القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / كتاب وآراء / اتجاهات / الشعب أراد التغيير.. فهل حصل عليه؟!

في الصميم

الشعب أراد التغيير.. فهل حصل عليه؟!



بعد أن حل مجلس 2013 بمرسوم من صاحب السمو الأمير، والذي حمل في طياته رغبة سامية يحث فيها على التغيير ونبذ الخلافات السياسية العقيمة، وطي صفحات الماضي السوداء، هبّ الشعب الكويتي برد التحية، وقام فعلاً بتغيير تركيبة مجلس الأمة لـسنة 2016 بما لم يقل عن نسبة الستين في المئة من نوابه، وهي نسبة لا يستهان بها.
فأدخلت إلى المجلس مجموعة شبابية متحمسة أغلبها يهدف إلى مصلحة الوطن والمواطن، كما عادت مجموعة أخرى من النواب السابقين عرف عنها نظافة اليد والسريرة، إضافة إلى عودة مجموعة أخرى.
هذا التغيير الجوهري في تركيبة المجلس كانت واضحة فيه الرغبة العارمة في النهوض بأداء المجلس، وهي رغبة أتت متوازية في نتائج انتخاباتها مع رغبة ولي الأمر، فهل سيحصل التغيير كما أمل الجميع، الا طبعا القلة منهم؟ سؤال كبير، والرد عليه صعب، والدلائل تشير الى شكوك كبيرة لا تبشر بخير، سببها اختيارات لم تكن على مستوى طموح ورغبة من أراد الاصلاح.
كما دلت نتائج جلسة انتخابات الرئيس ونائب الرئيس وأمين السر على أن هناك تحالفات سبقت الجلسة بين الحكومة وبين قوى وتيارات كان من الصعب تصور نجاحها، وأن بعض تلك التحالفات تغيرت وبعض الوعود ربما أخلف فيها في اللحظة الأخيرة الحرجة، كشفت عن ذلك تصريحات ومداخلات لنواب انتخبوا بنزاهة، ومن نواب هم أصلا ما كان لهم أن ينجحوا لولا الدعم الواضح من جهات متنفذة.
أكثر ما نخشاه ألا يحصل الشعب على التغيير الذي صوت من أجله، فعمليا لم يكن هناك أي تغيير جوهري الا في الإضافة للوجوه الشبابية النيابية، ويكفي أن نقرأ ما عبر عنه الكثيرون من شيب وشباب في مواقع التواصل الاجتماعي، فهناك تذمر من عدم التغيير، وتخوف من اجهاض للهدف الذي صوتوا من أجله.

طلال عبد الكريم العرب
talalalarab@yahoo.com

عن طلال عبدالكريم العرب