القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / غير مصنف / السياحة في الخليج: نوعوا المنتج وخذوا العجائب

السياحة في الخليج: نوعوا المنتج وخذوا العجائب

التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة : قيمة القطاع ستبلغ 148 مليار دولار في 2020 مؤمنا 4.5 ملايين فرصة عمل



رأت شركة المزايا القابضة أن السنوات المقبلة ستشهد تبدلا في أنماط وتوجهات السياحة الخليجية والعربية على المستوى المحلي، وكذلك تغييرا في الخريطة والمناطق السياحية المفضلة على مستوى العالم، اذ ستبرز المناطق والوجهات السياحية في دول الخليج وتنتزع حصة مهمة في التدفقات السياحية العالمية، اذا تم تبني سياسات وخطط جادة لتنويع المنتج السياحي بحيث يكمل كل بلد الآخر لتوفير وجهة سياحية يمكن تسويقها بشكل كامل للسياح من حول العالم.
وأفاد التقرير العقاري الأسبوعي الصادر عن ‘المزايا’ ان عشرات المشاريع السياحية التي أعلنت خلال الأعوام القليلة الماضية هي جزء من منظومة تطويرية ونهضة اقتصادية، أخذت دول الخليج بانتهاجها في سبيل خلق اقتصاد متنوع لا يعتمد على النفط في الإيرادات لمزيد من الاستقرار النقدي والمالي وضمان استمرار الانجازات للأجيال المقبلة.
مكونات السياحة موجودة
وأوضح التقرير أن المكونات الأساسية لأي وجهة سياحية في العالم موجودة في المنطقة، فعدا عن الرمال والشواطئ والجزر والصحاري، تتمتع دول الخليج وباقي الدول العربية برصيد غني من العادات الموروثة والتقاليد والثقافة، كما تجذب اهتمام وانتباه السياح من خارج المنطقة. أما بالنسبة لأبناء المنطقة فهي توفر منتجا سياحيا من الطراز الأول، لا يبعد عن الوطن مما يوفر شعورا بالأمان والترحاب عدا عن الأسعار المناسبة التي يتوقع أن تضع الوجهات السياحية في منافسة مفضلة لصالحها مع الوجهات السياحية التقليدية في أوروبا وجنوب آسيا.
وفي السياق نفسه، أشار التقرير إلى الاستطلاع الذي أعدته شركة سما دبي، حيث بين الاستطلاع ان منطقة الخليج حققت مكانة متقدمة بين أبرز وجهات السياحة والسفر في العالم، في استطلاع للرأي أعدته ذراع الاستثمار والتطوير العقاري الدولي ل ‘دبي القابضة’، في فعاليات سوق السفر العالمي، الذي أقيم أخيرا في لندن، وشارك فيه نخبة من أبرز خبراء صناعة السفر في العالم.
الخليج الثالث عالميا
ومن النتائج ان حوالي 70% ممن استطلعت آراؤهم أكدوا أن منطقة الخليج تشهد نموا سريعا كوجهة سياحية رائدة، ما يؤكد السمعة الطيبة والثقة الكبيرة التي تحظى بها المنطقة في أوساط الخبراء والمهتمين بقطاع السياحة والسفر في العالم.
وكشفت نتائج الاستطلاع الذي شاركت فيه 200 شخصية من صناع القرار وخبراء قطاع السياحة والسفر، بالإضافة إلى مستثمرين ومطورين ومجموعات فندقية واستشاريين من مختلف أنحاء العالم، أن منطقة الخليج تأتي في المرتبة الثالثة بعد منطقة شمال إفريقيا وجنوب شرق آسيا من حيث استقطاب الاستثمارات السياحية على المستوى العالمي. كما جاءت منطقة الخليج في المرتبة الثالثة أيضا من حيث نسب النمو المتوقعة خلال السنوات العشر المقبلة، اذ سبقتها من مناطق جنوب شرق آسيا وشرق آسيا.
