القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / غير مصنف / البحرين: مدينة شمالية تستوعب 20 ألف مسكن

البحرين: مدينة شمالية تستوعب 20 ألف مسكن

المشروع مقسم على مرحلتين تنتهيان في 2012



المنامة – خليل النعمة:
قال خبراء عقاريون ان عدد طلبات الإسكان في البحرين وصل الى 40 الف طلب اسكاني، ناشد أصحابها الحكومة ايجاد حل لمشكلة السكن بشكل سريع، حيث ازدادت الطلبات بشكل كبير خلال السنوات الخمس الماضية، لعدم طرح مشروع اسكاني من قبل الحكومة يتوازى مع الطلبات المقدمة على المساكن والاراضي السكنية للمواطنين، فيما طرحت الحكومة البحرينية قبل اكثر من 3 اشهر ما يعادل 11 الف طلب اسكاني، اي ما يقارب من 10 في المائة من الطلبات المسجلة لديها. ودعا العديد من الخبراء العقاريين الحكومة للاسراع بايجاد حلول لهذه المشكلة قبل ان تتفاقم، الامر الذي دفع الحكومة للسعي للبدء بمشروع المدينة الشمالية التي ستكون شمال البحرين.
وبدأ بالفعل المقاولون في ردم الجزء البحري المخصص لهذه المدينة التي قد تسهم في إنشاء اكثر من 20 الف موقع اسكاني، حيث تقام على مساحة تقارب 1500 هكتار من المساحات البحرية المتاخمة للمحافظة الشمالية.
وستنشأ وفق مبدأ الحداثة والتكامل من حيث الخدمات والاحتياجات وتتعدد فيها التصاميم المعمارية التي تتلاءم مع احتياجات الاسرة البحرينية مع التركيز على الطابع المعماري الشرقي واضفاء الطابع الجمالي والساحلي على هذا المشروع، ويتوقع ان تجهز هذه المدينة في سنة .2012
مرحلتان للمشروع
ويشتمل مشروع الدفان على مرحلتين: الاولى تبلغ حوالي 690 هكتارا والثانية 310 هكتارات. وتقرر البدء في دفن المرحلة الاولى على ان يؤجل دفن المنطقة الثانية للمستقبل، وقد طرحت اخيرا مناقصة المرحلة الاولى وبلغت كلفة الدفان 83 مليون دينار، علما بان الميزانية المخصصة لدفن المشروع ضمن ميزانية 2005 – 2008 تبلغ 40 مليون دينار، كما ان صندوق ابوظبي للتنمية منح مملكة البحرين 10 ملايين دينار. وعليه فان المبلغ المتوافر حاليا هو 50 مليون دينار حتى سنة .2008
وستوفر المدينة 13700 وحدة سكنية تستوعب في اجماليها حوالي 67700 نسمة وتهدف الى تلبية الطلبات المتزايدة على الاسكان الحكومي، مع توفير اكتفاء ذاتي لمختلف الاحتياجات الحكومية والخدمية والمرافق العامة فيها، مدعومة بقاعدة اقتصادية قوية ومشاركة واسعة من القطاع الخاص في مشاريعها، على ان يتم تخصيص الوحدات السكنية لذوي الدخل المحدود والمتوسط فقط.
تصميم عصري
وقد تم تصميم المدينة بحيث تشكل مع التجمعات السكنية والقرى الحالية على الساحل الشمالي للبحرين حوضا اقليميا ضمن هذا الجزء من المملكة ، مع مراعاة ان تترك مسافة بحرية بين المدينة الجديدة والتجمعات السكنية الحالية وذلك لضمان انسياب حركة المياه البحرية وضمان تصريف المياه التي تروى بها النخيل والبساتين المجاورة.
