثل سمو أمير البلاد وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الشيخ سلمان الحمود الصباح، وعدد من وزراء الثقافة في دول عربية وسفراء وشخصيات ثقافية كبيرة.

◗ بيان الكويت
وقال الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب المهندس علي اليوحة في «بيان الكويت»، إن هذا الحفل يمثل ختاما لمناسبة ثقافية وتاريخية إسلامية مهمة، أكدت الكويت خلالها دورها الحضاري والثقافي والإنساني، بفكرها المستنير ومنهجها الوسطي الممتد عبر الحدود والتاريخ، وبرسالة محبة وتسامح وإخاء وسلام، وأكد اليوحة أن دولة الكويت في ختام احتفاليتها عاصمة للثقافة الإسلامية 2016 ستظل منارة للعلوم والثقافة والأدب والفنون، إلى جانب أنها مركز للعمل الإنساني العالمي، ولفت إلى أن رعاية سمو أمير البلاد لهذه الاحتفالية المهمة في تاريخ الثقافة الإسلامية، تؤكد إيمان دولة الكويت أميرا وقيادة وحكومة وشعبا بأهمية دور ورسالة الثقافة المستنيرة في بناء الأوطان وإعداد الأجيال. وأوضح أن اختيار المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) الكويت «مركز العمل الإنساني» عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2016 يأتي استحقاقا واعترافا بأهمية الدور الحضاري والثقافي والإنساني الكويتي. وأضاف اليوحة أن الكويت راهنت منذ ما قبل فترة الاستقلال وتأسيس الدولة على التعليم ونشر الثقافة بكل ألوانها فأسست بنية ثقافية.

◗ دعم العمل الإسلامي
من جانبه، أشاد ممثل «ايسيسكو» الدكتور عبيد سيف الهاجري، في كلمة ألقاها نيابة عن المدير العام للمنظمة، بجهود دولة الكويت على ما تقدمه من دعم للعمل الإسلامي المشترك، معربا عن أطيب التمنيات بأن تبقى الكويت هذه المدينة الجميلة المزدهرة عاصمة متألقة دائمة للثقافة ومنارة مشعة للتنوير. وقال الهاجري إن برنامج «ايسيسكو» لعواصم الثقافة الإسلامية يحدد معايير دقيقة لاختيار عاصمة الثقافة الإسلامية في الدول الأعضاء، يراعى فيها بالدرجة الأولى أن تكون العاصمة الثقافية مدينة ذات أصالة حضارية وعراقة تاريخية، ورصيد ثقافي وتميز إبداعي جعلها تتبوأ مكانة بارزة في الدولة وفي الإقليم لناحية الثقافة الإسلامية.
وقال إن الكويت صنعت بالفعل الحدث الثقافي بكل تجلياته، ولن تتوقف عن ممارسة صناعة الأحداث الثقافية دون انقطاع لأنها عاصمة دائمة للثقافة بكل معالمها وبمختلف معانيها.

◗  محبة وتسامح وخير
وفي سياق متصل، قامت منظمة ايسيسكو خلال الحفل بتكريم المشرفة العامة لدار الآثار الإسلامية الشيخة حصة صباح السالم الصباح، تقديرا لجهودها الدولية الداعمة للثقافة الإسلامية وفنونها عبر العصور. كما جاء التكريم للشيخة حصة الصباح لما تمثله دار الآثار الإسلامية من مقصد ثقافي وسياحي عالمي في الكويت، وتسلمت درع التكريم نيابة عنها كريمتها الشيخة دانه ناصر صباح الأحمد الصباح.
وتم خلال الحفل عرض فيلم وثائقي عن مساهمات دولة الكويت الثقافية، ودورها الكبير في إثراء الثقافة وتمكين الإرث الاسلامي سواء في داخل البلاد أو في بلدان أخرى.
بعد ذلك عرضت أغنية حفل الختام عن الدين الإسلامي، بمشاركة عدد من فناني الكويت والخليج، وحملت الأغنية عنوان «نحب الخير» وحثت على المحبة والتسامح والخير.
وتضمن حفل الختام أيضا أوبريت «قوافل النور» قدمته فرقة «إنانا» السورية، بالتعاون مع فنانين من الكويت ودول عربية، الذين عملوا على هذا الأوبريت تزامنا مع مناسبتين إنسانيتين كبيرتين العام الماضي؛ الأولى هي احتفاء منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو) بالعالِم الإسلامي ابن الهيثم، وتسمية السنة بسنة الضوء تكريما له، وإحياء لكتابه في البصريات بعد مرور ألف عام على إعداده.  أما المناسبة الثانية فهي ذكرى تكريم الأمم المتحدة لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، بتسمية سموه «قائدا للعمل الإنساني» والكويت «مركزا للعمل الإنساني»، وبذلك كانت السنة الماضية سنة ضوء بعمل ابن الهيثم وسنة خير بإنسانية سمو أمير الكويت.
وأتى عمل «قوافل النور» احتفاء بابن الهيثم وسمو أمير البلاد وبكل من أبدع في هذه الأمة عبر تاريخها، وبما أن العمل يحتفي بالضوء ويشير إلى نجوم الأمة الاسلامية، فلم يغفل فريق العمل عن المعنى الأول والجوهري للضوء والإشارة إلى العلم والنور الذي شع في غار حراء، وهو نور الوحي المنزل على سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم. (كونا)