القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / كتاب وآراء / اتجاهات / الشعب يريد التغيير

في الصميم

الشعب يريد التغيير

طلال عبدالكريم العرب


فرض أغلب الشعب الكويتي إرادة التغيير فكانت النتيجة في أغلبها لمصلحة جيل شبابي واعد، فهل ينجح مجلس الأمة الجديد في فرض الإصلاح الذي عجزت عنه معظم المجالس السابقة؟
تمنينا الكمال لهذا المجلس الجديد، ولكن لا كمال الا لله، فقد تمنينا اسقاط كل القبيضة، وكل من فتح مقره يستقبل ويمرر معاملات هي من صميم العمل الحكومي، تمنينا أن يسقط كل من رمى بعقاله أو من ادعى بأن من لم ينتخبه فهو ليس من جماعته.
أغلب المرشحين المنادين بالإصلاح، ان لم يكن كلهم، بمن فيهم الشباب، عمدوا خلال حملاتهم الانتخابية الى أسلوب دغدغة مشاعر المواطنين المالية، فقد دارت حول اسقاط القروض، او زيادة الرواتب، أو الغاء الرسوم، فمن يناد بالإصلاح فعليه أن يطالب بترشيد الانفاق، ووقف الهدر في المال العام وأراضي الدولة، والقضاء على سياسة التنفيع وارضاء المقربين، وتفعيل قانون الذمة المالية، وضبط أداء النواب. عليهم أن يطالبوا بقيام مشاريع إنمائية ومحاسبة كل من استغل المال العام، ومن استفاد من ملايين العلاج السياحي.
الآن.. وبعد أن خسر من خسر وفاز من فاز، وعاد من عاد لمجلس 2016، فإننا نتمنى عليهم أن تطوى صفحات فاشلة لمجالس سابقة، وأن يشمر معظم النواب الحاليين، الجدد منهم والمخضرمون، عن سواعدهم لفتح صفحة جديدة تنتشل البلد من المستنقع الواقع فيه، ونحن هنا نخاطب معظم النواب وليس كلهم، لأن بعضهم لم ينجح لكفاءته أو لنزاهته أو لعطائه لهذا الوطن ولكنه كما نعتقد، فاز لأن هناك من أراد له أن يفوز، ولهذا فلا أمل يرتجى منه، أما الفائز الحقيقي في نظرنا فهو كل من كان في نيته اصلاح أحوال البلد، وكل من يحارب الفساد والمفسدين.
كلنا أمل أن تقود المجموعة الشبابية الوطنية من النواب الجدد دفة هذا المجلس الذي كان واضحا نسبة التغيير فيه، وهي نسبة تدل على رغبة شعبية تريد مجلس أمة حقيقيا فاعلا مبدعا متنورا، فكلنا أمل أن ينأوا بأنفسهم عن الأسلوب الفاشل الذي انتهجه بعض النواب السابقين من تأزيم ومناكفة كانت سببا لخسارة الكويت فرصا استثمارية ذهبية من الصعب استرجاعها.
الا أنه ما حز في النفس تلك التصنيفات القبلية والطائفية التي رافقت اعلان النتائج، فقد أصر البعض على الفرز المقيت للشعب الكويتي، ونحن نقصد هنا الفرز الطائفي والقبلي تحديدا، وهو فرز هدف الى اصطفافات طائفية لوثت العملية الانتخابية برمتها، وقد نجح فرزهم لسنوات في استمالة ضعيفي النفوس والعقول، كما لوحظ التصنيف القبلي، والادعاء بأن هناك أغلبية قبلية، وتغاضوا عن أن معظم الشعب الكويتي ينتمي لنفس القبائل التي ذكرت والتي لم تذكر.

طلال عبدالكريم العرب
talalalarab@yahoo.com

عن طلال عبدالكريم العرب