القبس

القائمة الرئيسية

هدوء



البلد بحاجة إلى الهدوء، لكن معطيات هذا الهدوء غير متوافرة، فما زالت الأمطار الغزيرة تسبب الحفر والحصى المتطاير، مما يعني زجاجا مهشما وإنارة سيارات أمامية مكسرة، وهو ما يؤدي إلى مخالفات مرورية، وكأن هذا السائق هو من تسبب بهذه الحفر أو من رمى الحجر على سيارته، والاخوان في الداخلية «صاكين الجامه» وهات يا مخالفات.
البلد بحاجة إلى الهدوء، ولكن تباشير التشكيل الحكومي لا تنبئ بهدوء، فما زلنا نسمع عن إعادة بعض الوزراء الذين تسببوا بمشاكل، وكأن ما في هذا البلد إلا هذا الولد!
نحتاج إلى الهدوء، لكن يبدو والله اعلم أن بعض النواب المنتخبين سيتركون تنويع مصادر الدخل واستثمار الجزر وتخفيض الدورة المستندية وسيتفرغون للبلدان المجاورة وسيقسمون البلد طائفياً، وتبقى المراهنة على بعض النواب الجدد، خصوصاً في الدائرة الثالثة.
نحتاج إلى الهدوء، لكن استمرار عدم تمكن منتخباتنا الوطنية من اللعب خارج الحدود ولو في مدينتي البصرة أو الخفجي القريبتين مشكلة كبيرة تحز في الخاطر وتؤرق الوجدان.
لدينا أشياء جميلة لا ننكر ذلك، لدينا نظام تأمينات ممتاز، لدينا «نظام عافية» يستحق الإشادة، كما تستحق الإشادة أشياء أخرى، لكن الموضوعية تستدعي أن نؤشر إلى مواطن الخلل، وهي كثيرة أيضاً، فالإمكانات كبيرة والكفاءات وأصحاب الشهادات موجودون، لكنهم مجمدون، لأنهم ليسوا من تيارات أو جماعات أو عائلات.
من يصنع الهدوء هم من يثيرون المشاكل، وتعيينات هذا ولدنا وهذا ولد ولدنا، وهنا تكمن المشكلة الحقيقية.
كل ما أرجوه أن نغلب جميعنا المصلحة العامة وأن نتذكر أن البلد للجميع.

• آخر العمود:
أتذكر جيدا أن موعد تسلم طائرات البوينغ الجديدة كان في منتصف شهر نوفمبر الماضي، كما أتذكر أننا وعدنا بخطوط جديدة تتناسب مع هذه الطائرات، والآن كبار مسؤولي المؤسسة يؤكدون أن لا خطوط جديدة ولا يحزنون، فما الذي تغير؟! سؤال، مجرد سؤال..
فهل وصلت الرسالة..؟! آمل ذلك.

قيس الأسطى
qaisalasta@hotmail.com

عن قيس الأسطى