الكويت الثانية للأعمال
وأشار الاستطلاع إلى أن دولة الإمارات تحتل المرتبة الأولى بين دول الخليج كوجهة سياحية، حيث قال 70 في المائة ممن شاركوا في الاستطلاع إن الإمارات تمثل أفضل وجهة لقضاء العطلات والراحة، تليها سلطنة عمان.
وقال التقرير ان تعدد وتنوع المنتج العقاري والبيئة الاستثمارية والسياحية جعل بعض البلدان الخليجية تأتي في مقدمة المناطق المستهدفة. اذ جاءت الإمارات والكويت في المركز الأول والثاني من حيث الوجهة المفضلة للسفر للاعمال، حيث أكد حوالي 65 في المائة ممن أدلوا بآرائهم أن الإمارات تمثل الوجهة الأكثر استقطابا للمسافرين بقصد العمل تليها الكويت التي حلت في المرتبة الثانية.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 40 في المائة يرون أن تكاليف السفر والسياحة تمثل المحرك الأساسي لدعم قطاع صناعة السياحة، في حين قال حوالي 20 في المائة إن الشمس والرمال ستكون أهم عوامل انتعاش أسواق السفر لا سيما خلال السنوات العشر المقبلة، تليها الطبيعة والثقافة.
ويمتلك العالم العربي عناصر جذب سياحية مهمة وفريدة من نوعها، أهمها موقعه الجغرافي الاستراتيجي الذي يشكل همزة وصل بين قارات العالم إضافة إلى الإرث الحضاري والتاريخي الذي تحتضنه البلاد العربية، وهي مزايا كفيلة بتحقيق مردود اقتصادي ومالي مهم.
27 مليار دولار إنفاقا
الى ذلك، بين تقرير ‘المزايا’ ان تجربة دبي في مجال السياحة تستحق الاحترام وتعتبر قصة نجاح تستدل بها باقي دول المنطقة من حيث التخطيط بعيد المدى وخلق البيئة المتكاملة القادرة على تلبية جميع الرغبات والاهواء. وقال ان دبي تسير على طريق تحقيق هدف السياحة عام 2010 والمتمثلة باجتذاب 15 مليون سائح، مشيرا الى ان العام الجاري سيشهد اجتذاب 7 ملايين ضيف مع نهايته.
كما قال التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة أن العديد من الدول الخليجية والعربية تخطط للحصول على حصة اكبر من السياح الخليجيين الذين يقدر حجم إنفاقهم على السياحة الخارجية بحوالي 27 مليار دولار سنويا.
واعتبر التقرير أن من أبرز هذه الدول عدا عن دول الخليج ذاتها مصر وسوريا ولبنان والأردن والمغرب، حيث تشير الأبحاث السوقية إلى أن السائح الخليجي ينفق ضعف ما ينفقه السائح الأوروبي ما جعل السائح الخليجي مستهدفا بدرجة أساسية.
ولفت التقرير إلى أن القطاع السياحي العالمي يسجل نموا سنويا بما يقارب 13 في المائة، حيث بلغ حجم السوق العالمي في العام 2000 ما يقارب 720 مليار دولار، الا ان سوق السياحة العربي لا يشكل سوى ما نسبته 3 في المائة من سوق السياحة العالمي، وتسعى الدول العربية جاهدة الى تحسين القطاع السياحي خلال الاعوام المقبلة حيث بدأت تركز على القطاع السياحي في تحسين وحل المشاكل الاقتصادية التي تواجهها.
تنويع المنتج
غير ان تقرير المزايا شدد على أهمية التنويع بين المنتج السياحي في الدولة نفسها وبين باقي الدول، بحيث يتم تبني أساليب مختلفة ومتميزة عن بعضها، بهدف الوصول إلى تكاملية المنتج السياحي العربي وتعزيز السياحة في كل دولة ضمن منظومة سياحية ووجهة واحدة يمكن تسويقها عالميا.
