القبس

القائمة الرئيسية
الرئيسية / غير مصنف / روب المحاماة وروب العدالة !

روب المحاماة وروب العدالة !

مرافعة



قضية احتجاز المحامي فيصل المطر على خلفية عدم ارتدائه روب المحاماة وما تخللها من تفاصيل مؤسفة انتهت الى رغبة المحامي بالاعتذار، وهو ما يؤكد رغبة المحامي ابداء حسن نية بأن ما بدر منه لم يكن القصد منه الاساءة إلى هيئة المحكمة التي يرأسها المستشار نجيب الماجد ورغبة الأخير بالالتزام بروب العدالة، هو أمر في غاية الأهمية كانت هذه الصفحة من أول المطالبين بتطبيقه لما يمثل من أهمية، ويعمل على التفريق بين المحامي وغير المحامي، وكذلك للهيئة القضائية هيبتها.
وقرار المستشار الماجد سليم للغاية بضرورة ارتداء المحامين روب المحاماة، وبامكانه عدم تحضير أي محام لا يرتدي روب المحاماة. وفي المقابل يتعين الزام جميع القضاة والمستشارين، خصوصا بالاستئناف ارتداء روب العدالة حتى تكون الصورة بكاملها بيضاء، فالصورة الآن رمادية.. فجزء ليس بكبير اليوم من المحامين لا يرتدون الروب، وبسؤالهم عن ذلك يكون ردهم ان هناك كذلك عددا من القضاة والمستشارين لا يرتدون الروب، كما بعضهم لا يجلس في قاعة المحكمة ويدير الجلسة من غرفة المداولة على الرغم من عدم وجود مبررات لإدارته الجلسة في غرفة المداولة مع الاحترام الكامل لجميع الزملاء القضاة والمستشارين، فيما أكتب، فهناك قضايا كالمطالبات المدنية والتجارية وحتى بعضها في الدوائر المستعجلة لا تستدعي جلوس هيئة المحكمة في غرفة المداولة، وبالتالي ما أود الاشارة اليه هو ضرورة التزام جميع السادة القضاة والمستشارين بروب العدالة حتى تكون الصورة بيضاوية.. فالجميع ملتزم وهذا ضروري لنا كمحامين يدعي ‘جهابذة’ القانون والمنظرون القدامى اننا نمثل القضاء الواقف، وهذا ليس بصحيح فالمحامي ما هو الا خادم للعدالة وليس قضاء ولن يكون، فالمحاماة ضمير والقضاء روح ولن ولا يمكن اطلاق لفظ القضاء على الاثنين.
وبالعودة إلى قرار حجز المحامي المطر ومدى ملاءمته هو أمر خاص بجهة التحقيق، لكن يتعين اليوم ان يصدر قانون لا يقرر حبس أو حجز حرية المحامي اذا ما اتصل ذلك بواقعة مرتبطة بعمله، وليس ذلك سوى حماية لعمل المحامي وحصانة لكرامته امام المجتمع بدلا من ان يوضع في غرف مظلمة مع مخترقي القانون وضاربيه ولكي يبقى المحامي ضميرا حرا يخدم القانون ومن قبله العدالة ألا يكون الحبس سيفا مصلتا على رقبته.
حسين العبدالله

عن القبس