وتتنوع استخدامات الاراضي والمباني في المدينة فمنها السكنية والتجارية والترفيهية ومواقع العمل، بالاضافة الى ايجاد الاراضي لكافة الاحتياجات الاجتماعية والخدماتية والمباني التعليمية سواء المدارس الابتدائية على مستوى الاحياء السكنية والاعدادية والثانوية على مستوى الضواحي، كما ستوفر كافة الخدمات الصحية في الضواحي بالاضافة الى المستشفى الرئيسي الذي سيخدم المدينة الشمالية بالاضافة الى المناطق السكنية في المنطقة الشمالية التي تفتقر الى هذا النوع من الخدمات. كما ستحتوي المدينة على قاعدة اقتصادية توفر فرصا للتوظيف المحلي وذلك عن طريق عدد من المؤسسات المقترح انشاؤها مثل الجامعة الاقليمية والمستشفى الاقليمي ومتحف علمي ومركز للبيئة البحرية الى جانب مركز للحرف اليدوية لدعم المهارات التقليدية.
البنية التحتية
اما بالنسبة الى البنية التحتية فقد صممت الطرق بطريقة تسهل الانتقال في مختلف اجزاء المدينة، كماتم تخصيص مسارات محددة للمشاة الذين يستطيعون من خلالها الوصول للخدمات القريبة في المحيط الحضري، مع مراعاة ان تكون بعيدة عن السيارات. وتشمل شبكة المواصلات جميع انواع النقل بالاضافة الى وضع مقترحات للنقل البحري المباشر مع المنامة. وسيكون للماء والبحر حضور دائم في مختلف المعالجات المعمارية والحضرية في تصميم المدينة، كما سيتم انشاء موانئ واحواض للقوارب مع عدد من المساكن الخاصة التي تمتاز بخاصية ارساء القوارب بصورة مباشرة، كما روعي في تصميم المدينة وجود عدد كبير من السواحل العامة كمتنزهات واماكن للاستجمام. اما بالنسبة الى مركز المدينة الشمالية فهو يطل على بحيرتين (البحرية الرسمية وبحيرة المسجد الجامع) ويحتوي على ثلاثة قطاعات وهي القطاع التجاري والقطاع الجامعي والقطاع المدني الذي ينتهي بالمسجد الجامع.. وتتنوع المناطق المفتوحة في المدينة وفقا لاستخدامها من حدائق واراض مفتوحة تكون متنفسا للاهالي وسواحل وساحات عامة.
وحدات سكنية حديثة
ومن خلال الدراسات الحالية مع الشركة الفرنسية تقوم الوزارة باستحداث انماط جديدة للوحدات السكنية لم يتم استخدامها من قبل في المشاريع الاسكانية في البحرين وتنقسم الى مجموعتين اساسيتين: الاولى وهي الوحدات السكنية الافقية الامتداد (6 انماط من البيوت)، والثانية وهي الوحدات السكنية الرأسية الامتداد (عمارات من 10 الى 15 نمطا وهي قيد الدراسة حاليا وشقق الدوبلكس اي شقة ذات طابقين من 4 الى 6 انماط) وتمتد فترة العمل في المدينة الشمالية لأكثر من عشر سنوات بمعدل 1500 وحدة سكنية سنويا، هذا وسيتم الاعداد لاشراك القطاع الخاص في عملية انشاء الوحدات السكنية من خلال البناء والتمويل. اما فيما يخص البنية التحتية والجسور، فتقوم الشركة الاستشارية الفرنسية بدراسة بدائل للتمويل.
تضاعف الطلبات
وقال مواطنون ان مشكلة الاسكان بدأت تطفو على السطح حيث افاد المواطن خالد يوسف بان لديه طلب منذ اكثر من 8 سنوات ومازال ينتظر دوره للحصول على قطعة ارض او بيت من وزارة الاشغال والاسكان، وأبدى تخوفا متزايدا لعلمه بان الاعداد في تزايد وكلما تزايدت الاعداد زادت فترة الانتظار وتضاءلت الفرص، اما عثمان ابو محمد فقد كان محبطا لعدم حصوله على مؤشر لقرب انفراج ازمة السكن، حيث انه قدم طلبه منذ 11 عاما، وكلما راجع في طلبه لم يحصل على ما يجعله متفائلا من اجل توفير السكن الملائم له ولاسرته.

عن القبس