وفي السياق نفسه، بين تقرير منظمة السياحة العالمية ان حجم السياحة العربية البينية لا يتعدى 42 في المائة من حجم القطاع ككل في المنطقة، وستنخفض هذه النسبة لتصل إلى 37 في المائة سنة 2020، بعد ان كانت 32 في المائة قبل أحداث 11 سبتمبر.
وقال التقرير انه بناء على ذلك، بدأت دول المنطقة خطوات حيوية لتطوير القطاع السياحي ومن بينها السعودية التي تعتزم إنفاق 27 مليار دولار على السياحة سنة 2020 .
خطط كثيرة
وأعلنت السعودية عن البدء في إصدار الترخيص لمنظمي الرحلات السياحية في السعودية، ما يمكنهم من استصدار تأشيرات سياحية للمجموعات عند استيفائهم المتطلبات اللازمة، وذلك بهدف تسهيل مهمتهم في عملية استقطاب الأفواج السياحية من خارج البلاد.
كما يسعى الأردن إلى جذب 12 مليون سائح عام 2010 وتحقيق إيرادات تصل إلى 1.3 مليار دولار. وتتوقع ليبيا تحقيق عائدات سياحية خلال السنوات الخمس المقبلة تصل إلى 303 ملايين دولار وعدد السياح يتجاوز مليونا و 733 سائحا. كما ارتفعت إيرادات السياحة في المغرب إلى 4.3 مليارات دولار بعد ان زارها نحو 6 ملايين سائح عام 2005، في الوقت الذي زار تونس أكثر من 6.5 ملايين سائح للمرة الأولى في تاريخ البلاد وسجلت عائدات السياحة 1.8 مليار دولار.
808 ملايين سائح
ويمكن تلمس أهمية السياحة والإنفاق السياحي كأحد محركات الناتج المحلي لأي دولة عند العلم أن 808 ملايين سائح قاموا برحلات دولية في العالم خلال العام الماضي، أنفقوا فيها أكثر من 650 مليار دولار. وهذا المبلغ لا يشمل أسعار تذاكر الطائرات ولا السياحة الداخلية. كما أن قطاع السياحة نما خلال السنوات الثلاثين الماضية بمعدل 6 في المائة سنويا من حيث عدد السائحين و11 من حيث الإيرادات، كما تشكل أكثر من 7 في المائة من مجمل إيرادات الصادرات العالمية، وهو ما يعادل حصة النفط الخام ومنتجاته والمعدات الالكترونية.
وعلى المستوى العالمي فالسياحة تساهم بنسبة 11 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في العالم، وتعد أكثر الصناعات نموا، بحيث باتت من أهم القطاعات في التجارة الدولية.
200 مليون فرصة عمل
من جانب آخر، أضاف تقرير ‘المزايا’ أن القطاع السياحي يوفر ما يزيد على 200 مليون فرصة عمل على المستوى العالمي، وتعد السياحة من منظور اقتصادي قطاعا إنتاجيا يلعب دورا مهما في زيادة الدخل القومي وتحسين ميزان المدفوعات ومصدرا للعملات الصعبة وفرصة لتشغيل الأيدي العاملة.
وكذلك أكدت منظمة السياحة العالمية أن قطاع السياحة يعد أحد أهم الروافد الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط. اذ تشير التوقعات إلى ارتفاع أعداد السائحين والزوار القادمين إلى المنطقة لأكثر من 68 مليون سائح بحلول عام 2020 أي بمعدل نمو يتجاوز 7.1 في المائة سنويا وهو ما يزيد على المعدلات العالمية بنسبة 4.1 في المائة.
وأظهرت إحصاءات منظمة السياحة العالمية الأخيرة أن أعمال قطاع السياحة في منطقة الشرق الأوسط ستصل قيمتها إلى 148 مليار دولار، ما يعادل 9.6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي إلى جانب توفير 4.590.000 وظيفة، حوالي 10.1 في المائة من حجم سوق العمل. ويتوقع أيضا نمو أنشطة قطاع السياحة في دولة الإمارات بمعدل 4.4 في المائة سنويا في الفترة بين العامين 2007 و.2016

عن القبس